رفض اميركي مُسبق لمُقترحات جلسة مجلس الأمن حول بدائل “اليونيفيل”


من المقرر ان يعقد مجلس الامن الدولي جلسة في 28 آب الجاري بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفيل» في نهاية العام الجاري.
وفي هذا السياق ، كتبت” الاخبار”: وفق الأوراق المُعدّة للاجتماع، يحمل غوتيريش مجموعة من الاقتراحات التي تبقي للأمم المتحدة دوراً في المرحلة المقبلة. وبينما ترفض الولايات المتحدة بحث تمديد مهمة «اليونيفل»، يقترح الأمين العام، في المقابل، عدم التوجه إلى طلب تمديد المهمة بصيغتها الحالية، بل تسريع عملية إنهائها، بالتوازي مع تعزيز حضور أممي بديل. وفي هذا الإطار، يسعى إلى دفع مجلس الأمن نحو قرار يقضي بتعزيز فريق مراقبة الهدنة (UNTSO)، الذي أُنشئ بعد توقيع اتفاقيات الهدنة التي أعقبت قيام كيان الاحتلال، ويضمّ مراقبين عسكريين غير مسلحين ينتشرون على طول الحدود.
ويأمل غوتيريش أن يحظى اقتراح زيادة عديد هذا الفريق وتوسيع انتشاره بالقبول، بالتوازي مع طرح آخر يتعلّق بمكتب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، الذي يُطرح اسم الدبلوماسي الفرنسي جان أرنو لتولّي رئاسته بصورة مؤقّتة. ويقضي الاقتراح بتوسيع مهام المكتب وإضافة قوة عسكرية «غير قتالية» إليه، تتولى المساعدة في تنسيق الترتيبات بين لبنان وإسرائيل.
وفيما يبدو أن الرئيس بري يراهن على تحقّق أحد هذين الخيارين، إلا أن المؤشرات الدبلوماسية المتوافرة لا توحي بأن الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، ستسمحان بمرور أي صيغة من هذا النوع. وهو ما يعيد عملياً طرح الخيار الذي يعمل عليه رئيس الجمهورية، ويفسّر تركيزه على التوصّل إلى اتفاق مع قوة أوروبية تحظى بموافقة إسرائيل، لتتولى دوراً في الإشراف على تنفيذ «اتفاق الإطار».
غير أن هذا الخيار ينطوي على إشكالية أساسية: فالقوة الأوروبية المُقترحة لن تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، بل بموجب اتفاقية تعاون أمني مع لبنان. وهذا يعني، من حيث المبدأ، أن إدخالها إلى لبنان يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء ومصادقة مجلس النواب، باعتبار أن الأمر يتعلّق باتفاقية ذات طبيعة أمنية. إلا إذا كان عون يفترض، مرة أخرى، أنه لا حاجة إلى الأخذ بالطرق الدستورية، متّكلاً على أنه يحظى بحصانة خاصة توفّرها الولايات المتحدة والسعودية من جهة، ويغطيها صمت القوى الأخرى من رئاستي المجلس والحكومة وبقية القوى السياسية والكتل النيابية.
وكتبت” النهار”: على اثر بدء قوة اليونيفيل تسليم مراكزها في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني تمهيداً لانتهاء ولايتها وانسحابها بشكل كامل أواخر العام الحالي، طُرح سؤال عن مصير المراكز الواقعة داخل ما سمي “الخط الأصفر” أي المناطق والبلدات المحتلة من الجيش الإسرائيلي. وأوضحت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل أن “الخط الوحيد ذات الصلة باليونيفيل والأمم المتحدة هو الخط الأزرق، وأي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكاً للقرار 1701، وقد طالبنا مراراً وتكراراً جيش الدفاع الإسرائيلي بالانسحاب والامتثال الكامل للقرار”. وأضافت أن “الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثّف في منطقة عمليات اليونيفيل يجعلان الوضع أكثر تعقيداً بكثير مما كان عليه عند اعتماد مجلس الأمن القرار 2790.
وتابعتً: “نجري حالياً عمليات التخطيط لتحديد أفضل السبل لتسليم المواقع عند حلول موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل، بما في ذلك التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية”.



