محليات

إسرائيل تستعد لتفجير أنفاق علي الطاهر… ما الذي سيبقى من المرتفع؟

بعد إعلانها تحقيق “السيطرة العملياتية” على مرتفع علي الطاهر، تستعد إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الأكثر حساسية في العملية: تفجير شبكة الأنفاق والمنشآت الموجودة في باطن المرتفع.

وتفيد تقارير إسرائيلية بأن الجيش أنهى جانباً أساسياً من أعمال تفتيش الأنفاق وتعطيلها، لكنه ينتظر موافقة المستوى السياسي قبل تنفيذ عمليات التفجير الواسعة، وسط تقديرات بأن ذلك قد يحصل خلال أيام.

ولم يصدر حتى الآن قرار رسمي يحدد موعد التفجيرات أو حجم المواد التي ستستخدم فيها، كما لم يتضح ما إذا كانت العملية ستقتصر على إغلاق المداخل أو ستشمل نسف أجزاء كبيرة من الشبكة تحت الأرض.

وتقول إسرائيل إن الموقع بُني على مدى نحو عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين، ويضم غرف قيادة ومستودعات أسلحة ومولدات ومرافق إقامة ومسارات تسمح لمقاتلي حزب الله بالبقاء داخله لفترات طويلة.

لكن هذه الرواية لم تخضع لفحص مستقل. فالجيش الإسرائيلي لم ينشر توثيقاً كاملاً يثبت السيطرة على كل الشبكة، فيما قال مصدر عسكري لبناني إن القوات الإسرائيلية سيطرت على بعض المداخل الجنوبية وراقبت المداخل الشمالية بالمسيّرات، من دون اتضاح مدى توغلها في الداخل.

أما حزب الله، فنفى حسم المعركة، وقال إن مقاتليه ما زالوا موجودين في المنطقة. كما لم تُظهر الصور المتاحة وجوداً إسرائيلياً ثابتاً فوق جسم المرتفع، مع أن غياب الجنود عن سطحه لا ينفي وجودهم داخله أو في محيطه.

ويثير قرار تفجير الأنفاق أسئلة تتجاوز النتيجة العسكرية المباشرة. فنسف شبكة بهذا الحجم قد يؤدي إلى اهتزازات وانهيارات أرضية، ويترك أثراً على المياه الجوفية والطرقات والمنازل القريبة، خصوصاً إذا كانت الأنفاق تمتد خارج الحدود التي تعلنها إسرائيل.

كذلك، قد يؤدي تدمير الموقع إلى إزالة الأدلة التي يمكن أن تحسم الروايات المتعارضة بشأن طبيعته وحجمه ومحتوياته، بعدما بقي الجيش اللبناني واليونيفيل والجهات المدنية بعيدين عن المنطقة بسبب الطوق الناري الإسرائيلي.

ومن هنا، تصبح المطالبة بفحص مستقل للمنشآت قبل تدميرها مسألة أساسية، سواء عبر الجيش اللبناني أو جهة دولية مختصة، لتوثيق ما يوجد داخل المرتفع وتقدير المخاطر الناتجة من تفجيره.

فإذا مضت إسرائيل في العملية من دون رقابة أو توثيق مستقل، قد يبقى السؤال معلقاً حتى بعد انهيار الأنفاق: هل دمّرت مركزاً عسكرياً كاملاً كما تقول، أم محَت الموقع قبل أن يتمكن أي طرف آخر من التحقق من روايتها؟

المصدر: ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى