الأمسية البرجاوية في المكتبة الوطنية في بعقلين ..”أمسية التاريخ”..

إستضافت المكتبة الوطنية في بعقلين، وبرعاية رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط ووزارة الثقافة، “الأمسية البرجاويّة في المكتبة الوطنيّة”، والتي نظمها النادي الثقافي الإجتماعي في برجا والمكتبة الوطنية، وحضرها شخصيات سياسية وثقافية وفنية وفاعليات اجتماعية من مختلف المناطق .
وكانت إفتتحت الأمسية بمعرض للفنان التشكيلي نبيل سعد في قاعة بهو المكتبة، حيث عُرضت لوحات متميّزة من آخر أعماله، لاقت اعجاب المشاركين.
دمج
بعدها انتقل الجميع الى
مسرح المكتبة الوطنية، حيث اقيمت الأمسية، وإستهلت بالنشيد الوطني، الذي غنّاه أطفال كورال برجا، ثم رحّبت رئيسة النادي الثقافي في برجا المحامية إيلان دمج، بالحضور والفعاليات الحاضرة، وشكرت فيها رعاة الحفل والمكتبة الوطنية على الاستضافة .
صعب
ثم القى مدير المكتبة الوطنية غازي صعب، كلمة المكتبة وكلمة وزارة الثقافة، فرحّب بالمشاركين، ونقل تحيات وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة لبرجا، كما نقل تحيات مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد.
واشار صعب الى “انه واهم من يظن بان هناك فرق بين برجا وبعقلين، او بين أهالي الجبل ككل، او أهالي الشوف ككل،” مؤكدا “اننا من انصار الشوف الواحد الأعلى والساحلي، واقليم الخروب هو احد اعمدة الشوف.”
وشكر رئيسة النادي الثقافي ايلان دمج والدكتور خضر ترو والفنان نبيل سعد، وكل من ساهم في احياء هذه الأمسية والتي ستسجل للتاريخ.
ترو
و ألقى النائب والوزير السابق علاء ترو كلمة النادي الثقافي الاجتماعي في برجا فقال:”بعقلين وبرجا هما توأمان في الجغرافيا والتاريخ، فلطالما كانت برجا بجانب بعقلين في مهرجانات الفرح التي كانت تقام في هذه المدينة العظيمة.
جئنا اليوم من برجا من النادي الثقافي الاجتماعي، هذا النادي الذي كان مكتبة للثقافة التي كانت تستقطب العديد من ابناء بلدتي للقراءة والمطالعة واستعارة الكتب، هذا النادي كان مع الرعيل الأول ثورة على التخلف وحماية لأبنائنا، هذا النادي تتجلى فيه الديمقراطية، من خلال انتخابات تجري كل سنتين ويضم تنوعا سياسيا واجتماعيا، هذا النادي يملك بناء ويعد صرحا ثقافيا، حيث يضم مكتبة الدكتور الراحل علي سعد الذي كان رفيقا المعلم كمال جنبلاط ، وكان معه في لائحة الانتخابات النيابية 1972.هذا النادي يضم ايضا قاعة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي شهد العديد من المناسبات، كما يضم النادي مستوصف الشهيد كمال جنبلاط الذي يستقبل شهريا بين 3000 و4000 حالة صحية وهو من اعرق المستوصفات في المنطقة وفيه اطباء من كل الاختصاصات، الى جانب كل الاسنان وغيرها. ويضم أيضا قاعة اجتماعات تحمل اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري..”
وتابع: “هذا النادي الذي واكب كمال جنبلاط، من خلال علاقة الاعضاء المؤسسين مع المعلم الشهيد كمال جنبلاط، هذا النادي الذي لا زال يتلقى الرعاية والعناية من الرئيس وليد جنبلاط في كل مناسبة، كما تستمر العلاقة بين النادي والرفيق تيمور جنبلاط، الذي نتمنى له النجاح في مسيرته، ونحن سنقف الى جانبه كنادي واهالي برجا. هذه الأمسية تؤكد على اننا مستمرون باللقاء والتواصل الدائم بين ابناء المنطقة الواحدة، لأن مصيرنا واحد وتاريخنا واحد ونضالاتنا واحدة.”
واردف: “المنطقة تغلي بالصراعات الطائفية والمذهبية والسياسية، عدونا يتفنن بالدمار بأحدث آلات الدمار والتكنولوجيا، لذلك علينا ان نعمل في لبنان على تطبيق اتفاق الطائف والقرار الدولي رقم 1701.”
القزي
وكانت مداخلة لرئيس بلدية جدرا المونسينيور جوزف القزي، فلفت الى “ان برجا تعني له الكثير، فهو قد تعلم في ثانوية برجا الرسمية في ساحة العين منذ 1967 حتى العام 1972، ونسج علاقات اخوة مع ابنائها.”
وأكد “أن المكتبة الوطنية في بعقلين هي منبر وطني، حيث شهد هذا المنبر منذ سنتين تكريسا للمصالحة في الجبل مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في لقائه مع شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي ابي المنى، اللذان التقيا هنا ليكرسا المصالحة الوطنية والتي ارسى دعائمها البطريرك صغير مع الزعيم وليد بك جنبلاط في المختارة. وكلنا متمسكون بالمصالحة، لأننا متمسكون بالوطن، وطن الرسالة والمحبة والسيادة والاستقلال والوحدة الوطنية والنموذج .”
ولفت المونسينيور القزي الى “ان اصوات النشاز التي نسمعها يرد عليها من بعقلين ومن المختارة ومن بيت الدين”، ناقلا تحيات المطران مارون العمار ومحبته وتقديره لاهالي برجا.
وشدد على “ان برجا وجدرا وكل قرى اتحاد البلديات الشمالي والجنوبي، نموذجا للعيش الواحد ضمن العائلات الروحية التي تتشكل في المنطقة، والقلعة المنيعة هي المختارة، وهي الحصن والضمانة لنا في الجبل، فالمختارة تصر على التنوع الروحي والاجتماعي والحزبي، لذلك فان السياديين والذين يدافعون عن لبنان يكونون على لائحة واحدة.”
وختم بالقول: “نحن مصرون على ثقافة الحياة والفن والابداع ونرفض ثقافة الموت ، ونريد ان يكون وطننا وطن المحبة والسيادة والحرية”
زيدان
ثم القى الدكتور ناصر زيدان كلمة راعي الامسية رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط ، فنقل تحياته للنادي والحضور وقال: “الكلمة اليوم هي للوحات الفنية للمبدع نبيل سعد، وللاغاني والموسيقى والفن، فكيف اذا كان هذا الفن من برجا، فقد تعلمنا منذ الصغر ان برجا بمثابة القبلة للعروبة والوطنية والانتماء والتعايش والمحبة، وهي تشكل ركنا من آركان الجبل ولبنان، نعرفها سابقا على هذه الصيغة، ومتأكدون انها ستبقى في هذا الموقع، خصوصا ان التحديات القادمة على الوطن والأمة واسعة ومتشعبة، وسنرد عليها بوحدة الموقف والكلمة واعتماد النموذج الراقي الذي تعتمده برجا على مختلف المستويات”.
وحيا النادي الثقافي وشهداء الجيش اللبناني ، “هذا الجيش الذي يعمل للدفاع عن الوطن والحفاظ على كرامته”، مؤكدا الوقوف الى جانبه في هذه المهمة، وعدم الدخول في مغامرات تعطي فرصة للعدو الصهيوني الغاشم الذي ينكل بأهلنا في فلسطين كما نكل بأهلنا في لبنان، مشيرا الى ان كل هذه التحديات والانفلاشات الغريبة العجيبة لا تعطي الا فرصا لهذا العدو الذي يتربص شرا بأمتنا، بلبنان وفلسطين وسوريا، ويجب ان نقتنع جميعا بان اللحظة مناسبة اكثر من اي وقت مضى، لان نتمسك بلبنان
وندافع عنه، ونواجه كل المؤامرات التي توجه شرا باتجاه لبنان.”
بعدها، قدّم الشاعر والممثل محمد حامد كورال برجا بقيادة الأستاذ جاد سيف الدين، حيث قدّم اغنية موعدنا ارضك يا بلدنا، بحبك يا لبنان وتسرح وتمرح (تحية للمطرب البرجاوي محمد مرعي السعيدي) ثم كانت فقرة للموزّع الموسيقي الشاب حسن يحيى المعوش الذي عزف على آلة العود مرافقاً موسيقى الأغنية التي كان قد وزّعها للسيدة ماجدة الرومي، بعنوان بلا ولا أي كلام، واغنية حبيتك تنسيت النوم للسيدة فيروز في تحية للراحل زياد الرحباني.
ثم ألقى الشاعر فادي الحاج أبياتاً زجليّةً حيّا فيها راعي الاحتفال تيمور بك جنبلاط، والمكتبة الوطنية و النادي الثقافي .
ثم قدّمت فرقة برجا للفنون الشعبية ١٢ لوحة من الفولكلور اللبناني الأصيل لمدة ٥٥ دقيقة متواصلة وظهرت بأكثر من حلّة حازت على اعجاب وثناء من الجمهور الذي ملأ مسرح المكتبة الوطنيّة.
تضمنت مشاركة فرقة برجا للفنون الشعبية تحيّة للراحل زياد الرحباني من جهة، ولجبل الشيخ من جهة أخرى. وقدّمت، ضمن برنامجها، لوحة يا سيف العالأعدا طايل كتحيّة لفرقة فخر الدين بعقلين التي كانت قد قدّمتها عام ١٩٨٠ في برنامج استديو الفن بحضور رئيس نادي فخر الدين وعدد من أعضاء الفرقة الذين شاركوا في البرنامج المذكور ، ولوحة هالله هالله يا جملو كتحيّة لفرقة برجا للفنون الشعبيّة التي شاركت تحت قيادة الأستاذ عمر ترو في البرنامج نفسه منذ ٤٥ عاماً.
دروع
واختتمت الأمسية بتقديم الدروع التذكارية لفرقة برجا للفنون الشعبيّة و للنادي الثقافي الاجتماعي وللمكتبة الوطني وللفنان التشكيلي نبيل سعد وللمبدع الشاب حسن يحيى المعوش وللكورال برجا
وللشاعرين فادي الحاج ومحمد حامد.

















