دار الإفتاء في جبل لبنان تستضيف المحافظ مكاوي وتأكيد على أهمية التواصل والعمل لما فيه مصلحة الدار واهالي المنطقة

استضافت دار الإفتاء في جبل لبنان محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، في لقاء جامع اتسم بالطابع التشاوري والعائلي، وحضره عدد من الشخصيات والفاعليات الدينية والإدارية والإجتماعية المتعاونة مع دار افتاء جبل لبنان حيث جرى البحث في عدد من الملفات التي تعني أبناء جبل لبنان، والتأكيد على أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات لما فيه المصلحة العامة.
وشارك في اللقاء قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو ممثلاً مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، واللواء إبراهيم بصبوص، ورئيس مجلس إدارة المخازن وليد شحادة، والمهندس رفعت سعد، ورئيس دائرة أوقاف جبل لبنان المحامي محمد الخطيب، ومدير أزهر جبل لبنان الشيخ أحمد خيال، ومدير صندوق زكاة جبل لبنان الشيخ خضر سلامة، رئيس بلدية شحيم المهندؤ طارق سعبان، رئيس لجنة الصحة في مركز “نبض” الدكتور شادي الحاج، مدير مهنية الجوزو فايز المعوش، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات دار الإفتاء، ومنها جمعية حصاد ودار الكتاب المبين.
*الجوزو*
ورحّب الشيخ محمد هاني الجوزو بالمحافظ مكاوي، مؤكداً أن وجوده في دار الإفتاء وبين أهله وأبناء منطقته يجسد عمق العلاقة والتواصل بين المؤسسات الدينية والإدارية، ويؤكد أن الهدف المشترك هو خدمة الناس ومتابعة قضاياهم والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.
ولفت الجوزو إلى أن الحضور يمثلون مجموعة واسعة من المؤسسات والهيئات العاملة في جبل لبنان، من هيئة شؤون جبل لبنان وإدارة الأوقاف الإسلامية وصندوق الزكاة، إلى المؤسسات الاجتماعية والتربوية ومدرسة المفتي محمد علي الجوزو وأزهر جبل لبنان، فضلاً عن عدد من الكفاءات والفاعليات.
وشدد على أن اختلاف الأدوار بين هذه المؤسسات لا يلغي وحدة الهدف، والمتمثل في العمل العام وخدمة المجتمع، مؤكداً أن التكامل بين المؤسسة الدينية والمؤسسة الإدارية يشكل عاملاً أساسياً للنهوض بالمنطقة ومتابعة شؤون أهلها، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها لبنان.
كما تناول اللقاء الأوضاع العامة والملفات الضاغطة في جبل لبنان، مع التأكيد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين المرجعيات والمؤسسات المعنية، بما يساعد على معالجة القضايا المطروحة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشاد الجوزو بالمحافظ مكاوي، وبما يتمتع به من مناقبية ورصيد مهني وسمعة طيبة، مؤكداً تقدير أبناء المنطقة للجهود التي يبذلها وحرصه على متابعة شؤون الناس ومصالحهم.
*مكاوي*
من جهته، شكر المحافظ محمد مكاوي دار الإفتاء في جبل لبنان والشيخ الجوزو والحاضرين على هذا اللقاء، مشدداً على أهمية التواصل والتعاون بين مختلف المؤسسات، لما فيه مصلحة دار الإفتاء وأبناء المنطقة.
وتوقف مكاوي بشكل خاص عند ملف تنظيم رحلات العمرة براً، مؤكداً أن الهدف ليس منع العمرة البرية أو حرمان أصحاب الدخل المحدود من أدائها، بل العمل على تنظيمها بطريقة تحفظ سلامة المعتمرين وتصون حقوقهم وتحدد بوضوح مسؤوليات الجهات والشركات المعنية.
وأوضح أن العمرة براً ما زالت ممنوعة قانوناً بموجب قرارات سابقة، إلا أن بعض الشركات اللبنانية لجأت إلى التعاون مع شركات أردنية لتنظيم الرحلات، الأمر الذي أوجد ثغرات في تحديد المسؤوليات، ولا سيما لناحية السائقين والحافلات والتأمين والتغطية القانونية.
وأشار إلى أن الحادث المأساوي الأخير سلط الضوء على عدد من المشكلات والثغرات، ومنها جهوزية بعض الحافلات وأوضاعها الفنية، إضافة إلى الصعوبات التي واجهها المصابون وعائلات الضحايا في متابعة حقوقهم والتعويضات المستحقة لهم، ما يستدعي معالجة جدية ومسؤولة للملف.
وأكد مكاوي أن سلامة المعتمر يجب أن تكون الأولوية، مشدداً على أن التوكل على الله لا يتعارض مع الأخذ بأسباب السلامة، من خلال الفحص الفني والصيانة الدورية والتأمين وتطبيق الشروط المطلوبة.
شروط جديدة ورقابة على الحافلات
وكشف مكاوي أن هيئة الحج والعمرة بدأت إعداد تصور لإعادة تنظيم الرحلات البرية، يتضمن وضع شروط واضحة للشركات التي تتولى تنظيم الرحلات، وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة، إضافة إلى إلزامها بتوفير تأمين يغطي المعتمرين خلال مراحل الرحلة في لبنان وسوريا والأردن والسعودية.
كما يشمل التصور تشديد الرقابة على الحافلات والتأكد من سلامتها الفنية، ووضع ضوابط مرتبطة بعمر الحافلة وقدرتها الاستيعابية، ومنع أي ممارسات تؤثر على سلامة الركاب، ومنها إضافة مقاعد بلاستيكية داخل الممرات بهدف زيادة عدد المعتمرين.
وأشار إلى أن الهيئة أخذت في الاعتبار الحجوزات المسبقة للمعتمرين، وحددت 15 أيلول موعداً انتقالياً للعمل على إعادة تنظيم هذا القطاع، آملاً أن تساهم الضغوط التي فرضها الحادث الأخير في تسريع الإجراءات ووضع آلية واضحة ومستدامة.
وختم مكاوي بالتأكيد أن المطلوب هو الوصول إلى صيغة تتيح استمرار العمرة براً، ولكن ضمن إطار قانوني ومنظم، يضمن سلامة المعتمرين ويحفظ حقوقهم، ويضع الشركات والجهات المنظمة أمام مسؤولياتها بشكل واضح.
*مداخلات*
وتخلّل اللقاء سلسلة كلمات ومداخلات تناولت أبرز الملفات والإنجازات التي حققتها المؤسسات التابعة لدار الإفتاء في جبل لبنان، ودورها في خدمة أبناء المنطقة وتعزيز العمل الديني والاجتماعي والتربوي.
وفي هذا السياق، تحدث رئيس دائرة أوقاف جبل لبنان المحامي محمد الخطيب، مستعرضاً الجهود المبذولة في استعادة أملاك وحقوق دار الإفتاء في جبل لبنان، وما تحقق من إنجازات في هذا المجال، مؤكداً أهمية الحفاظ على أملاك الأوقاف وصونها واستثمارها بما يخدم أهدافها الدينية والاجتماعية والتنموية.
كما كانت مداخلة لمدير أزهر جبل لبنان الشيخ أحمد خيال، تناول فيها الدور التربوي والعلمي الذي يضطلع به الأزهر، وأهمية مواصلة دعم المؤسسات التعليمية والدينية في إعداد جيل متوازن ومتمسك بقيمه وأصالته.
بدوره، تحدث الشيخ زياد حمادة، متوقفاً عند عدد من القضايا والمواضيع التي تعنى بالشأن الديني والاجتماعي، مشدداً على أهمية التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات والفاعليات في جبل لبنان.
وتناول الحاج حامد الجوزو دور مهنية الجوزو وما تقدمه من خدمات تربوية ومهنية للشباب، ولا سيما في مجال تأهيلهم وتزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على دخول سوق العمل وبناء مستقبلهم بثقة.
كما كانت مداخلة للسيد وليد شحادة، تناول فيها عدداً من الملفات المرتبطة بالعمل العام وخدمة المجتمع، فيما عرض المهندس رفعت عيد أبرز جوانب العمل والإنجاز في المجالات التي يتولاها.
وكان لمستوصف «نبض» حضور من خلال عرضٍ تناول دوره الصحي والاجتماعي والخدمات التي يقدمها لأبناء المنطقة، انطلاقاً من أهمية توفير الرعاية الصحية وتعزيز المبادرات التي تضع الإنسان واحتياجاته في صلب أولوياتها.
كما كانت كلمة للدكتورة منى علم الدين .








