الإفطار السنوي لصندوق زكاة جبل لبنان في “الجية مارينا”

أقام صندوق زكاة جبل لبنان حفل إفطاره السنوي في منتجع “الجية مارينا”، في أجواء رمضانية إيمانية جامعة عكست معاني التكافل والتلاقي الوطني، بحضور رسمي وروحي واجتماعي واسع.
شارك في الإفطار مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، ممثل الرئيس سعد الدين الحريري النائب السابق محمد الحجار، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في إقليم الخروب ميلار السيد ممثّلًا رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى مدير مشيخة العقل ريان حسن، والشيخ حليم الدبيسي وسلمان الحلبي عن مؤسسة العرفان التوحيدية، والمونسنيور جوزيف القزي ممثلًا المطران مارون العمار، والنائب بلال عبد الله، والوزير السابق جوزف الهاشم، والمدير العام لصندوق الزكاة في لبنان الشيخ زهير كبي، ورئيسة مجلس الخدمة المدنية الأستاذة نسرين مشموشي، وممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله العميد غسان عثمان، والمدير العام لوزارة المهجرين المهندس أحمد محمود، ومنسق تيار المستقبل في جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال ممثلا الأمين العام للتيار أحمد الحريري، والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في جبل لبنان الشيخ أحمد سعيد فواز، وعضو المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية عمر سراج، ومدير مستشفى سبلين الحكومي الدكتور ربيع سيف الدين، ورئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي المهندس ماجد ترو، مدراء جامعات ومدارس إلى جانب مشايخ ورؤساء بلديات ومخاتير وأندية وجمعيات وأحزاب وفعاليات وشخصيات.
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية للشيخ الدكتور أحمد سيف الدين، رحّب فيها بالحضور، مشددا على أن اجتماع أهل الخير في هذا الشهر الفضيل يعكس أصالة المجتمع وتمسّكه بقيم الرحمة والتضامن.
ثم ألقى الشيخ محمد هاني الجوزو كلمة باسم مفتي جبل لبنان، مؤكدا أن شهر رمضان هو شهر تتنزّل فيه الرحمات وتتضاعف فيه الحسنات، وتسمو فيه الأرواح فوق الحسابات الضيقة إلى فضاء العطاء والإحسان.
وقال إن رمضان ليس شهر الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل مدرسة للرحمة ومنهج في التكافل، وتجديد للعهد بين الغني والفقير، وبين القادر والمحتاج، مستشهدا بقوله تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها”.
وأوضح أن الزكاة طهارة للمال ونماء في البركة وأمانٌ للمجتمع من التفكك والانقسام، مشيرا إلى أن صندوق زكاة جبل لبنان لم يكن يوما مجرد صندوق مساعدات، بل رسالة رحمة ويسر أمل وصوت تكافل حيّ في المجتمع، إذ وصلت مساعداته إلى آلاف العائلات المتعففة، وأيتام ينتظرون من يمسح على رؤوسهم، وطلاب كادوا أن ينقطعوا عن دراستهم، ومرضى احتاجوا إلى دواء أو عمليات جراحية.
وأضاف أن وراء كل مساعدة قصة إنسانية؛ دمعة كُفِفَت، أو بيتا استعاد دفأه، أو طفلا عاد إليه الأمل، مؤكدا أن المتبرعين شركاء في هذا الأثر الطيب الذي يبقى، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “ما نقص مال من صدقة”.
وفي ختام كلمته، شدد على أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد تتطلب تضامنا صادقا وتكافلا فعّالا وعملا منظما يصل إلى مستحقيه بكرامة وعدالة، مؤكدا أن الصندوق يعمل وفق معايير واضحة وأسس شرعية وإدارية تضمن الأمانة والشفافية، لأن أموال الزكاة أمانة في الأعناق قبل أن تكون أرقاما في السجلات.
ودعا إلى أن يكون هذا الشهر المبارك محطة انطلاق جديدة لتعزيز الدعم وتوسيع دائرة الخير، وتجديد النية بأن يكون العطاء خالصا لله تعالى وابتغاء مرضاته، وبما يسهم في حماية المجتمع من الفقر والحرمان وترسيخ قيم التراحم والتكافل بين أبنائه.













