أخبار الإقليم والشوف

القطاع السياحي البحري على ساحل الشوف يواجه أزمة خانقة جراء الحرب الاسرائيلية، الغاء حفلات وأعراس ومؤسسات تحولت الى مراكز إيواء…

خاص – موقع الاقليم والشوف الأعلى
تلقي الحرب الإسرائيلية على لبنان وتوسع رقعة الاعتداءات والاستهدافات الإسرائيلية للمناطق اللبنانية، بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيما القطاع السياحي البحري على ساحل الشوف، الذي يعد من أبرز المقاصد السياحية الصيفية في لبنان.

وتعيش المؤسسات السياحية والمنتجعات البحرية الممتدة على طول ساحل الشوف، من الرملية الى الجية والسعديات والدامور والناعمة وخلدة، والتي تعتبر خط التماس الأول مع الجنوب، ظروفاً استثنائية وصعبة نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وباتت على شفير الهاوية، وهي في حالة من القلق الدائم بفعل هدير الطائرات الحربية الإسرائيلية المتواصل، وحركة المسيرات الاسرائيلية، والاستهدافات المتكررة التي شهدتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة، والتي حولت معها المنطقة الى اهداف و”مصيدة” للمسيرات الاسرائيلية، الأمر الذي انعكس سلباً على صورة المنطقة السياحية، وأثار مخاوف لدى الزوار والمغتربين الراغبين بقضاء عطلتهم الصيفية في لبنان.
هذا الوضع، أدى إلى تراجع كبير في الحركة السياحية وإلغاء الحجوزات والمناسبات والأعراس التي كانت تشكل مورداً أساسياً لهذه المؤسسات خلال الموسم الصيفي.

وقد أكد أمين سر النقابات السياحية البحرية، وصاحب منتجع ومطعم”chateau De Mer”، غسان عبدالله أن “تداعيات الحرب والتطورات الأمنية لها تأثيرات سلبية جداً، وأدخلت المؤسسات السياحية في مرحلة بالغة الخطورة”.

وأوضح عبدالله “أن السياحة في لبنان تقوم على ركيزتين أساسيتين هما الاغتراب اللبناني والعربي، والسوق الداخلي”، لافتاً إلى “أن المغتربين الذين يشكلون نحو 50 في المئة من الحركة السياحية لم يتمكنوا من القدوم إلى لبنان هذا الموسم، فيما يتأثر السوق الداخلي بشكل مباشر بأي تطورات أمنية، ما انعكس تراجعاً حاداً في الحركة السياحية.”

وحذّر عبد الله من “أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى إعلان عدد كبير من المؤسسات إفلاسها”، موضحاً “أن كلفة التشغيل باتت تفوق بكثير حجم الإيرادات”.

وقال: “لقد دفعنا خلال هذا الشهر رواتب بقيمة 28 ألف دولار، عدا تكاليف المازوت والكهرباء والمصاريف التشغيلية الأخرى، فيما لم تتجاوز الإيرادات 14 ألف دولار، فكيف يمكن للمؤسسات أن تستمر أو أن تسدد بدلات إيجار الأراضي والرسوم وحقوق العاملين؟”.

وأضاف “ان قانون تمديد المهل أُقرّ في اللجان النيابية المشتركة”، معرباً عن أمله في “أن يتم إقراره نهائياً في أول جلسة لمجلس النواب، لما له من أهمية في التخفيف من الأعباء المتعلقة بالضرائب والإيجارات ورسوم الأملاك البحرية”.

وتوقف عبدالله عند الخسائر الكبيرة التي لحقت بقطاع الأعراس والمناسبات، كاشفاً “أن مؤسسته السياحية، التي كانت تلقت حجوزات لإقامة 43 حفل زفاف، إلا أن جميعها أُلغيت نتيجة الظروف الراهنة”.
وأكد “أن قطاع الأعراس يُعد من أكثر القطاعات تضرراً هذا العام، إذ طالت الأزمة مختلف المؤسسات من أصغر صالة أو منتجع إلى أكبر الفنادق والمجمعات السياحية.”

وأشار صاحب منتجع ” BAHAMAS
Beach Resort
” السياحي في الجية أحمد الجنون ” أن منطقة ساحل الشوف، التي هي من أهم المعالم السياحية والبحرية في لبنان، تواجه تحديات استثنائية نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان .
وقال:” إن المؤسسات السياحية على امتداد الساحل كانت تستعد لاستقبال موسم صيف واعد يعيد الحياة إلى المنطقة بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة أدت إلى تراجع ملحوظ في الحجوزات وإحجام العديد من السياح والمغتربين عن القدوم إلى لبنان، الأمر الذي انعكس مباشرة على المنتجعات البحرية والفنادق والمطاعم والمرافق الترفيهية.”
وأضاف”أن القطاع السياحي في ساحل الشوف لا يمثل مجرد نشاط اقتصادي موسمي، بل يشكل شرياناً حيوياً لعشرات العائلات والمؤسسات التي تعتمد على الموسم الصيفي كمصدر أساسي للدخل”.
وأشار إلى “أن تراجع الحركة السياحية أدى إلى خسائر كبيرة وأثر على فرص العمل الموسمية التي ينتظرها الشباب سنوياً.”
وأوضح” أن العديد من أصحاب المؤسسات وجدوا أنفسهم أمام واقع صعب يتمثل في ارتفاع النفقات التشغيلية مقابل انخفاض الإيرادات، في ظل استمرار حالة القلق التي تسيطر على الأسواق السياحية وتؤثر على قرارات الزوار والمستثمرين على حد سواء”.

وشدد على “أن ساحل الشوف ما زال يحتفظ بجاذبيته ومكانته كواحد من أجمل المقاصد السياحية اللبنانية، بما يزخر به من منتجعات وشواطئ ومطاعم ومرافق سياحية راقية تستقطب الزوار من مختلف المناطق.”
وأكد “أن أبناء المنطقة وأصحاب المؤسسات السياحية يتمسكون بالأمل والإرادة لمواجهة هذه المرحلة الصعبة، ويواصلون العمل للحفاظ على مستوى الخدمات واستقبال الزوار بأفضل صورة ممكنة، بانتظار أن تستعيد البلاد استقرارها الكامل.”
وختم بالقول: “السياحة كانت وستبقى رسالة حياة وانفتاح وأمل. نحن في ساحل الشوف نؤمن بقدرة لبنان على النهوض مجدداً، ونتطلع إلى عودة الاستقرار الذي يعيد الثقة إلى الزوار والمستثمرين، وينعش الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة، لما فيه خير أهلها ولبنان بأسره”.
ولفت عدد من أصحاب المؤسسات السياحية، والذين فضلوا عدم ذكر الأسماء، الى ان العديد من المؤسسات السياحية أقفلت وتحولت الى مراكز إيواء لأهلنا النازحين، وأعربوا عن أملهم في ان تتوقف الحرب والعدوان الاسرائيلي على لبنان، الذي يهدد كل الدول العربية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى