أخبار الإقليم والشوف

حفل تأبين للشهيد زكريا مهدي في الجية

لمناسبة الذكرى السنوية الأولى، على إستش هاد الحاج زكريا محمد مهدي (فلاح)، أقيم احتفال تأبيني للش هيد في مجمع المصطفى في الجية، حضره عدد من المشايخ ورؤساء البلديات والمخاتير والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعائلة الشهيد وأهالي .

مزهر
وكان استهل الحفل بآيات من القرآن الكريم للحاج محمد صفا، وتلاوة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، ثم كان ترحيب وتقديم من مصطفى الحاج، ثم تحدث الشيخ ماهر مزهر فتناول معنى الشهيد والشهادة ومقامهما الكبيرين عند الله تعالى، لافتا الى “انه عندما نقف لنتحدث عن شخصية مميزة، ونقرأ آيات القرآن التي تتحدث عن الشهادة والشهيد، نجد أن الله قد ميّز الدماء الذكية، دماء الشهداء.. .”
وقال :”عندما نتحدث عن الشهادة والشهداء نتحدث عن ملائكة يسكنون الأرض، نتحدث عن الايمان وعن الرجال والوعد والعهد، فالله تعالى يقول:”مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ..”
واعتبر الشيخ مزهر “ان المشكلة ليست مشكلة س لاح، بل مشكلة ايمان وعقيدة..”

وأضاف “نؤكد مرة جديدة اننا كعلماء سنة مع المقاومة وتعميمها، ونرفض الحديث عن نزع سلاحها، فعندما وقف المجاهدون للدفاع عن كل لبنان، دافعوا عن القرى السنية والمسيحية والدرزية في الجنوب، ولم يدافعوا عن القرى الشيعية، بل عن كل لبنان، فهذا السلاح حمانا جميعا.. ونرفض الدعوات الداخلية والخارجية لنزعه من المقاومة، وقال:” أنتم واهمون .. ونردد اليوم مقولة:” كيدوا كيدكم واسعو سعيكم وناصروا جهدكم، لن تستلموا قطعة من الس لاح الا على دماء السنة قبل الشيعة …”

داغر
ثم تحدث مسؤول قطاع الح زب في الجبل الحاج بلال داغر فحيا مقام الش هداء وعظمتهم، وأشار الى “ان قوة الش هيد هي من والدة ووالد وزوجة وأولاده لأنهم جزء منه”، مؤكدا على عظمة عوائل الشهداء، متحدثا عن مقام الشهداء عند ربهم، ولفت الى “ان الامام الخميني قال:”ان رضى الله ورسوله ووليه الأعظم هو رضى عوائل الشهداء “..
وتوقف داغر عند سيرة الشهيد زكريا وقال:” لقد خبرته في ميادين عديدة، فماذا أتحدث، عن دينه وأخلاقه وتواضعه وروحه الطيبة وفكره، خصوصا الفكر الوحدوي الذي كان يتميز به الشهيد زكريا “، مشيرا الى “تعلق الشهيد وحبه الكبير لقضية فلسطين .”
وأضاف” نحن في المقاومة الإسلامية ولو بقينا لوحدنا كما عبر سماحة الس يد الأسمى، ولو إستش هدنا جميعا، لن نترك قضايا المظلومين في العام وعلى رأسهم قضية فلسطين الحبيبة والعزيزة على قلوينا، نحن من مدرسة لا تعرف معنى الخنوع ولا الخضوع، فيها العزة والكرامة، من مدرسة تعلمنا فيها من نبينا الأعظم وقرآننا الكريم، ومن مدرسة هدي أمتنا، فالموت الأحمر أافضل من الحياة السوداء، فيها ذل وعار ومهانة..
نحن حين نتكلم عن مق اومتنا وسراياها، لا نقصد الشيعة، نحن شركاء مع الشرفاء الوطنيين وخصوصا من أبناء اقليم الروب العربي المقاوم، ومع كل حر في هذا العالم.. ولو خيرنا بين السلة والذلة، نقول لهم هيهات منا الذلة..”

وتابع داغر” اليوم يهددون بالحرب، فنقول : طالما أن هناك عدو متغطرس ومعتد، وطالما هناك عدو وحشي كاسر ويعتدي.. المق اومة باقية، نحن قوم نريد العيش بعزة او نستشهد بكرامة. اليوم بيئتنا المقاومة امامنا، ولذلك اطلق عليهم سيدنا الأقدس بأطهر الناس لأنهم أصحاب وعي وبصيرة . وسلاحنا عزتنا وكرامتنا لن نتخلى عنه ..”

وأكد داغر انه “على الرغم من كل الوعود التي أطلقت لم تتوقف الإعتداءات الاسرائيلية، ولم يتم الانسحاب من الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى واعادة الإعمار..لا بل هناك غطرسة يومية، والعدو يتحدث عن اسرائيل الكبرى.. فلن نترك الساحة، ساحة الجهاد والمقاومة، ولن ننتطراليوم حتى نذبح فيه كالنعاج، مبديا الأسف لموقف الرئيس الاميركي في اعطاء الأذن للعدو بأن يفعل ما يشاء في غزة ولم يواجه بأي موقف ..”

وشدد داغر على “المعنويات العالية للمقاومة واهلها”، معتبرا “ان اخطر شيء ان تسقط ارادتنا وتضعف عزيمتنا”، مؤكدا “ان المق اومة تتعافى وتقوى”، لافتا الى “انه كل يوم تصدق فيه رؤيتنا بأن القرارات الدولية عاجزة عن وقف العدوان اليومي على لبنان وحفظ سيادته.”

وختم ” نعاهد الشهداء الاستمرار في حفظ ثراث المقاومة والشهداء.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى