أخبار الإقليم والشوف

ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة تزور جمعية الشوف للتنمية وتتفقد بعض مراكز الإيواء في إقليم الخروب

زارت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان السيدة جيلان المسيري، مركز جمعية الشوف للتنمية في مرج برجا، حيث كان في استقبالها رئيسة الجمعية الدكتورة دعد القزي ومديرة الجمعية الأستاذة رويدة الدقدوقي، بحضور رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي.

واستُهلت الزيارة بجولة أفق تناولت دور الجمعية والمهام التي تضطلع بها على المستويات الصحية والاجتماعية والإنسانية، ولا سيما جهودها في متابعة أوضاع النازحين وتقديم الخدمات لهم في مراكز الإيواء.
بعد ذلك، انتقلت المسيري ومشموشي والقزي والدقدوقي إلى مركز الإيواء في مدرسة الريان في الجية، حيث اطلعت عن كثب على أوضاع النازحين، ولا سيما النساء والفتيات، واستمعت إلى أبرز احتياجاتهم وتحدياتهم.
أما المحطة الثانية فكانت في مدرسة الوردانية الرسمية، حيث كان في استقبال الوفد رئيس بلدية الوردانية علي بيرم وإدارة المدرسة.
وقدّم بيرم شرحاً مفصلاً حول واقع النزوح في المدرسة والبلدة عموماً، مسلطاً الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها البلدية في ظل الأعداد المرتفعة للنازحين، والتي تفوق عدد سكان البلدة الأصليين.
وعقب الجولة، عقدت المسيري اجتماعاً مع العاملين والموظفين في الجمعية، الذين عرضوا طبيعة المهام التي يؤدونها والخدمات التي يقدمونها، مؤكدين أهمية العلاقة الإيجابية التي تربطهم بالمجتمع المحلي والنازحين على حد سواء.

*المسيري*
وفي ختام جولتها، وصفت المسيري الأوضاع في مراكز الإيواء بأنها “صعبة جداً”، معربة عن أملها في تحسن الظروف قريباً. ونوهت بالدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات والبلديات والأحزاب، مؤكدة أهمية التنسيق القائم بينها وبين الوزارات المعنية لمواكبة الأزمة.
وأشارت إلى أن غالبية النازحين هم من النساء والأطفال، وأن احتياجاتهم تتزايد وتتبدل كلما طالت الأزمة، معربة عن أملها في أن تنتهي هذه المحنة في أسرع وقت وأن يعود النازحون إلى منازلهم وقراهم.
كما لفتت إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية بملف النزوح، ولديها مشاريع متعددة تنفذ بالتعاون مع البلديات، معلنة إمكانية إطلاق مشاريع مستقبلية في إقليم الخروب.
وأثنت المسيري على دور جمعية الشوف للتنمية، قائلة: “كل الشكر والتقدير للجمعية على ما تقوم به من عمل إنساني واجتماعي مميز. لقد اكتسبت ثقة الناس والمجتمع، ما يجعلها نموذجاً يحتذى به في العمل الأهلي، ويحفزها على مواصلة العطاء. كما أن القيمين عليها يتميزون بأسلوب راقٍ في التعامل مع الناس قائم على الاحترام والمحبة”.

*القزي*
من جهتها، أكدت الدكتورة دعد القزي أن الجمعية تنسق بشكل مستمر مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومع السيدة المسيري، التي واكبت منذ توليها مهامها في لبنان انطلاق عدد من النشاطات النسائية التي تنفذها الجمعية.
وأوضحت أن الهدف من الزيارة هو إطلاع المسيري على الواقع الحالي للنازحين، مشيرة إلى أن الجولة شملت مركزين من أصل 11 مركز إيواء تقدم الجمعية خدماتها فيها، هما مدرسة الريان في الجية ومدرسة الوردانية الرسمية، بهدف تمكينها من الاطلاع مباشرة على ظروف المعيشة الصعبة ومعاناة النازحين، ونقل هذه الصورة إلى المنظمات الدولية للمساهمة في تأمين احتياجاتهم.
وأضافت أن التعاون بين الجمعية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة قائم ومستمر، مع العمل على التحضير لسلسلة من النشاطات والمشاريع بعد انتهاء الحرب.

*الدقدوقي*
بدورها، شددت الأستاذة رويدة الدقدوقي على أن جمعية الشوف للتنمية، ومنذ تأسيسها، تعمل على تقديم الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية لشريحة واسعة من أفراد المجتمع، مؤكدة أنها تواصل اليوم الوقوف إلى جانب النازحين إلى جانب دعم المجتمع المحلي الذي يعاني بدوره من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
وأشارت إلى أن هذه ليست الزيارة الأولى للمسيري إلى الجمعية، إذ سبق أن عقدت لقاءات عدة معها، لافتة إلى أن الجولة الحالية على مراكز الإيواء ستتبعها جولات وزيارات أخرى في المرحلة المقبلة.
وفي ختام الزيارة، أقيمت مأدبة غداء تكريمية على شرف السيدة جيلان المسيري والوفد المرافق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى