أخبار الإقليم والشوف

مخاتير إقليم الخروب يعملون من منطلق «أهلية بمحلية»

بيروت ـ أحمد منصور

يجمع مخاتير إقليم الخروب (قضاء الشوف) على التزامهم بعدم تقاضي أي رسوم إضافية على معاملات المواطنين، والاكتفاء بالطوابع الرسمية المحددة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.

ويعتبر غالبية المخاتير «أنه على رغم أهمية موقع المختار كونه منتخبا مباشرة من الشعب، لا يمكن أن يشكل هذا المنصب مورد رزق وحيد لصاحبه، إذ إن الرسوم التي يتقاضاها تعد ضئيلة قياسا بحاجات ومتطلبات الحياة والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان».

وفي هذا الإطار، يلاحظ أن معظم المخاتير يعتمدون على منازلهم لإدارة هذا المرفق، لا سيما في القرى والبلدات، بخلاف المدن حيث تختلف الرسوم التي يتقاضاها المخاتير. كما أن غالبية مخاتير المدن يمارسون عملهم من خلال مكاتب مستأجرة، في حين أن عددا كبيرا من المخاتير هم من المتقاعدين من الأسلاك العسكرية والإدارات الرسمية، ويعتمدون في معيشتهم على رواتبهم التقاعدية.

وفي هذا السياق، أشار مختار بلدة الدبية مخايل البستاني إلى أنه لا يتقاضى أي رسوم على معاملات أبناء البلدة، ويكتفي فقط برسوم الطوابع، لافتا إلى أنه لا يتقاضى حتى مبلغ الـ400 ألف ليرة الصادر في تعميم لوزير الداخلية الذي يجيز للمختار تقاضي هذا الرسم لقاء أتعابه. وأوضح أنه يعتمد في معيشته على عمله الخاص، إضافة إلى دعم أولاده المتواجدين في الخارج.

من جهته، أوضح مختار بلدة البرجين نمر أبو عرم، وهو عسكري متقاعد، أنه لا يتقاضى أي رسوم إضافية على وثائق الولادة والوفاة والزواج، والتي تبلغ كلفتها الرسمية 400 ألف ليرة لبنانية إضافة إلى الطوابع، أسوة بباقي مخاتير الإقليم. ولفت إلى «أن بعض المخاتير في المدن يتقاضون أكثر من 20 دولارا أميركيا على وثيقة الولادة، في حين أن مخاتير الإقليم لا يتقاضون أي رسم على وثائق الولادة والوفاة في غالب الأحيان».

وشدد أبو عرم على أنهم لا يرفضون تطبيق أي قرار رسمي، «إلا أن الظروف الاقتصادية الصعبة، وكونهم أبناء قرى واحدة، تفرض عليهم عدم تقاضي مبلغ الـ 400 ألف ليرة التي نص عليها تعميم وزير الداخلية»، ودعا المواطنين إلى «عدم التجاوب مع المخالفات، والالتزام بالمبلغ الرسمي المحدد وهو 400 ألف ليرة والطوابع فقط»، مؤكدا «أنه في حال رفض المختار إنجاز المعاملة يمكن الادعاء عليه».

وأوضح أبو عرم «أن إخراج القيد يتضمن طابع المختار والطابع الأميري، على أن يقوم صاحب العلاقة بشراء طابع الـ400 ألف ليرة في حال كان هو من يتقدم بالطلب إلى دائرة النفوس. أما طلب جواز السفر فيتطلب طابعا بقيمة 50 ألف ليرة لبنانية إضافة إلى طابع المختار. وبين أن طابع الـ400 ألف ليرة يوضع فقط على طلب إخراج القيد الفردي والعائلي، لتبلغ الكلفة الإجمالية 950 ألف ليرة لبنانية».

وأشار بو عرم إلى «وجود أعباء إضافية على عاتق المخاتير، لا سيما لجهة إيجارات المكاتب»، مؤكدا «أن مخاتير القرى يلتزمون بالتسعيرة التي وضعتها الدولة فيما يتعلق برسوم المعاملات».

بدوره، قال نائب رئيس رابطة مخاتير الشوف، مختار بلدة برجا عمر دمج: «أصدرت وزارة الداخلية تعميما يجيز للمختار تقاضي مبلغ 400 ألف ليرة لبنانية من دون الطوابع المالية ودون طابع المختار، إلا أن مخاتير الإقليم لم يلتزموا بهذا التعميم ولم يتقاضوا هذا المبلغ». وأوضح أن هذا القرار نابع من كونهم أبناء قرى واحدة ويعرفون بعضهم البعض، ولا يمكنهم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. لذا جرى الالتزام بوضع طابع المختار فقط، والذي تبلغ قيمته 50 ألف ليرة لبنانية، إضافة إلى طوابع المالية.

وأشار دمج إلى «أن مبلغ الـ400 ألف ليرة الذي يجيزه تعميم وزير الداخلية، يمكن للمختار تقاضيه على عدد من المعاملات يبلغ تسع معاملات، ومنها: جواز السفر، إخراجات القيد، إفادات السكن، حسن السلوك، ووثيقة لمن يهمه الأمر».

وختم بالإشارة إلى «أن وضع المخاتير كان سيصبح أكثر صعوبة لولا كونه متقاعدا ويتقاضى راتبا ثابتا»، لافتا إلى «أن معظم معاملاته تنجز مجانا».

من جهته، قال مختار بلدة المطلة فارس عيد: «الرسوم المعتمدة هي طابع مختار بقيمة 50 ألف ليرة، وطابع بقيمة 100 ألف ليرة، ورسم 400 ألف ليرة للمالية تتقاضاه دائرة النفوس، إضافة إلى مبلغ 400 ألف ليرة لصالح المختار». وأكد أنه «يتقاضى هذا المبلغ على إخراج القيد فقط، أما إفادة السكن وطلب جواز السفر فيتقاضى عنهما مبلغ 200 ألف ليرة مع الطابع. وبالنسبة إلى إفادات الزواج والولادة والوفاة، يترك الأمر لصاحب العلاقة، وفي بعض الأوقات نقدمها لأصحابها كنقطة (هدية)».

ولفت عيد إلى أنهم يعملون على تسهيل أمور المواطنين، ولا سيما الذين يطلبون إنجاز معاملاتهم عبر الهاتف، مشيرا إلى «وجود مصاريف إضافية تتعلق بالتنقل والذهاب إلى المكتبات لسحب الصور والمستندات، لذا يترك لصاحب العلاقة تحديد بدل الأتعاب، والتي قد تصل إلى 20 دولارا أميركيا». وقال إنهم يتحملون أيضا زيادات إضافية على كلفة الطوابع نتيجة مصاريف النقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى