أخبار الإقليم والشوف

بلدية داريا وناديها الرياضي يحييان الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد النقيب محمد حسام إسماعيل

أحيت بلدية داريا ونادي داريا الرياضي الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد النقيب في الجيش اللبناني محمد حسام إسماعيل، في احتفال تكريمي أقيم في منطقة “الحرش” في بلدة داريا، بحضور ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل العميد الركن جهاد مرعي، وحشد من الشخصيات الرسمية والأمنية والعسكرية والدينية والاجتماعية والأهلية.

واستهلت المناسبة بإزاحة الستار عن النصب التذكاري للشهيد، وسط حضور رسمي وشعبي، حيث عزفت فرقة موسيقى الجيش نشيد الموتى، ووضع ممثل قائد الجيش إكليلاً من الزهر على النصب، تخليداً لذكرى الشهيد وتقديراً لتضحياته في سبيل الوطن.

ثم أقيم حفل تكريمي على أرض ملاعب بلدية داريا، بحضور ممثل قائد الجيش، وممثلين عن النواب، ومديرين عامين، وقادة أمنيين، وممثلين عن المرجعيات الدينية والأحزاب، ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية، ومخاتير وضباط، ورؤساء جمعيات وأندية، وعائلة الشهيد وعائلات شهداء الجيش من أبناء إقليم الخروب، إلى جانب شخصيات قضائية ونقابية وتربوية واقتصادية واجتماعية وحشد من أبناء المنطقة.
وبعد النشيد الوطني اللبناني على أنغام فرقة الكشاف المسلم، والوقوف دقيقة صمت عن روح الشهيد، ألقت بشرى بارود كلمة ترحيبية وتولت تقديم فقرات الحفل.

 

*بصبوص*
وألقى رئيس بلدية داريا الحاج فادي بصبوص كلمة، أشار فيها إلى أن المناسبة تختلط فيها مشاعر الفخر والاشتياق والاعتزاز بشهداء الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وسائر القوى الأمنية، وفي مقدمتهم ابن بلدة داريا الشهيد النقيب محمد حسام إسماعيل، الذي ارتقى أثناء تأديته واجبه الوطني في جنوب لبنان، بكل شرف وشجاعة وتضحية، تاركاً وراءه سيرة طيبة وسمعة مشرفة.

ولفت إلى أن تكريم الشهيد محمد يأتي من خلال إقامة نصب تذكاري يحمل اسمه، وتنظيم دورة رياضية تخليداً لذكراه، لتكون رسالة وفاء له ورسالة إلى الشباب بأن الرياضة أخلاق وانضباط ومحبة، وأن النجاح الحقيقي يكون في خدمة الناس والوطن.
وتوجه إلى عائلة الشهيد قائلاً: “ارفعوا رؤوسكم عالياً، وافتخروا واعتزوا بالشهيد محمد، الذي أدى واجبه بشرف واستحق أن يبقى اسمه حياً بعد رحيله”.

ووجّه باسم بلدية داريا التحية إلى قيادة الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية وعائلات الشهداء، شاكراً نادي داريا الرياضي والمركز العالي للرياضة وكل من ساهم في إنجاح المناسبة.

*حسن*
وألقى كلمة نادي داريا الرياضي السيد جميل حسن، فقال إن “الشهيد لا يموت، لأنه يتحول إلى ضمير وطن وإلى قصة عز يرويها الآباء للأبناء”، مضيفاً: “من هنا، من داريا، من قلب إقليم الخروب، نفتتح دورة الشهيد النقيب محمد حسام إسماعيل، لنقول له إننا لن ننساه، ولن ننسى من حمل البزة العسكرية وحمل معها شرف القسم، ووقف في وجه الخطر عندما كان بإمكانه أن يختار السلامة”.

