لجنة تكريم شهداء برجا أحيت ذكراهم بشكل رمزي بسبب الأوضاع في البلاد

أحيت لجنة تكريم شهداء برجا هذه المناسبة بشكلٍ رمزي، نظراً للظروف والأوضاع التي تمرّ بها البلاد، في حديقة شهداء برجا، حيث اقتصر الحضور على عدد من أعضاء اللجنة التي تضم مختلف أحزاب البلدة، إلى جانب مشاركة النائب والوزير السابق علاء الدين ترو، وعضو المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية الحاج عمر سراج .
استُهلّ الحفل بتلاوة سورة الفاتحة عن أرواح الشهداء، تلاها الوقوف دقيقة صمت، ثم وُضع إكليل من الزهر على النصب التذكاري.
بعدها، ألقى عضو اللجنة وائل سمير سعد كلمة باسم اللجنة، قال فيها:”في حضرة الثامن والعشرين من نيسان، واحدٌ وأربعون عاماً وما زال صداه يتردّد في حنايا الروح، ليس مجرد ذكرى عابرة، بل فجرٌ انبلج من عتمة القيد، ويوم أعادت فيه برجا والإقليم كتابة أبجدية العزّة بمدادٍ من نورٍ ونار.”
وأضاف:”نقف اليوم بقلوبٍ يملؤها الخشوع أمام هامات الشهداء الذين عبروا من جسر التضحية ليبقى لنا الوطن، فكانت دماؤهم خاتماً وسم تاريخنا بالكرامة، ومنارةً تهدي الأجيال دروب الحق في ليل التحديات.”
وتابع”في ذلك التاريخ المجيد عام 1985، لم يكن النصر مصادفة، بل كان ثمرة إرادة عصيّة على الانكسار، وإيمان لم تزلزله العواصف. لقد أثبت أهلنا في برجا والإقليم أن الأرض التي تُسقى بصدق الانتماء لا تُنبت إلا أحراراً، وأن الظلم مهما تجبّر يتهاوى أمام يقين الشعوب.”
وأشار إلى أن الشهداء “لم يكونوا مجرد أسماء تُتلى، بل كانوا نبض الأرض الحقيقي، رجالاً ونساءً آمنوا بأن الحياة بلا كرامة لا معنى لها، فحملوا أوجاع الناس وقدموا أعمارهم ليبقى لبنان شامخاً، وينعم أبناؤه بالعدالة والمساواة.”
وأكد أن “الوفاء للشهيد لا يكون بالبكاء على أطلاله، بل بحماية الحلم الذي استشهد من أجله”، معتبراً أن “حماية السيادة وتحرير الأرض من أسمى المبادئ التي ضحّوا في سبيلها”.
وأكد أن “تضحيات الشهداء أمانة في أعناق الجميع، وأن الوفاء لهم يكون بالتمسّك بالوحدة الوطنية، وتعزيز العيش المشترك، ونبذ الفتنة، وصون السلم الأهلي”.
وختم “ستبقى برجا أيقونة للنضال والتنوّع، عصيّة على التشرذم، ثابتة في خندق الوطن، تحمل إرثها بفخر وتورّثه للأجيال القادمة عزيمةً وإيماناً لا يتزعزع. المجد لشهداء برجا والإقليم، والخلود لأرواحهم الطاهرة، والتحية لبرجا مدينة الوفاء في يومها الوطني الخالد.”
وفي نهاية الاحتفال تم إضاءة شعلة النصب التذكاري للشهداء .








