أخبار الإقليم والشوف

عبدالله يكرم مديرة دار المعلمين في عانوت غادة اسماعيل: كفانا تخويناً واستفزازاً.. الحوار والوحدة الوطنية طريق الاستقرار

رعى عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، الحفل التكريمي لمديرة دار المعلمين والمعلمات في عانوت – شحيم، المربية غادة حسن إسماعيل، لمناسبة بلوغها السن القانونية، وتقديراً لمسيرتها التربوية الحافلة بالعطاء، والذي نظمته مفوضية التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي – وكالة داخلية إقليم الخروب، في خلية مسجد خالد بن الوليد في بلدة عانوت.
وحضر الحفل، إلى جانب النائب عبدالله، الشيخ القاضي محمد هاني الجوزو ممثلاً مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، النائب السابق محمد الحجار، مدير عام النقل البري والبحري العميد مازن بصبوص، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد محمود، مدير عام تعاونية موظفي الدولة السابق أنور ضو، المدعي العام المالي السابق القاضي علي إبراهيم، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق، رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، والعميد المهندس حسين الحجار ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، واللواء إبراهيم بصبوص، وعضو المجلس الأعلى للجمارك لؤي الحاج شحادة، ومفوض الحكومة لدى مؤسسة كهرباء لبنان محمد أمين، ومفوض التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي سمير نجم، ومفوض المالية رفيق عبدالله، والمساعد الأول لرئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الحاج، رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور يحيا الربيع، مدير كلية التكنولوجيا – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية الدكتور علي الربيع، عميدة كلية الصيدلة في الجامعة اللبنانية الدكتورة نادين الغطمي، ومنسق عام جبل لبنان الجنوبي في تيار المستقبل وليد سرحال، والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية الشيخ أحمد فواز، وعضو المكتب السياسي عمر سراج.
كما حضر وكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي ميلار السيد والوكلاء السابقون، ووكيل داخلية الشوف الدكتور عمر غنّام، رئيس خلية الأزمة المركزية في اقليم الخروب المحامي يحي علاء الدين، مسؤول حركة أمل حسين الحاج، ويونس بركات عن حزب الله، وغسان حسن عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، ورئيسا اتحادي بلديات إقليم الخروب الشمالي والجنوبي المهندس ماجد ترو ويوسف خرياطي، المدير العام لجمعية الوعي والمواساة الخيرية الدكتور عماد سعيد، رئيس مجلس انماء قضاء الشوف محمد الشامي، رئيس هيئة الخدمات الاجتماعية في اقليم الخروب منير السيد، رئيس نادي كترمايا الثقافي الاجتماعي عماد سعيد، نائب رئيس جمعية تجار الشوف جمال معطي، ورؤساء البلديات، ومختارا عانوت كوثر السيد ومصطفى سعد ومخاتير المنطقة، ومديرو كليات وأساتذة جامعيون، وموظفو دار المعلمين، ومديرو مدارس رسمية وخاصة ومهنية وهيئات تربوية وتعليمية، وأعضاء مجالس بلدية، وممثلون عن الجمعيات والأندية والأحزاب، ومعتمدون ومديرو فروع وأعضاء جهاز الوكالة، وحشد من أبناء عانوت والمنطقة.

استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كانت كلمة ترحيبية وتقديم من ممثلة مفوضية التربية في وكالة داخلية الإقليم هدية إبراهيم، التي أشارت إلى أن تكريم المربية غادة إسماعيل يشكل مناسبة تختصر سنوات من العطاء والتضحية والإصرار والعمل التربوي البناء.
وتناولت إبراهيم مسيرة المكرمة التربوية والاجتماعية، معتبرة أنها كانت طوال مسيرتها نموذجاً يُحتذى به في التفاني والعطاء، وتركت أثراً طيباً في نفوس زملائها، مؤكدة أن اللقاء يشكل تحية شكر من وكالة داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي إلى رفيقة ناضلت من أجل كرامة الإنسان وحريته.

