أخبار الإقليم والشوف

احزاب “الاقليم” وساحل الشوف كرّمت الصحافي أحمد منصور:”بوركت يا أحمد وبورك يراعك وأبجديتك..”

كرّم “لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في اقليم الخروب وساحل الشوف”، الإعلامي أحمد منصور، في احتفال أقيم في sofille blanc في الجية، بحضور ممثلي الأحزاب في اللقاء، ومعاون رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الحاج، مسؤول حركة امل في الاقليم حسين الحاج، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الجنوبي رئيس بلدية جون يوسف خرياطي، رئيس بلدية مزبود مروان شحادة، رئيس بلدية شحيم المهندس طارق شعبان، رئيس بلدية داريا المهندس فادي بصبوص، مختار برجا أحمد الشمعة، اعضاء من المجلس البلدي في الجية، مخاتير الجية: ابراهيم الحاج، محمد ابراهيم الحاج، وسام القزي ومحمد المعوش، المعاون، السيد علاء الخطيب، المحامي فادي بيه، ممثل لجنة مهرجانات الاقليم مدير القرية الدولية وامين صندوق الجمعية السيد جميل حسن، ولفيف من الأصدقاء.

الحاج
واستهل حفل التكريم بالنشيد الوطني، ثم ألقى كلمة لقاء الأحزاب السيد احمد الحاج ومما قال:”حين يختار الإعلامي دائرته الصغرى وفضاءه الرحب الكبير في آن، يفرض عليك حق متابعته بعناية ، نلتقي اليوم على مساحة من العرفان والمسؤولية وريادة المهنة وحب الفكرة، نلتقي اليوم والكون من حولنا متصارع مع ذاته، متعاند مع طبيعته، منفتح على شهواته ومغلق على افاقه. ”

وأضاف “اذا كان ميل الكل الى سلبية وأزمان، ماذا نحن فاعلون؟.
نشحذ الهمم ونواجه بقوة الحق كل معتد ومتعجرف ومتغطرس بحق القوة.”

وتابع” لقد جال الصديق احمد منصور وصال في المعترك الوطني إعلاميا ومناضلا وكاتبا ضليعاً بمجريات الحدث والتعبير عنه، يغطي الأحداث بشفافية وحيادية مطلقة ومهنية متقدمة للسهل منها او الممتنع، همه صحة الخبر وموضوعية نقله، شهدت له ساحات العمل، ولم يبدل تبديلا، ونحن، لهذا وعلى هذا تعاونا معه من اجل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة.. بوركت يا احمد، وبورك يراعك وابجديتك ومعاني حروفك ومخارجها الواضحة..”

وختم الحاج : “لقد عرفنا احمد مواطنا مزبودي الهوية، اقليمي الهوى، شوفي التطلع ووطني الإنتماء، لا تشوبه شائبة ولا يعتريه نقص.”

منصور
ثم تحدث المكرّم أحمد منصور فقال:

يُشَرِّفُنِي، وَيَمْلَؤُنِي امْتِنَاناً، أَنْ أَقِفَ اليَوْمَ بَيْنَكُمْ فِي هٰذَا اللِّقَاءِ الجَامِعِ، لِقَاءِ الأَحْزَابِ فِي إِقْلِيمِ الخُرُوبِ وَسَاحِلِ الشُّوفِ، هٰذَا الإِقْلِيمِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَوْماً هَامِشاً فِي تَارِيخِ الوَطَنِ، بَلْ كَانَ دَائِما فِي قَلْبِ الحَدَثِ، وَفِي صُلْبِ المَوْقِفِ.

أضاف: إِنَّ هٰذَا التَّكْرِيمَ لَا أَرَاهُ تَكْرِيما لِشَخْصِي بِقَدْرِ مَا هُوَ تَحِيَّةٌ لِلإِعْلَامِ حِينَ يَلْتَزِمُ الحَقِيقَةَ، وَلِلْكَلِمَةِ حِينَ تَبْقَى أَمِينَةً لِوَجَعِ النَّاسِ وَآمَالِهِمْ، وَلِلصِّحَافَةِ عِنْدَمَا تَرْفُضُ أَنْ تَكُونَ أَدَاةً، وَتُصِرُّ أَنْ تَكُونَ رِسَالَةً..

لَقَدْ تَعَلَّمْنَا فِي إِقْلِيمِ الخُرُوبِ أَنَّ لِلثَّوَابِتِ مَعْنًى، وَأَنَّ لِلْمَكَانِ ذَاكِرَةً. مِنْ هُنَا، مِنْ هٰذِهِ الأَرْضِ، وَمِنْ مَحَطَّاتٍ شَكَّلَتْ عَلَامَاتٍ فَارِقَةً فِي تَارِيخِ المِنْطَقَةِ، كَانَتْ مَسَاحَةَ لِقَاءٍ، وَمِنْبَرَ حِوَارٍ، وَشَاهِداً عَلَى مَرَاحِلَ سِيَاسِيَّةٍ وَوَطَنِيَّةٍ مِفْصَلِيَّةٍ، اجْتَمَعَ فِيهَا المُخْتَلِفُونَ عَلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ، وَحُفِظَ فِيهَا التَّنَوُّعُ تَحْتَ سَقْفِ الثَّوَابِتِ الوَطَنِيَّةِ.

وتابع: أَقِفُ أَمَامَكُمْ اليَوْمَ لَا بِصِفَةِ صُحَافِيٍّ مُكَرَّمٍ فَحَسْبُ، بَلْ بِصِفَةِ إِنْسَانٍ مِنْ هٰذَا الإِقْلِيمِ، ابْنٍ لِهٰذِهِ الأَرْضِ، نَشَأَ عَلَى مَحَبَّةِ النَّاسِ، وَعَلَى الإِيمَانِ بِأَنَّ الكَلِمَةَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ خُبْزاً لِلْفُقَرَاءِ، وَبَلْسَماً لِلْمُتْعَبِينَ، وَصَرْخَةَ حَقٍّ فِي وَجْهِ الصَّمْتِ.

هٰذَا التَّكْرِيمُ الَّذِي أَوْلَيْتُمُونِي إِيَّاهُ اليَوْمَ، مِنْ لِقَاءِ الأَحْزَابِ فِي إِقْلِيمِ الخُرُوبِ وساحل الشوف، يُلَامِسُ القَلْبَ قَبْلَ أَنْ يُعَلَّقَ عَلَى الصَّدْرِ، لِأَنَّهُ صَادِرٌ عَنْ قَامَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ وَوَطَنِيَّةٍ تُمَثِّلُ تَنَوُّعَ هٰذَا الإِقْلِيمِ وَغِنَاهُ، وَتُؤْمِنُ بِأَنَّ الاخْتِلَافَ لَا يُفْسِدُ لِلِانْتِمَاءِ قَضِيَّةً، بَلْ يُعَزِّزُهُ وَيُحَصِّنُهُ.

لَقَدْ شَكَّلَ لِقَاءُ الأَحْزَابِ فِي إِقْلِيمِ الخُرُوبِ، عَلَى المُسْتَوَى السِّيَاسِيِّ، مَسَاحَةً نَادِرَةً لِلتَّلَاقِي الوَطَنِيِّ المَسْؤُولِ، وَمِنْبَراً لِلْحِوَارِ بَدَلَ الصِّدَامِ، وَلِلْعَقْلِ بَدَلَ الِانْفِعَالِ. هُوَ إِطَارٌ أَثْبَتَ، فِي أَصْعَبِ المَرَاحِلِ، أَنَّ السِّيَاسَةَ يُمْكِنُ أَنْ تُـمَارَسَ بِرُوحِ الشَّرَاكَةِ لَا الإِقْصَاءِ، وَبِمَنْطِقِ حِمَايَةِ الِاسْتِقْرَارِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَالوَطَنِيِّ، لَا الِاسْتِثْمَارِ فِي الِانْقِسَامِ.

وأردف: أَمَّا الإِعْلَامُ، فَدَوْرُهُ لَا يَقِلُّ خُطُورَةً وَلَا أَهَمِّيَّةً ،الإِعْلَامُ، فِي جَوْهَرِهِ، لَيْسَ نَاقِلَ أَخْبَارٍ فَحَسْبُ، بَلْ حَارِسُ الحَقِيقَةِ فِي زَمَنِ الِالْتِبَاسِ، وَمِيزَانُ الوَقَائِعِ فِي زَمَنِ الشَّائِعَاتِ.

أَعْتَرِفُ لَكُمْ بِصَرَاحَةٍ، لَمْ تَكُنْ طَرِيقُ الصِّحَافَةِ سَهْلَةً يَوْمًا. كَانَتْ مُمْتَلِئَةً بِالتَّحَدِّيَاتِ، وَبِاللَّحَظَاتِ الَّتِي يُمْتَحَنُ فِيهَا الضَّمِيرُ قَبْلَ القَلَمِ.

إِقْلِيمُ الخُرُوبِ لَيْسَ مُجَرَّدَ مَسَاحَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ، بَلْ حَالَةٌ وَطَنِيَّةٌ كَامِلَةٌ ، هُوَ أَرْضُ اللِّقَاءِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَرْضَ الِانْتِمَاءِ، وَنُمُوذَجٌ حَيٌّ عَنْ لُبْنَانَ الَّذِي نُرِيدُهُ.

وختم: أَعِدُكُمْ أَنْ أَبْقَى صَوْتًا صَادِقًا مَا اسْتَطَعْتُ، وَقَلَمًا لَا يُسَاوِمُ عَلَى الحَقِيقَةِ، وَإِعْلَامِيّاً يُؤْمِنُ بِأَنَّ لُبْنَانَ، رَغْمَ كُلِّ الجِرَاحِ، لَا يَزَالُ يَسْتَحِقُّ أَنْ نَكْتُبَ لَهُ… لَا عَلَيْهِ.

شُكْرًا لَكُمْ مِنَ القَلْبِ، شُكْرا لِإِقْلِيمِ الخُرُوبِ، شكرا للقاء الأحزاب والبلديات والفاعليات وأهالي المنطقة..

بعدها تم تقديم الدرع التكريمي لمنصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى