لقاء لخلية الأزمة في الاقليم بمشاركة وزيري الشؤون والصحة ونواب ومجلس الجنوب وهيئة الإغاثة وبلديات واحزاب ورجال دين

بدعوة من رئيس خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب النائب الدكتور بلال عبدالله، عقد إجتماع خاص مع الوزراء المعنيين بالإغاثة وأزمة النزوح، ومع الهيئات الرسمية المسؤولة عن إدارة شؤون النازحين وتقديم المساعدات اللازمة لهم، في قاعة بلدية سبلين، شارك فيه وزيرا الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد والصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، النائب الدكتورة نجاة صليبا، جوني خوري ممثلا النائب غسان عطالله، العميد إلياس ساسين ممثلا النائب فريد البستاني، النائب السابق محمد الحجار، قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو ممثلا مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الحوزو، المونسينيور جوزيف القزي ممثلا راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار، الشيخ يوسف عباس ممثلا المجلس الشيعي الاعلى، رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر ونائبته رشا ابو غزالة، العميد احمد ابراهيم عن الهيئة العليا للاغاثة، مدير عام وزارة الصحة الدكتور وئام ابو حمدان، مدير خلية الازمة المحامي يحي علاء الدين، مسؤولو الاحزاب في المنطقة، رئيسا اتحادي بلديات الاقليم الشمالي والجنوبي المهندس ماجد ترو ويوسف خرياطي، ورؤساء البلديات ومدراء المدارس ومدراء المستشفيات ومسؤولو المراكز الصحية والمستوصفات والجمعيات وخلايا الأزمة .
عبدالله
افتتح اللقاء بكلمة للنائب بلال عبدالله اشار فيها الى “ان الغاية من هذا اللقاء مع المعنيين الأساسيين في الدولة اللبنانية لشؤون للاغاثة هو الإستماع الى هواجس ومشاكل وحاجات واقتراحات المعنيين بهذا الشأن”، موجها لهم “التحية مع فرق عملهم من بلديات واتحادات بلديات ومدراء مدارس والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الاولية والشؤون الاجتماعية والجمعيات الأهلية والأحزاب وكل من له باع طويل في مد يد العون لأهلنا خلال الثلاثة اشهر الماضية “.
وأضاف “ان العدو الاسرائيلي مستمر في عدوانه، ما يجعل الحاجات تتراكم وربما يزداد النزوح اكثر”، معتبرا بان “اقليم الخروب هو نموذج للبنان بكل تلاوينه السياسية وغير السياسية، وقد التقى الجميع ليكونوا يدا واحدة، مع الحفاظ على التمايز السياسي، اما في الموضوع الوطني الانساني المرتبط بالنزوح فالجميع يدا واحدة، “هكذا كانت تجربتنا السابقة في الاقليم وهذه تجربتنا الحالية،” مؤكدا بانه “لكي نستمر نحن بحاجة الى دعم الدولة، سيما واننا وصلنا الى مكان ضيق جدا، وصناديق المدارس فارغة وهي بحاجة الى دعم الدولة، والمستشفيات بانتظار الدعم، كما ان مراكز الرعاية الصحية الاولية بحاجة لان يكون فيها دوام ليلي وهذا يترتب علية كلفة، وذلك من اجل التخفيف عن طوارىء المستشفيات.”
وشدد على “انه ان الاوان للدولة ان تحزم امرها لدعم المجتمع المضيف والبلديات التي استنزفت، فهناك مساعدات كثيرة، وطبعا النازحين أولى فيها، ولكن لكي يستطيع المجتمع المضيف ان يقوم بمهمته، يجب ان نقف الى جانبه.”
ونوه عبدالله بوزيري الصحة والشؤون الاجتماعية ومجلس الجنوب وبكل من يعمل على الاستجابة الانسانية للنزوح.
علاء الدين
وألقى مدير خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب المحامي يحيى علاء الدين كلمة استعرض فيها الجهود التي بذلتها الخلية منذ اندلاع الحرب وبدء موجات النزوح من الجنوب والضاحية إلى منطقة إقليم الخروب.
وأشار إلى “أن الخلية، برئاسة النائب الدكتور بلال عبد الله، سارعت إلى تنظيم عمليات الاستقبال والإيواء بالتعاون مع البلديات والمؤسسات التربوية والصحية والجمعيات والأحزاب، حيث تم تأمين مراكز الإيواء وتلبية احتياجات النازحين الأساسية، إلى جانب متابعة أوضاع العائلات المقيمة في المنازل”.
ولفت إلى “أن عدد النازحين في مراكز الإيواء بلغ نحو 12,500 نازح، فيما تجاوز عدد المقيمين في المنازل 88 ألفاً، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي للمسجلين والمستفيدين من المساعدات إلى أكثر من 130 ألف نازح”.
وأكد علاء الدين “أن الخلية اعتمدت آلية دقيقة لإحصاء النازحين وتوزيع المساعدات بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة العليا للإغاثة ومحافظة جبل لبنان وقائمقامية الشوف ومجلس الجنوب، مثنياً على الدور الكبير الذي أدته البلديات والجمعيات المحلية والمؤسسات الصحية والتربوية والمتطوعون في احتضان النازحين وتأمين احتياجاتهم”.
كما وجّه” الشكر إلى مجلس الجنوب والجهات الرسمية والمانحة والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية التي ساهمت في دعم النازحين وتأمين المستلزمات المعيشية والصحية”، مشدداً على ضرورة استمرار المساعدات ودعم البلديات المضيفة التي تحملت أعباء كبيرة خلال الأزمة.
وختم بالتأكيد “أن تجربة إقليم الخروب شكلت نموذجاً للتضامن الإنساني والتعاون بين مختلف المكونات الرسمية والأهلية في مواجهة تداعيات الحرب وأزمة النزوح.”
الجوزو
ثم تحدث القاضي الشيخ محمد هاني الجوزو، فلفت الى “ان اقليم الخروب هو اقليم التعايش، يتعايش مع كل من يدخل اليه ضيفا او مقيما، وهذا التعايش يستمر في كل ازمة، واليوم كان لأهل الاقليم الشهامة في استيعاب الازمة”.
وأضاف”بأن الناس ومنذ اليوم الاول كانت على ابواب مؤسسات دار افتاء جبل لبنان التي فتحت ابوابها، ولم ترض ان يبيت الناس في العراء، كما كافة مواطني الاقليم والبلديات، والجمعيات والمدارس والمراكز.”
واعتبر “بان ازمة النزوح ليست ازمة بلديات وانما ازمة وطن، واذا لم نكن مواطنين ننتمي الى هذا الوطن فالمشكلة ستعود الينا جميعا،”مؤكدا بان “الملف الذي أمامنا يحتاج منا الى ان نضع أيدينا بإيدي بعض لحل هذه المشكلة، سيما وان الخدمات فيه اصبحت تحت ثقل وضغط هائل، وليس أمامنا سوى الدولة للحوء اليها، وهي مطالبة بان تحمل هذا الحمل حتى النهاية، وآن لنا ان نخرج من للاغاثة العاجلة الى عمل ميداني نستطيع ان نكمل فيه الطريق، ما يحتم دعم المجتمع المضيف وتأمين صموده للاستمرار في رسالته”.
الحجار
من جهته النائب السابق محمد الحجار، شدّد في مداخلته على الحجم الكبير للنزوح إلى قرى وبلدات إقليم الخروب الذي تجاوز حجم سكان المنطقة ، باعتباره الأقرب جغرافيا، وكذلك وطنيا وإنسانيا إلى الجنوب، الصامد الصابر . وإن هذا النزوح يرمي بثقله على المجتمع المضيف وبلدياته المحدودة الموارد وبنى الاقليم التحتية مطالبا الدولة بلحظ هذه المعاناة التي يعيشها الأهالي في المساعدات التي تقدمها لتعزيز صمودهم ، وكذلك رصد أكلاف إعادة تأهيل هذه البنى، سواءً في مراكز الإيواء أو في مناطق الاقليم، في البرامج المستقبلية لإعادة الإعمار. وختم النائب الحجار مداخلته بالتمني بأن تثمر الجهود المبذولة من الدولة وقفاً للحرب وعودة كريمة للإخوة النازحين إلى مدن وقرى الجنوب.
القزي
وكانت كلمة للمونسينيور جوزف القزي نقل تحيات المطران العمار، لافتا الى “ان مركز المطران مارون العمار للرعاية الصحية الاولية في الاقليم يستقبل ليلا نهارا المرضى لتقديم الرعاية اللازمة لهم”.
وأشار الى “ان بلديات الاقليم تحت التصرف ولم يكن غيرها في الميدان، من هنا اهمية تحويل القسم المتبقي من الاموال الى صناديق البلديات ، ليتسنى لها الاستمرار في عملها.”
وأكد بأن “الازمة وطنية وهي تتطلب تكاتف الجميع واحتضان اهلنا النازحين.”
وتمنى دعم النازحين في المنازل على المستوى الصحي والتقديمات العينية.
عباس
وعبر امام بلدة الوردانية الشيخ يوسف عباس عن “امتنان النازحين لاهالي الاقليم، والذي لمسه من خلال جولاته في القرى حيث لم يشتك احد من سوء معاملة، بل العكس حفظوا النساء والرجال والأطفال والعجز.”
عون
اما النائب نجاة عون، فاشارت الى “ان طريقة العمل التي اعتمدتها الدولة هذه المرة ممتازة وممنهجة واعطت دورا للدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ومن ثم للجمعيات، فوزارة الشؤون تعمل مع البلديات والاتحادات والقائمقامين والمحافظات ومن ثم شبكت مع الحمعيات، وهذا الامر اعطى قيمة للدولة، واصبحت الامور منظمة .”
واعتبرت بأن “مراكز الرعاية الصحية الاولية انطلقت من وزارة الصحة، وهذا عمل جيد، لتكون الإدارات الرسمية هي صلة الوصل بين المجتمع والنازحين، اذ ليس لنا خيار الا الإدارات الرسمية والدولة، وعلينا تقوية وجود الدولة الذي يؤمن لنا الاستدامة”.
حيدر
ووجه رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر الشكر لخلية الازمة المركزية في اقليم الخروب على عملها الدؤوب والمهم في إغاثة النازحين بالتعاون مع البلديات والقوى السياسية والجمعيات وكل من ساهم في استضافة النازحين وتكريمهم، بحيث اضحى اقليم الخروب من افضل المناطق التي استضافت النازحين .
وأكد بان “مجلس الجنوب ومنذ النزوح السابق على تعاون يومي وجدي مع خلية الازمة في الاقليم، وفي كل لبنان حيث قدم مساعدات للنازحين في المدارس والمراكز والمنازل”، مشيرا الى” ان مساعدات المازوت التي وصلت للمراكز ممولة من مجلس الجنوب اي من الدولة اللبنانية “.
وأكد “ان مجلس الجنوب كان اساسيا في العمل الاغاثي، فضلا عن العمل لتقديم آليات للدفاع المدني لتأمين المياه لمراكز الايواء .”
ترو
وطالب رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب المهندس ماجد ترو “بصيانة الآبار الإرتوازية في قرى وبلدات الاقلينم ليتسنى تأمين المياه بشكل مستمر للنازحين والمجتمع المضيف على حد سواء ..”
شعبان
ورحب رئيس بلدية سبلين الدكتور محمد عمر شعبان بالحضور في مركز البلدية، لافتا الى “ان البلدة تضم 8 الاف نازح، فيما المساعدات الغذائية لا تتخطى الالف، وقد توقفت بعد اعلان وقف اطلاق النار”، شاكرا كل “الجمعيات الخيرية والدولية على تقديماتها”، مطالبا الدولة “بدعم النازحين في البلدة بكافة الاحتياجات”.
ابراهيم
ممثل الهيئة العليا للاغاثة العميد احمد ابراهيم اشار الى “ان الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة باستلام الهبات والمساعدات، حيث تم اعفاءها من الرسوم بقرار من رئيس الحكومة”، لافتا الى “انها عانت في البداية من الروتين الاداري الذي يستوجب اجراءات ادارية لاخذ تأشيرات من الوزارات المعنية” .
وأضاف “ان الهيئة قامت بعدة امور استباقية حيث أعطت سلف للمحافظين لشراء بعض الاحتياجات لمراكز الايواء، كما قامت بتأمين المراكز في المناطق بالتنسيق مع المحافظين والصليب الاحمر اللبناني بالمواد الغذائية، مما سهل تلقي الصدمة الاولى للنزوح.”
وشكر الجهات المانحة، لافتا الى “ان هناك جسر بري من المملكة الاردنية الهاشمية عبر سوريا الى لبنان لايصال المساعدات ، كما تم تأمين مستودع في رياق ” .
