لقاء حواري مع رائدات وإطلاق منصة ” شوف النساء” لجمعية الشوف للتنمية

احتضن “اللقاء الحواري مع رائدات”، الذي نظمته جمعية الشوف للتنمية في منتجع الجية مارينا، ما يزيد عن 180 سيدة من قرى وبلدات اقليم الخروب، بمشاركة رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية الدكتورة عناية عزالدين، ممثلة هيئة الامم المتحدة للمرأة في لبنان جيلان المسيري، رئيسة مجلس أدارة والمديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة اليسار النداف، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتورة حبوبة عون، عقلية النائب بلال عبدالله السيدة سوسن عبدالله، عضو المكتب السياسي في حركة “أمل” الحاجة رحمة الحاج، رئيسات وممثلات عن الجمعيات،، مديرات مدارس وثانويات، اساتذة جامعات، قضاة وطبيبات، وسيدات من مختلف القطاعات الاجتماعية والنقابية والتربوية والسياسية.
الدقدوقي
أفتتح اللقاء بالنشيد الوطني، ثم ألقت رويدة الدقدوقي كلمة، فرحّبت بالحاضرات وقالت:”نلتقي اليوم في الشوف، أرض اللقاء والتعايش لكتابة صفحة جديدة من حاضرنا، نركز فيها على دور المرأة الحيوي والمحوري في حياتنا”، مشيرة الى “ان المرأة في الشوف لم تكن يوما على الهامش، بل كانت حجر الأساس في الأسرة والمجتمع، وتخطت ذلك لتصبح قائدة وصوتا صريحا في اصعب الظروف .”
ولفتت الى “ان هذا اللقاء بهدف الى خلق حوار صادق وتبادل التجارب بين نساء رائدات من اجل تحويل التجارب الفردية الى إرث جماعي.
وأعلنت عن اطلاق مشروع منصة” شوف النساء” لتكون اطارا يجمع الطاقات النسائية ويحولها الى شبكة دعم وعمل مشترك لكل نساء لبنان.،” مؤكدة “بان اي مستقبل يبنى بدون المرأة هو مستقبل ناقص.”
مزهر
ثم قدمت الدكتورة داليا مزهر المحاضرات وحاورتهن، وأكدت بان المرأة التي تلقى الدعم تصبح شريكة وطن وصانعة امل وتتحول الى المحور الذي تدور حوله كل الحكايات.
نداف
وتحدثت الدكتورة اليسار النداف فشكرت جمعية الشوف للتنمية على هذا اللقاء، الذي يخص كل امرأة لبنانية وعربية، واشارت الى “انه في الوقت الحاضر هناك إضاءة على قصص نجاح للمرأة اللبنانية، وبدأنا نرى في المنطقة العربية تسليط الضوء على المرأة، ووجود لبنان في هذه المنطقة ساهم في إبراز اهمية دور المرأة ودور الاعلام في تسليط الضوء على انجازات المرأة .”
ولفتت الى “ان دور المرأة الرائدة يتعلق بمسار طويل، فهناك سيدات رائدات وصلن الى مراكز مهمة، ونساء رائدات في منازلهن واجهن تحديات كبيرة للحفاظ على اسرهن..”
وعبرت عن سعادتها “بان تكون اول امرأة تترأس مجلس أدارة تلفزيون ابنان، بعد 24 سنة فراغ”، معتبرة “بان هذا التعيين اعطى الحقوق لكل امرأة لبنانية.
ثم عرضت للتحديات التي واجهتها كاعلامية وصولا الى توليها أدارة تلفزيون لبنان.”
وأكدت “بان هناك خطة عمل في تلفزيون لبنان من اجل تطويره”، داعية السيدات “لان يدعمن بعضهن ويكن موحدات للدفاع عن قضايا المرأة.”
المسيري
من جهتها الدكتورة جيلان المسيري عبّرت “عن فخرها لوجودها في هذا اللقاء”،مثنية على دور جمعية الشوف للتنمية وجهود الدكتورة دعد القزي والأستاذة رويدة الدقدوقي .
ولفتت الى “ان دور هيئة الامم المتحدة لشؤون المرأة والتي تحتفل بعيدها ال15 ,هو ان تكون صوت النساء،.ووضع المعايير الدولية الخاصة بحقوق المرأة، حيث يتم من خلالها مساعدة الدول على ترجمتها الى سياسات وبرامج ومشاريع على ارض الواقع، فضلا عن ترجمة الاتفاقيات والمعايير الدولية الى سياسات ومشاريع وبرامج بالشراكة مع الحكومات.”
