أخبار الإقليم والشوف

جمعية الحكيم الخيرية الإنسانية في مزبود تكرّم أهل الثقافة والفن

برعاية وزارة الثقافة، ممثلة بمدير المكتبة الوطنية في بعقلين غازي صعب، وتحت عنوان «تكريم أهل الثقافة والفن»، نظّمت جمعية الحكيم الخيرية الإنسانية احتفالًا تكريميًا في قاعة خلية مزبود، احتفاءً بكوكبة من أهل الثقافة والفن والأدب والإبداع، وتقديرا لعطاءاتهم ودورهم في إثراء الحياة الثقافية والفنية والاجتماعية في لبنان.

حضر الاحتفال، إلى جانب ممثل وزارة الثقافة، عمر عبد الله ممثلًا النائب بلال عبد الله، ووكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي ميلار السيد، ومختارا شحيم أنور عبد الغني وجون سمير عيسى، والمهندس يحيى أبو كروم، ورئيس نادي كترمايا الثقافي عماد عبد الرحيم ونقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي، ونقيب محترفي الموسيقى والغناء في لبنان فريد أبو سعيد، ورئيسة سفراء الشعر العربي وسفيرة السلام الدكتورة عايدة قزحيا، وأحمد سيف الدين ممثلًا نقيب السينمائيين في لبنان صبحي سيف الدين، والمدير العام السابق للمنشآت الرياضية محمد سعيد عويدات، رئيس المركز الاقليمي للدفاع المدني في جبل لبنان الجنوبي انيس الحجار ورئيس مركز شحيم محمد عويدات، إلى جانب شخصيات نقابية وفنية وتربوية وشعراء وإعلاميين وحشد من أبناء المنطقة.

استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تولّت الدكتورة نجاح شحادة والشاعرة ندى البنى التقديم والترحيب بالحضور.

*معطي*

وألقى المشرف العام على جمعية الحكيم الدكتور علي معطي كلمة رحّب فيها بالحضور، مشيدا بالمكرّمين وبإسهاماتهم الثقافية والأدبية والفنية والاجتماعية، مؤكدا أن «الفن والعطاء الفكري هما جوهر الوجود، ومن خلالهما ينهض المجتمع وتستقيم الحياة».

*بدوي*

بدوره، نوّه نقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي بأبناء إقليم الخروب، الذين يرفدون الدولة والإدارة الرسمية بالكفاءات والطاقات المميزة، واصفا الإقليم بـ«المضياف»، الذي احتضن النازحين من الجنوب وكان ملاذا آمنا لهم.

وشكر بدوي جمعية الحكيم على مبادرتها التكريمية، مؤكدًا أن الفنانين والمثقفين هم المقياس الحضاري للشعوب، وأن تكريمهم هو تكريم للقيم التي تصنع صورة الوطن وحضارته.

*أبو سعيد*

من جهته، اعتبر نقيب محترفي الموسيقى والغناء في لبنان فريد أبو سعيد أن اللقاء يؤكد أن الثقافة رسالة إنسانية وحضارية، وأن الفن لغة تجمع الناس وتعبّر عن وجدانهم.

وأشار إلى أن الفنان يحمل رسالة ومسؤولية، وينقل صوت الناس ويحافظ بفنه على التراث والثقافة اللبنانية الأصيلة، معتبرا أن الوقوف إلى جانب الفنانين ودعمهم هو رسالة بحد ذاته.

*قزحيا*

وشكرت سفيرة السلام الدكتورة عايدة قزحيا وزارة الثقافة على رعايتها الاحتفال، كما شكرت جمعية الحكيم الخيرية الإنسانية على مبادرتها، مؤكدة أن «الفن هو جمال الروح، والشعر نبضها، والثقافة قلبها، وبها يسمو الإنسان وتلتقي الحضارات».

*روحانا*

وألقى الأب ميشال روحانا الأنطوني كلمة الأصدقاء، فشكر جمعية الحكيم على مبادرتها، وتناول مفهوم «فن التكاؤُن» في الفلسفة، معتبرا أن الموسيقى تعبّر عن هذا الفن، ومشيرا إلى أن التكاؤُن يرتبط بإدراك الوجود منطقيا وعقليا.

وأكد أن التكاؤُن يمثل تحوّلًا مصيريا من ذهنية تقوم على الملكية الخاصة وحمايتها إلى الاحتكام إلى العدالة الوطنية والأمن القومي والقيمة الجامعة للعدالة التي تحمي الكيانية العامة في المجتمعات الوطنية.

وخلص إلى القول: «التكاؤُن هو أن نكون كلنا مع بعض، أو لا يكون أحد».

*ترحيني*

وألقى الدكتور فايز ترحيني كلمة المكرّمين، فاعتبر أن هذا التكريم هو تقدير للعلم والأدب والفن والمعرفة والإبداع والثقافة، متوجهًا بالشكر، باسمه وباسم المكرّمين، إلى جمعية الحكيم على مبادرتها القيّمة والجامعة لأهل الإبداع.

*صعب*

وتحدث ممثل وزارة الثقافة، مدير المكتبة الوطنية في بعقلين غازي صعب، ناقلا تحيات وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وتمنياته للمكرّمين بدوام العطاء، كما نقل تحيات المدير العام الدكتور علي الصمد.

وأكد صعب أن تكريم أهل الثقافة والفن لا يقتصر على الاحتفاء برموز أثبتت حضورها ومكانتها على مدى سنوات في مجالات التمثيل والموسيقى والشعر والأدب والفن، بل هو تكريم للوجه المشرق للبنان، ولصنّاع الجمال وحاملي مشعل الإبداع في هذا الوطن.

وأشار إلى أنه، في ظل التحديات التي يمر بها لبنان، تبقى الثقافة والفنون السلاح الأرقى والأقوى، والملاذ الذي يجمع اللبنانيين حول معاني الإبداع، ويرفع اسم لبنان في المحافل العربية والدولية.

وثمّن مبادرة جمعية الحكيم في الجمع بين العمل الخيري والإنساني من جهة، والشأن الثقافي والاجتماعي من جهة أخرى، مؤكدا أن الثقافة تشكّل الرافعة الأساسية لنهوض المجتمعات وتقدّمها.

*شحادة*

من جهته، شكر رئيس جمعية الحكيم أحمد شحادة الحضور على تلبية الدعوة، والمكرّمين على دورهم الرائد كلٌّ في مجاله، مشيرا إلى أن الجمعية، إلى جانب دورها الإنساني والخيري، تولي اهتماما بالشأنين الثقافي والفني، وتحرص على تقدير المبدعين في مختلف المجالات.

ودعا شحادة الدولة والمسؤولين إلى العمل على إقرار مجانية التعليم والطبابة والاستشفاء، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل المواطنين، مؤكدا ضرورة تعزيز مقومات الصمود الاجتماعي والإنساني.

*تكريم المبدعين*

وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم عدد من الفنانين والممثلين والأدباء والشعراء والإعلاميين، حيث قُدّمت إليهم الدروع التقديرية عربون شكر ووفاء وتقدير لعطاءاتهم وإسهاماتهم، في مبادرة أرادت من خلالها جمعية الحكيم الخيرية الإنسانية التأكيد على أن تكريم المبدعين هو تكريم للبنان وثقافته وفنه وإنسانيته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى