تعقيدات في الرد اللبناني والطرح الاميركي يؤدي إلى “ترتيبات أمنية” مع إسرائيل


كتب ابراهيم حيدر في” النهار”: لا مؤشرات تدل على إمكان حسم الملفات اللبنانية العالقة وفي مقدمها ملف سلاح ”حزب الله”، خلال الزيارة الثالثة للمبعوث الأميركي توم برّاك إلى بيروت، إذ أن الردّ اللبناني تكتنفه تعقيدات كثيرة تظهرها المواقف السياسية، خصوصاً بعد التطورات السورية، فيما لبنان يحاول كسب الوقت أمام الإصرار الأميركي على خطة عملية لنزع السلاح في ظل التصعيد الإسرائيلي المفتوح على حرب واسعة.
اللافت أيضاً، أن برّاك نفسه كان أعلن عن الاتفاق السوري- الإسرائيلي الأخير، وهو ما تريد واشنطن من لبنان أن يسلك مساره. ومن هذه النقطة بالتحديد ترفع إسرائيل من سقف اعتداءاتها، فإذا كانت تريد منطقة عازلة واسعة في الجنوب السوري، فهي تسعى لتكريس منطقة أمنية في جنوب لبنان.
وإذا كان المبعوث الأميركي سيعطي توجيهاته الجديدة، بتبني النموذج السوري وسلوك مساره في ملف السلاح والاتفاقات مع إسرائيل، فإنه سيدعو لبنان بالسير فوراً بخطة عملية واضحة وآلية تطبيقية لحصر السلاح بيدها، وفق مسار يؤدي في النهاية إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل، كشرط لتوفير الدعم الدولي والإعمار، إذ أن أي تخلف عن المهل الزمنية سيواجه تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، وأيضاً تحديات على الجانب السوري.