السيد
وشكرت االوزيرة حنين السيد النائب بلال عبدالله على الدعوة، كما شكرت كل من يعمل للاستحابة الانسانية ، مشيرة الى ان هذه الحرب تخطت ال99 يوما، والجهد المبذول كبير جدا على المستوى الوطني وهو يبدا من مراكز الايواء والبلديات والجمعيات، ويكمل الى المستوى الوطني، حيث يقود رئيس الحكومة نواف سلام هذه الاستجابة منذ اليوم الاول في 2 اذار، ومنذ ذلك الوقت ونحن نتابع .”
واثنت على الجهد المبذول، خاصة عندما يكون 20% من الشعب نازحا، ما بشكل عبئا على اي دولة.
ولفتت الى “ان 15% من النازحين موجودون في مراكز الايواء، بينما الباقون يعيشون في المنازل، والوضع الإقتصادي سيء، فضلا عن الصامدين في القرى الحدودية، وأهمية دعمهم الى جانب المجتمعات المضيفة.”
واستعرضت لآلية عمل الوزارة في تقديم الدعم للفئات النازحة المستهدفة..
وأكدت ان وجود الدولة مع المواطن هو خلاص للوطن.
وأعلنت بان “الوزارة اطلقت البرنامج الطارىء للمساعدات النقدية وبدأت لتوزيعها على العائلات والتي بلغ عددها حتى الان 140 الف عاىلة، على ان تستكمل التقديمات ويكون للنازحين في الاقليم حصة”، لافتة الى “ان البرنامج مرتبط بالمساعدات من المانحين “.
وأكدت بان “الدولة لم تتخل عن مسؤولياتها، فقد خصصت مبالغ لمجلس الجنوب والهيئة العليا للاغاثة، مؤكدة بان المساعدات توزع بكل شفافية .”
ناصر الدين
وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين اعتبر بان “اقليم الخروب هو اقليم العزة والكرم والصمود والدعم”، مستعرضا للدور الذي تقوم به وزارة الصحة في ظل الازمة والعبء الذي تحمله، فالحاجات الصحية تتزايد والامكانات تتضاءل،.
واشار الى “انه مع بداية الحرب اطلقت الوزارة مبادرة التغطية الاستشفائية في المستشفيات الحكومية بنسبة 100% للبنانيين غير المضمونين، بحيث بلغ العدد 33 الف نازح غير مضمون في المستشفيات الحكومية والخاصة، و23 حالة استشفاء، بينهم 14 الف في جبل لبنان، اما في مراكز الرعاية الصحية الاولية فهناك 463 الف نازح تلقى الرعاية الصحية الاولية في لبنان، و375 الف استشارة، و137 الف نازح حصلوا على دواء..”
وأكد بان” الوزارة ملتزمة بغير المضمونين ضمن التغطية الصحية المعروفة، وبان هناك خط مراجعات يعمل على مدار الساعة.”
واشار الى “ان الوزارة تحاول تسريع الدفعات للمستشفيات ودعمها يمبالغ مالية” .
واعلن “ان الوزارة ستدرس زيادة ساعات عمل اضافية في مراكز الرعاية الصحية الاولية”.
مداخلات
بعدها كانت مداخلات لكل من: رئيس بلدية الوردانية علي بيرم، رئيس بلدية الزعرورية حسان ضاهر، رئيس بلدية البرجين محمد ابو عرم ، مسؤولة الشؤون الاجتماعية في اقليم الخروب ميسم حاطوم، نائب رئيس بلدية برجا الشيخ احمد الطحش، مديرة معهد شحيم الفني فاتن ضاهر، مديرة ثانوية عانوت ريمان السيد، مسؤول المؤتمر الشعبي غازي عويدات، دعد القزي عن مستوصف النجمة، رويدة الدقدوقي عن مركز المطران مارون العمار، مديرة مستشفى شحيم الحكومي ريما مراد، محمد شعبان عن الجمعية الاجتماعية، تمحورت حول اهمية زيادة الدعم لمراكز الايواء، وللنازحين والمجتمع المضيف، لا سيما لناحية تامين المياه، والمستلزمات الضرورية، والمازوت، وتكثيف زيارات “السيتي بلو” الى المنطقة لرفع النفايات.”












