زامير من جنوب لبنان: لن ننسحب… وقد نصل إلى مناطق إضافية


أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير زار جنوب لبنان برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو، وقائد الفرقة 91 العميد يوآف غاز، وعدد من القادة العسكريين، في جولة حملت رسائل تصعيدية حول مستقبل الانتشار الإسرائيلي في الجنوب.
وقال زامير خلال الزيارة إن الجيش الإسرائيلي “مستعد لأي تغيير في الوضع”، وإنه جاهز “لمجموعة واسعة من السيناريوهات”، مشيراً إلى ما وصفه بالإنجازات العسكرية في إيران، وأضاف: “إذا تطلب الأمر، سنعرف أيضاً كيف نعمّق الإنجازات”.
وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن قواته “احتلت مناطق في لبنان وتقوم بتطهيرها من البنى التحتية الإرهابية”، مشيراً إلى أن هذه المناطق كانت، بحسب قوله، تُستخدم من قبل “حزب الله” للتحضير لتهديد بلدات الشمال وتنفيذ عمليات ضدها.

وأضاف زامير: “إذا تطلب الأمر، فسنتعمق ونصل إلى مناطق إضافية”، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق “مفهوم أمني واضح” يقوم على الانتشار في “مناطق دفاع أمامية داخل عمق أراضي العدو” في كل الجبهات التي تنطلق منها تهديدات مباشرة ضد إسرائيل.
وتابع: “الجيش الإسرائيلي مسؤول عن الأمن، ولن ننسحب من المناطق التي احتللناها حتى يتم ضمان أمن طويل الأمد”.
ولم يتطرق زامير بشكل مباشر إلى احتمال الرد على المسيّرة المفخخة التي استهدفت آلية هندسية إسرائيلية في جنوب لبنان، إلا أن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذا الاحتمال أحد العوامل التي قد تدفع إلى العودة السريعة إلى القتال.

ونقل الجيش الإسرائيلي عن زامير قوله خلال لقائه القوات المنتشرة في الجنوب: “المعركة في كل الجبهات لم تنتهِ بعد، وعليكم أن تكونوا مستعدين لاستمرارها. نحن مستعدون لأي تغيير في الوضع ولمجموعة واسعة من السيناريوهات. عليكم أن تكونوا في حالة جهوزية واستعداد للتغيير السريع، والعمل بسرعة وبشكل هجومي لتعميق الضربات”.
وأشار زامير إلى أن “هذه الفترة تحمل تحديات قيادية كبيرة”، مؤكداً أهمية الحفاظ على الجهوزية العملياتية، وموجهاً تقديره إلى وحدات الجيش التي خاضت القتال في غزة وانتقلت إلى لبنان خلال فترة قصيرة.
وتأتي تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي في ظل توتر متصاعد على الحدود الجنوبية، عقب استهداف آلية هندسية إسرائيلية بمسيّرة مفخخة، بالتوازي مع استمرار النقاش حول انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الذي ترعاه الولايات المتحدة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة التفاهمات القائمة على منع عودة التصعيد.
المصدر: ليبانون ديبايت