وأكد أن المناسبة لا تكرّم شهيداً واحداً، بل تنحني إجلالاً لأرواح شهداء إقليم الخروب الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، مشدداً على أن الإقليم “تاريخ من العطاء، وأرض أنجبت الشهداء وقدمت للوطن خيرة أبنائها”، وأنه سيبقى وفياً للدولة ومؤسساتها.”

وقال: “قد تختلف الآراء وتتباين المواقف، لكن اللبنانيين جميعاً يقفون صفاً واحداً عندما يمر نعش شهيد ملفوفاً بالعلم اللبناني، لأن هناك لحظة تسقط فيها كل الخلافات، لحظة يرتفع فيها العلم فوق نعش شهيد، وعندها لا يبقى إلا لبنان ولا يبقى إلا الجيش”.

*عبد الرحمن*
وألقى كلمة عائلة الشهيد المربي أشرف عبد الرحمن، فحيّا الجيش اللبناني، “مدرسة الجهاد والتضحية والنضال”، شاكراً قيادة الجيش ونادي داريا وبلدية داريا، رئيساً وأعضاءً، ومخاتير البلدة وأهلها، على تكريم النقيب الشهيد محمد حسام إسماعيل.

ولفت إلى “أن الشهيد تبوأ مرتبة متميزة في الشجاعة والأخلاق والسيرة الحسنة والسمعة الطيبة، وكان باراً بوالديه، ولم يتردد في تلبية نداء الواجب الوطني”.

ممثل قائد الجيش
وألقى ممثل قائد الجيش العميد الركن جهاد مرعي كلمة، قال فيها: إن اللقاء “بادرة وفاء لأحد ضباط الجيش الأبطال، النقيب الشهيد محمد إسماعيل، الذي وهب حياته فداءً للوطن جراء انفجار مسيّرة إسرائيلية معادية أثناء كشفه عليها مع أحد العسكريين في بلدة الناقورة”.

وأشار إلى “أن الشهيد تميز بالاندفاع في ساحات الكرامة والواجب، التزاماً بقسم الذود عن لبنان ليبقى علم الوطن عالياً خفاقاً”، معتبراً “أن هذه المعاني تتجسد في النصب التذكاري الذي أُزيح الستار عنه، والذي سيصبح معلماً لهذه المنطقة التي ارتبطت دوماً بالمؤسسة العسكرية وقدمت لها خيرة أبنائها.”

ولفت إلى “أن الشهيد كان “رجل المهمات الصعبة”، ومشهوداً له بطيب الخلق وحسن السيرة والاستقامة والمناقبية”، مشيراً إلى “أنه تربى في أحضان بلدته داريا وفي كنف عائلته الوطنية على قيم الولاء للبنان، وكان يتطلع إلى الانضمام إلى صفوف المؤسسة العسكرية التي رأى فيها رمزاً لوحدة الوطن وحارساً لأمنه.”
وأضاف “إن الشهيد التحق بالمؤسسة العسكرية عن قناعة، وكان محل فخر رؤسائه وتقدير زملائه، إلى أن انضم إلى قافلة شهداء الجيش الأبرار.”
وعاهد مرعي الشهيد أن” تبقى مؤسسة الجيش وفية لتضحياته وتضحيات جميع الشهداء، وأمينة على دمائهم”، كما عاهد عائلته بأن “تبقى المؤسسة العسكرية ملاذها الدائم وعائلتها الكبرى، وإلى جانبها في كل حين.”
وتخلل الحفل عرض فيلم مصوّر عن حياة الشهيد ومسيرته، وآخر عن شهداء الجيش من أبناء إقليم الخروب، قبل أن تُقدَّم الدروع التكريمية إلى عائلات الشهداء ورعاة الاحتفال .

وفي ختام المناسبة، جرى افتتاح بطولة الشهيد النقيب محمد حسام إسماعيل في كرة الطائرة، على أرض ملعب بلدية داريا، تكريماً لذكراه وتجسيداً لرسالة الوفاء التي حملتها المناسبة، وربطاً بين قيم التضحية والانتماء الوطني وروح الرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى