توضيح حول القيمة التأجيرية في بلدة برجا


كتب المختص في الشؤون المالية الاستاذ أيمن الشمعة:
تكمن المشكلة في برجا ان معظم الناس فيها اعتادت لا بل استمرأت سلوك قائم على القبول بالمخالفات وعدم الركون لأحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء حتى من دون محاولة الإطلاع على حقوقهم وواجباتهم على كافة الصُعد.
ففي أواخر العام الماضي، أصدرت بلدية برجا الجداول الأساسية المتعلقة برسم القيمة التأجيرية عن العام ٢٠٢٥ وذلك بعد تطبيق طريقة التخمين المنصوص عنها في القانون والتي تعتمد في حالات معينة منها إشغال المالك للعقار أو بغياب عقد إيجار وفقا للأصول أو اشغال العقار بالتسامح او وجود عقد ايجار صوري وهي كلها حالات موجودة في برجا حيث اذا راجعنا قيود وسجلات البلدية تكاد تخلو من عقد ايجار مسجل لديها وفقا للأصول. علما ان التخمين الحاصل ليس بالأمثل ولا بالأشمل كونه يعاني من ثغرات من الممكن تفاديها مستقبلاً خاصة من ناخية الأخذ بعين الاعتبار عمر المبنى وموقعه وغيرها من الأمور…
بعدها، قامت قيامة بعض الناس الذين يتخذون من وسائل التواصل منبراً للهجوم على كل من يعمل في هذه البلدة (سواء عمل ايجابي أم سلبي) ومن دون ان يطلعوا على طريقة الاحتساب ومن دون ان يعلموا شيئاً عن قيمة الرسم فأخذوا بتحريض الناس على عدم الدفع ومارسوا كل انواع التهويل عليهم ومن دون ان يلفتوا نظرهم الى ان مهلة الاعتراض القانونية على الجداول هي شهرين من تاريخ إصدارها، وبالتالي سقط حقهم بتقديم اعتراض وفقا للأصول نتيجة الغوغائية التي مورست. علماً، انه وبمراجعة بسيطة لجداول التكليف الصادرة قبل ٢٠٢٥ تجد ان اغلبها غير محصّل لغاية تاريخه وهناك متأخرات وهذه الرسوم كانت على اساس ال١٥٠٠ ل.ل..اذاً، المشكلة ليست بالرسم الجديد..المشكلة بذهنية الناس التي ارتبطت بعدم الدفع والتطنيش واعتبار البلدية جمعية خيرية للازلام والمحاسيب والمناصرين وليست مؤسسة تتمتع بالاستقلال المادي والمعنوي…
أما المتضررون من وجود بلدية فاعلة فتجدهم (بعد فرزهم) إما انهم ناقمون على الرئيس او على بعض الاعضاء لأسباب شخصية إما جاهلون بالملفات المالية والانمائية واما غوغائيون يصطادون بالمياه العكرة واما مستثمرون بالمشاكل للتحريض فقط لا غير دون تقديم حلول جدية تكون الى جانب الأهالي.
وللمرة الأخيرة، جداول التكليف صدرت ونُشرت في الجريدة الرسمية وبالتالي لا إمكانية في تعديلها، فالذي لم تعجبه طريقة تخمين القيمة التأجيرية كان لديه وسيلة قانونية وحيدة وهي تقديم اعتراض غير ذلك يكون كلامه محض افتراء وتضليل…



