أخبار الإقليم والشوف

ثانوية السيدة – عبرا تحتفل بيوبيلها الماسي: ستون عاماً من الرسالة والتربية والعطاء

تحت شعار “ثابتون في الرسالة… متجدّدون في العطاء”، وبرعاية الرئيسة العامة لجمعية الراهبات الباسيليات المخلّصيات الأم كلاديس الصباغ، أقامت إدارة ثانوية السيدة – عبرا احتفالاً حاشداً بمناسبة اليوبيل الستين لتأسيسها، بحضور راعي أبرشية صور وتوابعها للروم الكاثوليك المطران جورج إسكندر، وممثل راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد القاضي الروحي وليد الديك، ممثل راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمّار المونسنيور مارون كيوان، النائب شربل مسعد، إلى جانب حشد من الراهبات والرهبان والكهنة، وشخصيات رسمية وتربوية وضباط، ومدراء عامين، ورؤساء بلديات ومخاتير وأهالٍ وخريجين.

وكان استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني، تلاه نشيد المدرسة، ثم قدّمت الحفل المربية إميلي صهيوني بكلمة ترحيبية نوّهت فيها بمحطات المدرسة التربوية والإنسانية عبر ستة عقود من العطاء.

وازن
ثم ألقت رئيسة الثانوية الأم منى وازن كلمة مؤثرة، أكدت فيها أن ثانوية السيدة لم تكن يوماً مجرد صفوف وجدران، بل «بيتاً للعلم، وموطناً للقيم، وحاضنة للأجيال، ومنارةً تضيء دروب المعرفة والإنسان». واستعرضت محطات تطور المدرسة منذ تأسيسها عام 1966، وتحولها إلى ثانوية عام 1969، ثم افتتاح الفرع الإنكليزي عام 2002، وصولاً إلى توحيد المدرستين تحت اسم «ثانوية السيدة – عبرا» عام 2012.
وأكدت وازن أن مرور ستين عاماً ليس مجرد رقم، بل هو «شهادة حيّة على الإصرار والإيمان برسالة التعليم»، مشيدةً بدور الهيئة التعليمية ولجنة الأهل والخريجين وكل من ساهم في ترسيخ مكانة المدرسة التربوية والإنسانية.
كما شددت على أن المدرسة بقيت، رغم كل التحديات، مساحة رجاء وأمل، تحمل رسالة العلم والإيمان، معتبرة أن تزامن اليوبيل الستين مع تطويب الأب بشارة أبو مراد يحمل دلالات روحية عميقة تؤكد أن التربية، كالقداسة، تبدأ بخطوة صادقة وتثمر بالمحبة والعزيمة والإيمان.

الصباغ
ثم تحدثت الرئيسة العامة الأم كلاديس الصباغ فإعتبرت أن اليوبيل الماسي هو محطة وفاء لكل الراهبات اللواتي حملن رسالة التربية وخدمة الإنسان، مؤكدة أن ثانوية السيدة كانت وما تزال «منارة للعلم ومصنعاً للعقول وموطناً للقيم والأخلاق».
وقالت إن المدرسة نجحت، على مدى ستة عقود، في تخريج أجيال من الأطباء والمهندسين والمعلمين والقادة، بفضل الروح الرهبانية المعطاءة التي جعلت من التربية رسالة سامية، ومن المدرسة بيتاً يجمع الجميع تحت ظلال الإيمان والقيم الإنسانية.
كما حيّت المعلمين الذين وصفتهم بـ«النبراس الذي أضاء الدرب»، مشيدة بإخلاصهم وجهودهم في الحفاظ على تميز المدرسة ومكانتها المرموقة.

وتخلل الاحتفال تقديم هدايا رمزية لكل من الرئيسة العامة الأم الصباغ ورئيسة الثانوية الأم وازن، ثم جرى إيقاد شعلة اليوبيل وسط أجواء احتفالية مميزة، فيما قدّم الطلاب لوحات فنية ورقصات معبّرة نالت إعجاب الحضور .

وفي مشهد مؤثر اختزل ستين عاماً من الانتماء والمحبة، رسم الطلاب والهيئة التعليمية اسم المدرسة بأجسادهم في ملعب الثانوية، في لوحة بشرية حملت الكثير من الرمزية والوفاء.
وقد بدت الأحرف المتراصة وكأنها رسالة شكر حيّة لهذا الصرح التربوي الذي احتضن أجيالاً متعاقبة، فيما تفاعل الحضور بحرارة مع هذه المبادرة التي عكست روح العائلة الواحدة والانتماء العميق إلى المدرسة، لتتحول اللحظة إلى واحدة من أكثر محطات الاحتفال تأثيراً وتميزاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى