أخبار الإقليم والشوف

محاضرة عن الهجرة النبوية الشريفة للشيخ الدكتور دانيال بصبوص في برجا

لمناسبة الهجرة النبوية الشريفة، أقامت الدائرة الدعوية في الجماعة الإسلامية في برجا، محاضرة للشيخ الدكتور دانيال بصبوص، بعنوان: “الهجرة النبوية، دروس في الثبات والتوكل” في مسجد الشيخ محمد الديماسي – برجا .
وحضرها عضو المكتب السياسي للجماعة عمر سراج، رئيس مجلس المحافظة في جبل لبنان الأستاذ بلال الدقدوقي، نائب رئيس بلدية برجا الشيخ أحمد الطحش، مسؤول الجماعة في برجا محي الدين سيف الدين، مخاتير وأعضاء من المجلس البلدي والمشايخ الدكتور احمد سيف الدين وعبد البصير الأحمد ويونس الشمعة وأهالي .

سيف الدين
وكانت استهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية لإمام مسجد الديماسي الشيخ أحمد سيف الدين، وأكد ان الهجرة هي انتقال من مكان الى مكان ٱخر، مشددا على “ان العبر منها جليلة وعزيمة..” لافتا الى “انها انتقال من الضعف الى القوّة .”

بصبوص
ثم تحدث الشيخ بصبوص، فتناول “معاني الهجرة النبوية الشريفة”، ثم توقف عند “العناوين البارزة في المحاضرة، حيث أكد أن الهجرة ليست فرارًا، بل انطلاقة للتغيير.”

وشدد على “انها تمحيص ما قبل النصر: الابتلاء سنة ثابتة في طريق الدعوة…”
وأسار الى ان الهجرة دروس في التخطيط والتضحية والتوكل .”
ولفت الى “ان توزيع المهام والأدوار: عمل جماعي بنَفَس إيماني”، مؤكدا “ان الهجرة انطلاقة للتمكين وبناء الدولة.”

وشدد على “أن الهجرة لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل محطة مفصلية في تاريخ الإسلام..”

ثم تحدث عن مرحلة ما قبل الهجرة، مشيرًا إلى ما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من إيذاء وتعذيب وحرمان واضطهاد، من إلقاء القاذورات عليه وهو ساجد، إلى محاولات اغتياله وتعذيب الصحابة كبلال وياسر وسمية، التي بلغت حد الاستشهاد.
وكيف كانت الهجرة نقطة تغيير في الدعوة إلى الله وكيف حملت معاني المحبة والسلام بين الناس .”

نماذج مشرقة من الهجرة:

قدّم بصبوص مشاهد واقعية من بدايات الهجرة، منها:
• عائلة أبي سلمى التي فرّقتها الهجرة قبل أن تجمعها المدينة.
• هجرة عمر بن الخطاب علنًا متحديًا قريش.
• صهيب الرومي الذي ترك ماله كله لله، فبشّره النبي: “ربح البيع أبا يحيى”.

وتوقف بصبوص عند الدروس من الهجرة:
وأبرز المحاضر عدداً من الدروس العملية التي تصلح لكل زمان:
• التخطيط المحكم: تجهيز الزاد، اختيار الرفيق، مبيت علي في فراش النبي، اللجوء لغار ثور.
• توزيع الأدوار: عبدالله بن أريقط كدليل، أسماء بنت أبي بكر كمسؤولة تموين، عبدالله بن أبي بكر لجمع المعلومات، وعامر بن فهيرة لمحو الآثار.
• التضحية: من عليّ الذي نام في موضع الاغتيال، إلى الصدّيق الذي بَذَل المال والنفس.
• الثقة بالله والتوكل عليه: “لا تحزن إن الله معنا”، مشددًا على أهمية هذا المعنى في واقعنا اليوم.

وفي ختام المحاضرة دعا بصبوص إلى استلهام معاني الهجرة في مجتمعاتنا: الصبر، الثبات، التضحية، الإيمان بسنن الله في التغيير والتمكين، مؤكدًا أن الهجرة كانت البداية الحقيقية لقيام أمةٍ حملت نور الإسلام إلى العالم…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى