محليات
مساعد وزير الخارجية الإيرانية في بيروت ويلتقي بري: لا نتائج ملموسة للمفاوضات مع اسرائيل


استهل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة زيارته للبنان بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وبعقد لقاء مع عدد من الإعلاميين في سفارة بلاده.
ووفق ما نقلت” الديار” عن مصادر شاركت في اللقاء، جدد الديبلوماسي الايراني تعهدات طهران بعدم التخلي عن لبنان، باعتبار ان الحرب في المنطقة واحدة، وستكون لها نهاية واحدة، ولا تزال ايران تضع الساحة اللبنانية على رأس اولوياتها في اي تفاهمات مع الاميركيين. علما انه اوضح ان بلاده لن تكون ملزمة بقواعد الاشتباك السابقة في اي حرب جديدة.
ووفق ما نقلت” الديار” عن مصادر شاركت في اللقاء، جدد الديبلوماسي الايراني تعهدات طهران بعدم التخلي عن لبنان، باعتبار ان الحرب في المنطقة واحدة، وستكون لها نهاية واحدة، ولا تزال ايران تضع الساحة اللبنانية على رأس اولوياتها في اي تفاهمات مع الاميركيين. علما انه اوضح ان بلاده لن تكون ملزمة بقواعد الاشتباك السابقة في اي حرب جديدة.
وكتبت” الاخبار”: لم تحمل تصريحات معاون وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة من بيروت إشارات إلى انفراج قريب في الملفات العالقة، بل زادت من الأسئلة حول مآلات المفاوضات الجارية، لكنه حرص على إظهار تمسّك طهران بمقاربتها للصراع مع العدو الإسرائيلي، وتشكيكها في جدوى المسارات التفاوضية المطروحة، سواء على الجبهة اللبنانية أو في المواجهة مع الولايات المتحدة.
خطيب زادة الذي التقى أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري، كان أجرى سلسلة لقاءات سياسية وإعلامية في بيروت، مستمعاً إلى أسئلة حول مصير المفاوضات بين إيران وأميركا، وانعكاس ذلك على الملف اللبناني، ولا سيما في ظل تعثّر المسار الدبلوماسي للسلطة، علماً أن الزيارة أتت بعد التوتر الذي أثارته قضية إعلان وزارة الخارجية (مُكلّفة من الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام) سحب الموافقة على اعتماده وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.
اضافت “الاخبار”: استبعد خطيب زادة أمام زواره أن تؤدّي المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى نتائج ملموسة. واعتبر أن إسرائيل توظّف التفاوض لتعزيز نفوذها الإقليمي، محذّراً من أن المسار الحالي لا يضمن معالجة أسباب الصراع. وربط بقاء سلاح حزب الله باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، قائلاً إن المقاومة ستبقى قائمة ما دام الاحتلال مستمراً، وإن السلاح يظل ضرورياً وفق هذه المُقاربة. وفي معرض حديثه عن حزب الله، نفى أن تكون العلاقة بين الطرفين قائمة على التبعية التنظيمية، مشيراً إلى أن خيارات الحزب الداخلية تعود إليه، وإن كان التواصل بين الجانبين يتناول سبل مواجهة إسرائيل.
أمّا في الملف الأميركي الإيراني، فكانت نبرة خطيب زادة أكثر تشاؤماً، إذ رأى أن فرص الاتفاق لا تزال ضعيفة، مستحضراً ما وصفه بتجربة سابقة أضعفت الثقة بالولايات المتحدة، ومشيراً إلى وجود تباينات داخل الإدارة الأميركية حيال التفاهمات المُمكِنة. ودعا إلى التعامل مع المرحلة بحذر والاستعداد لسيناريوات صعبة، في ظل غياب ضمانات واضحة لنجاح المسار الدبلوماسي. وتناول زادة كذلك الوضع السوري، مُعلِناً أن طهران لا تستعجل استئناف التواصل مع دمشق، وأنها مُستعِدّة لذلك عندما يُبدي الجانب السوري الرغبة. كما انتقد السياسة التركية، معتبراً أنها أسهمت في تعريض سوريا لمخاطر استراتيجية.
وكتب محمد شقير في” الشرق الاوسط”: تلازم الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي برئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزاف عون مع وصول مساعده سعيد خطيب زاده إلى بيروت.
وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع إن الحراك الإيراني بعد طول غياب يأتي في سياق تأكيد طهران حضورها في المشهد السياسي اللبناني من موقع اختلافها مع عون ورئيس الحكومة نواف سلام في مقاربتهما للملف اللبناني، وإن كانت تسعى لاستيعاب التوتر الذي خلفه سحب أوراق اعتماد محمد رضا شيباني سفيراً لإيران لدى لبنان.
وتمحور اتصال عراقجي بعون حول «التوافق على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها أفضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة، بحسب ما أعلنته رئاسة الجمهورية اللبنانية».
وقالت المصادر إن عراقجي أبلغ عون تمسك بلاده بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية – الأميركية، وضرورة تطبيق جميع بنودها، بما فيها البند المتعلق بوقف الحروب المشتعلة على كافة الجبهات، ومنها لبنان، محمّلاً الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية حيال عدم تنفيذها بوضعها «شروطاً تعجيزية كلما اقتربنا من تطبيقها»، وأن الوسطاء لم يكفوا عن التدخل لإقناعها بضرورة العودة للمفاوضات، بدلاً من اللجوء إلى تهديدنا بمعاودة الحرب».
وأكدت المصادر أن عراقجي أراد من خلال اتصاله بعون تمرير رسالة سياسية بأن طهران حاضرة في الملف اللبناني، وأن التوتر الذي خلفه سحب أوراق اعتماد السفير شيباني أصبح وراءنا، ولم يعد يشكل عائقاً أمام معاودة التواصل بعون الذي يتمسك بـ«اتفاق الإطار» ومعه أكثرية القوى السياسية، وبالتالي هو ليس في وارد استبدال «مذكرة التفاهم» الإيرانية – الأميركية به، فيما يتعاطى خصوم «حزب الله» مع زيارة زاده لبيروت من زاوية أنها شيعية بامتياز، ويراد منها الوقوف على ما لدى «الثنائي الشيعي» من هواجس، وهذا ما يكمن وراء اجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري، وقيادة «حزب الله»