اما في لبنان، فأشارت الى” ان العمل يجري على عدة محاور، منها التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال دعم مشاريع خاصة بالنساء من اجل مساعدتهن على العمل والإنتاج.فضلا عن مشاريع ريادة الاعمال، بالإضافة الى محور المرأة في صنع القرار،
حيث ان الهيئة تطالب الدولة بزيادة التعيينات النسائية في مواقع صنع القرار، وايضا في الاحزاب السياسية .فضلا عن محور مناهضة العنف ضد المرأة.والسعي الى تغيير بعض المفاهيم التي تؤدي الى عنف ضد المرأة..”
عزالدين
واشادت النائب عناية عزالدين بداية بجمعية الشوف للتنمية وبالدكتورة دعد القزي والأستاذة رويدة الدقدوقي، “خاصة وانه كان هناك تعاون مع الجمعية خلال الحرب الاسرائلية الاخيرة على لبنان، حيث أثبتن بانهن نموذج للمرأة الفاعلة المبادرة الى العمل والمساعدة بكل صدق. ”
وتناولت تجربتها الشخصية في العمل العام، واعتبرت ” ان التجربة النسائية يجب ان تتحول الى حركة اجتماعية وحقل معرفي، تغني تجاربنا وافكارنا ومقارباتنا المختلفة والمتنوعة والمنتمية الى بيئات تتمايز في كثير من القضايا بين بعضها، لكنها يلا شك تتكامل وتتلاقى من خلال الانفتاح على. بعضنا البعض. ”
واشارت الى” ان تجربتها في مواقع القرار والشأن العام تعد مرحلة قصيرة من مسيرتها، والتي بدأت كمبادرة فردية من خلال تفاعلها مع الاحداث التي كانت تعصف بلبنان على مدى عقود وعلى رأسها الاحتلال الاسرائيلي.”
واكدت “بان الخروج الى المجال العام هو قضية اساسية في حياة النساء وان مجالات الخروج تتركز في التعليم والعمل والمشاركة السياسية”.
وعددت بعضا مما انجزته في النيابة والوزارة، وعبرت عن “فخرها باعداد استراتيجية مكافحة الفساد واستراتيجية التحول الرقمي، الذي لو كان القرار السياسي قد تبناهما في حينه لكانتا احدثتا تغييرا جوهريا في بنية القطاع العام والخاص في لبنان.فضلا عن المشاريع وورش العمل لتمكين المرأة والشباب اقتصاديا. ومشاريع القوانين .”
واردفت: “على النساء ان يضغطن من داخل أحزابهن لتحقيق كوتا نسائية في مواقع القرار الحزبي، لان المرأة لديها كفاءة عالية.”
واشارت الى” انه عندما تصبح السياسة خدمة عامة وليست موقعا للتكليف او مجرد ممر للمكاسب الشخصية او مجالا للفساد، فان الفرص ستتسع امام النساء “.وأعلنت بانها عملت على وضع تشريع شامل ومنصف للمرأة بهدف الحد والقضاء على كل اشكال التمييز السلبي ضد النساء، ومنها قانون الضمان الاجتماعي بحيث اصبحت المرأة متساوية مع الرجل.”
وختمت: “اليوم نمر بمرحلة صعبة وخطيرة نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة واحتلال جزء من ارضنا وعدم البدء باعادة الإعمار ، هذا الواقع يتركز على وضع اقليمي متفجر يضع المنطقة امام المجهول ، وعلى انقسام سياسي كبير في البلد حول قضايا مصيرية، كل تجاربنا التاريخية أثبتت ان لا حل الا بالحوار، وأننا في النهاية سنعود الى التسويات، وهو ما يدعو اليه دوما الرئيس بري من اجل ان نحافظ على لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه، واذا لم نحسن التعاطي سنخسر جميعا نساء ورجالا والاخطر اننا سندفع جيلا جديدا ليفقد الثقة بلبنان ،فلا حل الا ان نؤمن بأننا محكومون بالحوار والتسويات والامل.”
القزي
وكانت كلمة للدكتورة دعد القزي فقالت: بِاسْمِ جَمْعِيَّةِ الشُّوفِ لِلتَّنْمِيَةِ، نَتَوَجَّهُ إِلَيْكُنَّ بِأَعْمَقِ كَلِمَاتِ الامْتِنَانِ وَالاعْتِزَازِ. لَقَدْ جَعَلْتُنَّ مِنْ هَذَا اللِّقَاءِ فُرْصَةً اسْتِثْنَائِيَّةً بِأَفْكَارِكُنَّ الْخَلَّاقَةِ وَتَجَارِبِكُنَّ الْمُلْهِمَةِ، مُؤَكِّدَاتٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ هِيَ قُوَّةُ التَّغْيِيرِ الْأَكْثَرُ فَعَالِيَّةً وَاسْتِمْرَارِيَّةً فِي مُجْتَمَعِنَا.
وَمِنْ رَحَابِ الشُّوفِ، هَذِهِ الْمِنْطَقَةِ الَّتِي تَجْمَعُ فِي طَبِيعَتِهَا وَتَارِيخِهَا أَصَالَةَ التُّرَاثِ وَغِنَى التَّنَوُّعِ، وُلِدَتْ جَمْعِيَّةُ الشُّوفِ لِلتَّنْمِيَةِ لِتَكُونَ صَوْتًا فَاعِلًا فِي تَمْكِينِ الْمَرْأَةِ وَدَعْمِهَا. فَقَدْ جَعَلَتْ مِنْ رِعَايَتِهَا الصِّحِّيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ أَوْلَوِيَّةً، وَفَتَحَتْ لَهَا آفاقًا اقْتِصَادِيَّةً مِنْ خِلَالِ الْمَشَارِيعِ وَالْفُرَصِ الْإِنْتَاجِيَّةِ، كَمَا دَعَمَتْ حُضُورَهَا السِّيَاسِيَّ وَالْمُجْتَمَعِيَّ بِمُبَادَرَاتٍ تُعَزِّزُ قُدْرَاتِهَا الْقِيَادِيَّةَ وَتُثْبِتُ أَنَّهَا شَرِيكٌ أَسَاسِيٌّ فِي بِنَاءِ الْوَطَنِ وَصُنْعِ مُسْتَقْبَلِهِ.”
أضافت: “وَإِذْ نَطْوِي صَفْحَةَ مَشْرُوعِ “نُرَاكِ”، الَّذِي أَثْرَى مَسِيرَتَنَا بِالْكَثِيرِ مِنَ الْإِنْجَازَاتِ وَالتَّجَارِبِ، نَفْتَتِحُ الْيَوْمَ مَشْرُوعَ “شُوف النِّسَاء” كَمِنَصَّةٍ دَائِمَةٍ تُمَثِّلُ فَضَاءً لِلْحِوَارِ، وَجِسْرًا لِلتَّوَاصُلِ، وَمَجَالًا لِتَجْمِيعِ الطَّاقَاتِ النِّسَائِيَّةِ وَتَوْجِيهِهَا نَحْوَ صُنْعِ التَّغْيِيرِ.”
وَنُؤَكِّدَ أَنَّهُ خِلَالَ شَهْرَيْنِ، سَتَنْطَلِقُ الهُوِيَّةُ البَصَرِيَّةُ لِـ “شُوف النِّسَاء”، لِتُعَزِّزَ الحَضُورَ الْبَصَرِيَّ لِلْمِنَصَّةِ، وَلِتُرَسِّخَ هُوِيَّتَهَا كَفَضَاءٍ دَائِمٍ لِتَمْكِينِ الْمَرْأَةِ وَإِبْرَازِ إِنْجَازَاتِهَا فِي مُخْتَلِفِ الْمَجَالَاتِ.
و رِسَالَةٌ تُضِيءُ الطَّرِيقَ أَمَامَ كُلِّ امْرَأَةٍ لُبْنَانِيَّةٍ لِتَكُونَ صَانِعَةَ قَرَارٍ، وَمُلْهِمَةً مُجْتَمَعَهَا، وَقُوَّةً لَا يُسْتَهَانُ بِهَا.
بعدها كانت مداخلات لعدد من السيدات، وحوار مع المحاضرات.
دروع
ثم تم تقديم الدروع التقديرية لعدد من السيدات وهن: مختارة بلدة عانوت كوثر السيد، الدكتورة حبوبة عون، قائمقام الشوف مارلين قهوجي، الدكتورة عناية عزالدين ، الدكتورة جيلان المسيري، الدكتورة اليسار النداف، والاستاذة فرح الخطيب.





















