غزّة انتصرت لأنها لم تنكسر، وشعبها صمد لأنه مؤمن بعدالة قضيته.

هذه ليست نهاية حرب… بل محطّة في مسار الصراع مع الاحتلال، أكّد فيها الفلسطينيون أن الاحتلال لا يُهزم بالسلاح فقط، بل أيضاً بالإرادة والصبر والتمسّك بالحق. لقد أثبت الشعب الفلسطيني، أنّ إرادة الحرية لا تُهزم مهما بلغت التضحيات، وأنّ صمود غزّة كان أبلغ رسالة للعالم بأنّ قضيّة الشعب الفلسطيني لا تُمحى. لقد فشل الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه في التهجير والتصفية، كما فشل في كسر روح المقاومة التي خرجت من تحت الركام أكثر صلابةً وإيماناً بعدالة قضيتها. هذا الانتصار المعنوي والسياسي هو ثمرة وعي الشعب ووحدته وإصراره على التمسّك بحقوقه كاملةً دون مساومة. من بيروت، التي لم تتخلَّ يوماً عن هويتها العربية ودعمها الدائم لفلسطين، ستبقى القضية الفلسطينية في وجداننا، وسنستمر في دعمها بما نستطيع، وندعو إلى أوسع تحرك عربي وإسلامي لإعادة إعمار غزّة، واحتضان أبناء الشهداء والجرحى، ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل حريته ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. غزّة اليوم لا ترفع راية النصر فقط، بل ترفع راية الكرامة لكلّ الأمة، وتذكّرنا بأنّ الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن.
الدكتور عماد الحوت