*ترو*
وألقى مدير دار المعلمين والمعلمات بالوكالة المربي سعيد ترو كلمة الدار، فأشاد بمسيرة المربية غادة إسماعيل، مؤكداً أنها أعطت كل ما لديها من أجل تطوير العملية التربوية وتأمين مستلزمات التواصل بين المركز التربوي للبحوث والإنماء والمدارس والهيئات التعليمية في إقليم الخروب.
ولفت إلى أن دار المعلمين والمعلمات يشكل منصة للعمل والعطاء وورشة لتنظيم الدورات التدريبية للأساتذة والمديرين، مشيراً إلى أن إسماعيل حملت همّ التربية في الإقليم، انطلاقاً من إيمانها بأن التربية والعلم هما رأسمال هذه المنطقة، ولا تزال تساهم في التعاون لتذليل الصعوبات التي تواجه القطاع التربوي.

*إسحق*

من جهتها، أثنت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق على الحضور المميز، معتبرة أن ذلك ليس غريباً على أبناء إقليم الخروب الذين يشكلون مدماكاً أساسياً في بناء الدولة.
وقالت إن هذا اللقاء يجمع الحاضرين حول قيمة تربوية وإنسانية أساسية، هي التقدير والوفاء لمن أفنت وقتها وجهدها في خدمة التربية، وأسهمت في بناء الإنسان الذي يشكل أساس النهضة التربوية والمجتمعية.
وأكدت أن تكريم المربية غادة إسماعيل لا يعبر عن تقدير لشخصها فحسب، بل هو أيضاً تقدير لمسيرة تربوية ولمؤسسة تؤدي دوراً أساسياً في إعداد الكوادر التربوية وتطويرها، ولمفهوم يؤمن به المركز التربوي للبحوث والإنماء، وهو أن الاستثمار الحقيقي في التربية يبدأ دائماً بالاستثمار في الإنسان.
وتناولت أهمية دور المعلمين والمعلمات التابعة للمركز، والتي لا تقتصر مهمتها على تقديم التدريب، بل تشكل فضاءات للتعلم المهني المستمر وتطوير قدرات المعلمين والكوادر التربوية في المدارس، وتعزيز قدرتهم على الاستجابة للتحولات المتسارعة في التربية والمجتمع.
ووجهت إسحق رسالة تقدير إلى العاملين في دار المعلمين والمعلمات في عانوت، الذين يساهمون في استمرارية عمل الدار، ولا سيما مديرة الدار المكرمة غادة إسماعيل، التي وصفتها بالنشيطة والمحبّة والمبادرة والمتابعة، مشيرة إلى أنها حافظت على ديمومة عمل الدار في منطقة إقليم الخروب.
وأكدت أن المركز التربوي يسعى إلى تطوير التنمية المهنية، بحيث تنتقل من مفهوم التدريب المرتبط بنشاط أو دورة إلى مسار متكامل يقوم على الكفاءات والممارسة والتعلم المستمر والمواكبة والمتابعة وبناء القدرات المؤسسية المستدامة.
وشددت على أن المركز يطمح إلى أن تبقى دور المعلمين والمعلمات فضاءات حية للتعلم والتطوير، قادرة على مواكبة حاجات المعلمين والقيادات التربوية والإسهام في إنجاح الإصلاح التربوي.
وختمت إسحق بالقول: “اليوم لا نحتفي بمرحلة تنتهي، بل نكرّم مسيرة وعطاءً وأثراً يبقى.”

*إسماعيل*
وألقى شقيق المكرمة، مختار عانوت السابق محمد حسن إسماعيل، كلمة العائلة، فتناول نشأتها ومسيرتها المهنية والتربوية، بعد نيلها إجازة في الكيمياء، والوظائف التي شغلتها، على المستويين المهني والاجتماعي.
وأكد أن المكرمة بذلت الوقت والجهد للحفاظ على دار المعلمين والمعلمات كوجهة تربوية تساعد الأساتذة والمتدربين على الانتقال إلى المناهج التربوية الحديثة، بدعم من نواب المنطقة، وفي مقدمهم النائب السابق وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط.
وشكر راعي الحفل والمنظمين والحضور على مشاركتهم في هذا التكريم.

*غادة إسماعيل*
بدورها، رحبت المربية المكرمة غادة إسماعيل بالحضور، مشيرة إلى أنها أمضت 15 عاماً في دار المعلمين والمعلمات، إلى جانب زملاء تعتز بهم لما أبدوه من محبة واهتمام وإخلاص في تسيير الأعمال.
ولفتت إلى سعيها الدائم، بالتعاون مع مكتب الإعداد والتدريب في المركز التربوي للبحوث والإنماء، إلى إشراك دار المعلمين في تنفيذ كل ما من شأنه رفع مستوى التربية والتعليم، ولا سيما التعليم الرسمي في إقليم الخروب.
وشكرت النائب السابق وليد جنبلاط لتقديمه مولداً كهربائياً للدار، واتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي لتقديمه اللوح التفاعلي، فضلاً عن المشاريع الداعمة للتربية التي تنفذها المنظمات الدولية بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء.
كما وجهت الشكر إلى النائب بلال عبدالله، والبروفسورة هيام إسحق، والشيخ أحمد عثمان، والحاج أحمد الصغير، والمختار محمد إسماعيل، على جهودهم في تسهيل عملية انتقال الدار إلى مبنى جمعية التنمية والتعاون في حصروت.
وأكدت إسماعيل أن “التقاعد لا يعني الانكفاء جانباً، فالخبرة أمانة يجب نقلها إلى الأجيال القادمة”، متوجهة بالشكر إلى راعي الحفل والمنظمين والحضور ولجنة مسجد عانوت.

*عبدالله*
وكانت كلمة راعي الحفل النائب بلال عبدالله، الذي خاطب المكرمة قائلاً: “أناديك يا غادة باللقب المحبب إليّ، الرفيقة غادة. أنتِ الرفيقة المثالية، وقد واكبتك عن قرب.”
وأكد عبدالله أن المناسبة، وإن كانت تكريماً لمربية من أبناء المنطقة، فإنها تحمل أيضاً رسالة تؤكد أن إقليم الخروب، ساحل الشوف، كان وسيبقى أرض العلم والمعرفة والعطاء والانتماء الوطني الكبير، المترفع عن الحساسيات والعصبيات والاصطفافات والانقسامات.
وقال إن هذا الانتماء تكرّس بحب الوطن والارتباط بالدولة على مختلف المستويات القضائية والعسكرية والوظيفية، مشدداً على أن هذه الرسالة ليست محصورة بالحزب التقدمي الاشتراكي، بل هي انتماء راسخ لدى أبناء الإقليم، يقوم على حب لبنان والتمسك بأرضه ووحدته ومناعته وقوته والعودة جميعاً إلى أحضان الدولة.
وأكد عبدالله التمسك بدار المعلمين والمعلمات، قائلاً إن العمل سيستمر لحمايتها، ليس فقط لأنها امتياز للمنطقة، بل لأن هناك إيماناً بالتعليم الرسمي، معتبراً أن هذا الإيمان يجب أن يترجم في سياسات الحكومة.
وقال إن التمسك بالجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية لا يزال، للأسف، في حدود الشعارات ولم يتحول إلى واقع، فيما لا تزال مدارس الطوائف والمذاهب أقوى، الأمر الذي يحول دون بناء جيل يؤمن بالمواطنة والانتماء إلى الوطن.
وأشار إلى أن المدرسة الرسمية في إقليم الخروب قوية، لافتاً إلى أن العديد من المدارس في البلدات والمدن لا تتسع لتلامذة جدد، ما يكرس الثقة بقوة المدرسة الرسمية وبالمعلمين والمديرين.
ودعا إلى إنهاء ملف المعلمين المتعاقدين، مؤكداً أنه آن الأوان لإعطائهم حقوقهم وإجراء امتحانات لهم، على أن يقوم المركز التربوي ودور المعلمين والمعلمات بإجراء دورات تدريبية تحضيراً لهذه الامتحانات، بما يضمن العدالة ويبعد أي حديث عن خلل طائفي أو مذهبي أو تعليمي.
وشدد على أن هذه الخطوة من شأنها إعادة الاعتبار إلى المدرسة الرسمية ودورها ومكانتها في التعليم، مشيراً إلى أن التاريخ يدرّس بصورة مختلفة في المدارس، وكذلك مادة التربية الوطنية، “لذلك حان الوقت لإيلاء الشأن التربوي الاهتمام الضروري”.
وأعلن عبدالله التزام اللقاء الديمقراطي، وبتوجيهات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط، “بعدم التراجع ولا خطوة واحدة عن دعم الجامعة الوطنية والمدرسة الرسمية.”
وقال: “أعتز بأننا في منطقة تقدّر العائلة والحياة الاجتماعية والتواصل”، مؤكداً أهمية الحفاظ على هذه القيم التي تميز أبناء الإقليم.
وانتقل عبدالله إلى الشأن الوطني، فأشار إلى أن البلاد تقف أمام جلسة للحكومة في ظل تداعيات دولية وإقليمية كبرى، لافتاً إلى “خارطة متقلبة من مضيق هرمز إلى باب المندب إلى الحدود اللبنانية، تنذر بمخاطر كبرى”.
وحذّر من الركون إلى العدو الإسرائيلي، معتبراً أنه “متفلت من أي رقابة ومن أي التزام”، مشيداً بخطاب رئيس الجمهورية في النبطية، واصفاً إياه بأنه “خطاب وطني بامتياز”، وقال إن هذا الخطاب يمثل سقف التفاوض الذي تم الاتفاق عليه مع رئيس الجمهورية والحكومة، والقائم على الانسحاب وإعادة الأسرى ووقف الاعتداءات وتطبيق الاتفاقات الدولية، معرباً عن أسفه لعدم النجاح في تكريس هذه العناوين في اتفاق الإطار.
ودعا عبدالله الجميع إلى العودة إلى الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن ذلك يتطلب حواراً داخلياً بين القوى اللبنانية، ومشدداً على أنه “يخطئ من يساوي بين العدو وبين الداخل اللبناني”.
كما دعا القوى السياسية والأحزاب والكتل إلى الحفاظ على الخطاب السياسي ولغة الحكمة والعقل، قائلاً: “كفانا تخويناً واستفزازاً لبعضنا البعض، ويجب أن نتقبل الرأي الآخر ونتفهم هواجس الجميع، فهناك هواجس شرعية.”
وأكد أن ترسيخ الوحدة الوطنية الداخلية هو “أهم سلاح نستطيع أن نواجه به كل الصعوبات والعقبات التي تقف في وجه الاستقرار السياسي والأمني”، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتوافق عليه الرئيس وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري.

وتطرق عبدالله إلى ملف العفو العام، متوجهاً إلى من قال إنهم “رفعوا صوتهم وانتشوا بفرحهم أكثر من اللازم”، مؤكداً أن الأسباب الموجبة للعفو العام كانت “إنسانية ووطنية بامتياز”.
وقال: “هناك موقوفون دون محاكمة، وهناك مظلومون، وأيضاً هناك مجرمون، لكن البعض أحب أن يقوم بحملة سياسية ويستثمر في السياسة في بيئته ومناطقه. ولن ندخل في سجال مع هذا البعض، فقط أقول: لا يمكن لهذا البلد أن يستمر إذا بقينا نستقوي على مكوّن هنا أو هناك في لحظة سياسية عبر الخارج أو الداخل.”
وأضاف: “وفي رسالة أخيرة أقول إن المكوّن الذي استُقوي عليه أيام النظام السوري السابق لن يقبل بأن يستمر هذا الاستقواء.”
وفي ختام كلمته، وجه عبدالله تحية تقدير إلى المربية غادة إسماعيل، التي أنهت مسيرتها التربوية بعد سنوات من العطاء، معتبراً أن التقاعد لا يعني نهاية الرسالة، لأن أثر المربي يبقى في الأجيال التي ساهم في بنائها، مؤكداً أن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان بعد سنوات العمل هو أثر طيب في نفوس الناس.

*درع تقديري*
وفي ختام الحفل، قُدّم درع تقديري للمربية غادة إسماعيل من مفوضية الإعلام ومن دار المعلمين والمعلمات، كما تخلل المناسبة عرض فيديو تضمن شهادات حية لعدد من زملاء المكرمة وأفراد أسرتها، تناولت مسيرتها المهنية والتربوية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى