دوليات

استطلاعات إسرائيل تقلب المشهد… نتنياهو يتراجع وإيزنكوت يتقدّم!

“ليبانون ديبايت”

أظهر استطلاع جديد للقناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد يواجه صعوبة كبيرة في تشكيل حكومة جديدة إذا أُجريت الانتخابات اليوم، إذ يتقدم عليه رئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت، بينما لا يحصل الائتلاف الحاكم سوى على 50 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

وبحسب الاستطلاع الذي عرضه الصحافي عميت سيغال، يتصدر حزب “ياشار” برئاسة إيزنكوت النتائج مع 24 مقعداً، يليه حزب الليكود بزعامة نتنياهو مع 22 مقعداً، ثم حزب رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت مع 15 مقعداً.

ويحصل حزب “الديمقراطيون” برئاسة يائير غولان على 11 مقعداً، فيما ينال كل من حزب أفيغدور ليبرمان وحزب “القوة اليهودية” بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير 9 مقاعد. ويحصل حزب “يهدوت هتوراه” الديني على 8 مقاعد، وكل من حزب “شاس” و”القائمة المشتركة” العربية على 7 مقاعد.

أما حزب “الصهيونية الدينية” برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فيتراجع إلى 4 مقاعد فقط، أي عند حدود نسبة الحسم التي تسمح للحزب بدخول الكنيست، بينما تحصل القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على 4 مقاعد أيضاً.

وبحسب توزيع الكتل، تجمع الأحزاب المعارضة لنتنياهو 70 مقعداً، بينها 59 للأحزاب الإسرائيلية المعارضة و11 للأحزاب العربية، مقابل 50 مقعداً فقط لأحزاب الائتلاف الحالي. إلا أن هذا الرقم لا يعني بالضرورة إمكان تشكيل حكومة واحدة، بسبب التباينات السياسية الكبيرة بين أحزاب المعارضة والأحزاب العربية.

وتزداد صعوبة وضع نتنياهو في حال دخول العميد المتقاعد عوفر فينتر إلى الانتخابات عبر حزب جديد. وفينتر ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي ويستعد لإعلان دخوله الحياة السياسية، وقد أظهر الاستطلاع أن حزبه قادر على تجاوز نسبة الحسم والحصول على 4 مقاعد.

لكن دخوله سيكون على حساب سموتريتش بصورة أساسية، إذ يتراجع حزب “الصهيونية الدينية” في هذا السيناريو إلى 2.4%، ما يعني خروجه بالكامل من الكنيست وعدم احتساب الأصوات التي يحصل عليها ضمن مقاعد الائتلاف.

وفي حال ترشح فينتر، يتراجع الليكود إلى 21 مقعداً، بينما يحافظ إيزنكوت على 24 مقعداً، ويرتفع حزب بينيت إلى 16 مقعداً. كما يتوسع معسكر المعارضة إلى 71 مقعداً، مقابل تراجع معسكر نتنياهو إلى 49 مقعداً.

واختبر الاستطلاع سيناريو آخر يشمل دخول فينتر، وتحالف حزبي بني غانتس وغلعاد إردان، وتغييرات داخل إحدى القوائم العربية. ولم تؤدِ هذه التبدلات إلى إنقاذ معسكر نتنياهو، إذ بقيت المعارضة عند 71 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للائتلاف، فيما ظل حزب سموتريتش تحت نسبة الحسم.

ولم يقتصر تراجع نتنياهو على توزيع المقاعد، بل ظهر أيضاً في سؤال الناخبين عن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة. فقد حصل إيزنكوت على تأييد 44%، مقابل 34% لنتنياهو، بينما رأى 16% أن أياً منهما غير مناسب للمنصب.

وتقدم بينيت بدوره على نتنياهو بفارق ضئيل، إذ حصل على 39% مقابل 37%. أما في المواجهة مع ليبرمان، فبقي نتنياهو متقدماً بنسبة 35% مقابل 28%.

وشمل الاستطلاع 502 مشاركين يمثلون الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً وما فوق، ونُفذ عبر الإنترنت والهاتف، مع هامش خطأ أقصى بلغ 4.4%.

وتكشف النتائج أن الخطر الانتخابي الأكبر على نتنياهو قد يأتي من داخل اليمين نفسه، إذ إن دخول فينتر يسحب أصواتاً من حلفائه، ويُخرج سموتريتش من الكنيست، ويدفع ائتلافه بعيداً من الأكثرية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى