احتفال حاشد بذكرى المولد النبوي الشريف في دلهون

الشيخ شحادة:” ما وصلنا اليه مخيف جدا وعلينا العودة الى الله وكتابه ورسوله..”
أقامت لجنة مسجد بلدة دلهون، إحتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، على أرض ملعب ومدرج المرحوم مروان البلبل، وحمل عنوان ” مهرجان الفرح بمولد محمد رسول الله”، وحضره رئيس البلدية الدكتور باسم سرحال ،رئيس بلدية كترمايا الشيخ أحمد علاء الدين وأعضاء من المجلس البلدي والرئيس السابق البلدية المهندس علي أبو علي والمختار ابراهيم منصور والحاج نبيل دغمان ممثلا جمعية الوعي والمواساة، مشايخ وحشد من الأهالي .
وكان إستهل الإحتفال بآيات من القرآن الكريم، وتلاه تقديم وترحيب من محمد بشير المعلم، ثم قدّمت فرقة “صبا” للأناشيد الإسلامية باقة من المدائح والتواشيح النبوية .
الشيخ شحادة
ثم ألقى القاضي المستشار الشيخ مصطفى أمين شحادة، فتناول الذكرى ومعانيها وأهميتها في التاريخ الإسلامي وحياة البشرية جمعاء، وقال:”الحمد لله الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدّب نبيه سيدنا محمد، فأحسن تأديبه..، ووفق للإقتداء به من أراد تأييده، (وصلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله)، وأصحابه ومن سار على دربه وإنتهج نهجه الى يوم الدين..
الحمد لله الذي بعث فينا سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم)، الحمد لله، وجعلنا من أمته، خير أمة أخرجت الى الناس، تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتؤمن بالله . الحمد لله على هذا اللقاء الطيب والمبارك، الذي نجتمع فيه على حبّ الله وحبّ رسوله ( صلى الله عليه وسلم)، ونجدد العهد لله سبحانه وتعالى بأن نكون طائعين له جل جلاله، طائعين لنبيه في ما جاء به من عند ربه، ونسأله أن يوقفنا حتى نلقاه وهو راض عنا..”
وأضاف ” نبينا محمد ( عليه الصلاة والسلام) سيد الخلق، سيد الأولين وسيد الآخرين، أرسله الله عزوجل للناس جميعاً لكل البشرية، للأنس والجن، وقال الله تعالى:” يا أيها الناس ان رسول الله اليكم جميعا ..”، فرسالته شاملة لكل البشر، فمن إستجاب لدعوته وآمن بدينه، كان من أمته، من أمة التوحيد، ومن لم يستجب لدعوته ولم يؤمن بدينه، لن يكن من أمته، فهو من أمة الدعوة نظل ندعوه الى دين الله سبحانه وتعالى . نحن من أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إستجبنا لدعوته وآمنا بدينه..وهذا يلزمنا أن نكون طائعين له (صلى الله عليه وسلم ). ”
وأشار الى أنه” أفضل ما نتعلمه في ذكرى مولد سيدنا رسوله ( صلى الله عليه وسلم)كيف نكون في حياتنا طائعين له، هذا هو الهدف وهذه الغاية التي وجدنا من أجل تحقيقها ..عبادتك تكون في أن تخضع للخالق، والخالق أمرك بأن تكون طائعاً لنبيه، وأن تتمسك بالإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقا..وكم نحن بحاجة الى رحمة الله بعد كل المصائب التي حلت بأمتنا، وخاصة في بلاد الشام، فالرحمة تأتي إذا التزمنا بطاعة الله ورسوله.. فمن أطاع نبي الله فقد أطاع الله، ومن عصى نبيه فقد عصى الله، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله..”
وتابع” لقد بيّن الله سبحانه وتعالى، أن محبته تكون لمن أطاع نبيه في الدنيا، فمن أراد أن ينال محبة الله، وأن يغفر الله ذنوبه وأن يدخله الجنة مع الأولين يوم القيامة من غير سابق عذاب، فلابد أن يكون طائعا لنبيه سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . وقد جاءت القضية واضحة في كتاب الله سبحانه وتعالى، لمن ينظر الى مصيره في الآخرة،” من كان في الدنيا طائعا وخاضعا لله ولرسوله، وإن أخطأ وإن وقع في الكبائر، إلا أنه يتوب ويعود الى الله، هذا المؤمن المطيع في الجنة مع الأولين، وأما الذي يعصي الله ورسوله في دنياه ثم يكابر ويعاند، وهذا نشاهده اليوم، فالذين يعاندون رسول الله ويكابرون على السنة..، هؤلاء ليسوا منّا هم في النار يوم القيامة..”
وتابع ” إذا أردت أن يحبك الله سبحانه وتعالى، فلابد أن تكون طائعا لنبيه ( صلى الله عليه وسلم) في ما جاء من عند الله، فالنبي جاء بالقرآن وأعطاه الله مثله معه، جمع القرآن في قلبه وأطلق تلاوته على لسانه، وعلمه بيانه وأعطاه مثله معه وهي السنة النبوية المطهرة، وعصمه عن الخطأ ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى اليه، وعلمه علم الأولين والآخرين، لذلك لابد أن تخضع لما جاء به النبي من عند ربه ..”
وقال” أين شاباتنا وشبابنا اليوم؟، أين هم من شريعة الإسلام؟، أين هم من طاعة النبي؟ أين هم فيما يتعلق بميزان الشريعة ..؟”
واضاف ” في صحيح البخاري، ان الملائكة نزلت مرة الى النبي عليه الصلاة والسلام وهو نائم فأحاطوا به، فقال أحد الملائكة: ان لصاحبكم هذا مثلا، وقال ملك انه نائم، وقال ملك آخر: العين نائمة والقلب يقظان.. لأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يغفل عن ذكر ربه ولو للحظة..”
وقال الشيخ شحادة :” علينا أن ندقق في مسيرة حياتنا قبل أن نموت، وفي مسيرة أبنائنا وبناتنا، ما نحن فيه اليوم مرعب تماما، جيل جهلوه بدينه وبكتاب ربه وبشريعة الإسلان وسنة رسوله، وهذا شيء مخيف، نحن ما وصلنا اليه اليوم من إهمال من مئة سنة، كنا امة واحدة ودولة واحدة تحتكم الى شرع الله عزوجل، فتآمر العالم على دولة الإسلام وعلى خلافة الإسلام، على الخلافة العثمانية، فقسموها الى دول متناحرة وتسلطوا عليها وعلى أرضها وشعبها وعلى حكامها وعلى ثرواتها ومؤسساتها، وسكتت الشعوب لعشرات السنين حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه من الضعف والهزائم، فتلاشت قوتنا وتسلط العدو علينا، وراح اليهود الى أرض فلسطين وهم بضعة ملايين ينكلون بأهلها قتلا وتجويعا، وينكلون بأرض الشام، أغلى الأرض ولا يجرؤ أحد على مواجهتهم، فنحن أمة مهزومة تفرقت وتمزقت وتنازعت وتلاشت قوتها، فلم تطبق آية، فوصلت الى وصلت اليه ..”
وتابع” لذلك اليوم وبعد أن حل بنا ما حل، علينا أن ندرك يقينا، أننا لن نعود الى قوتنا، الى مجدنا وعزنا وتمتيننا في الأرض، إلا إذا عدنا الى طاعة الله ورسوله، والى كتاب الله وسنة نبينا، بدء بتوحيد الأمة، فالنبي (عليه الصلاة والسلام) حذرنا من الإنقسام والفرقة..فلابد أن نعود شعبا واحدا، فنحن إخوة، ديننا واحد.. لا بد أ، نعود جسدا واحدا..فالنبي عبّر عن هذه الأمة بأنها كالجسد الواحد، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا..”
بعدها أكملت فرقة “صبا”مدائحها النبوية، التي كانت تصبح فس سماء البلدة والجوار، مترافقة مع الصلوات على النبي صاحب الذكرى .











