انتظروا المفاجأة !!


كتبت سابين عويس في” النهار”: تتفاوت المعطيات المنقولة عن لقاء الموفد الأميركي توم براك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بين من يرى في هذا اللقاء أملاً في التوصل إلى حل، مصدقاً ما أعلنه براك نفسه من عين التينة، ومن ينقل عنه جواً مغايراً يعكس فيه امتعاضاً من عدم اكتمال الرد اللبناني واستمرار السلطة في حال المراوحة وكسب الوقت التي تريح “حزب الله” وتمنحه الفرصة لالتقاط أنفاسه مجدداً.
فيما تؤكد السلطات اللبنانية في بعبدا والسرايا تعهدها بالتزام حصرية السلاح، تأتي المواقف المسربة عن الحزب لتقفل النافذة الصغيرة التي فتحها أمينه العام عندما سلم في خطابه الأخير مسؤولية عمل المقاومة إلى الدولة، ما دفع إلى التساؤل عما إذا كانت تلك النافذة فرصة حقيقية لولوج الحزب إلى الحل تحت سقف الدولة ومؤسساتها، أو مجرد كلام لا يعبّر عن حقيقة الواقع.
أجواء عين التينة تنفي في شكل جازم ما تم تداوله عن أن بري طلب مهلة، مذكّرة بأنه هو من توصّل إلى اتفاق وقف النار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وأوقف آلة التدمير الإسرائيلية، وهو من يعمل جاهداً لتثبيت الأمن والاستقرار في لبنان بدءاً من جنوبه، في شكل دائم وثابت. فكيف يطالب اليوم بوقف النار لمدة أسبوعين؟
وأمام نفي عين التينة هذا الاقتراح، يعود الكلام إلى موقف براك المستاء فعلاً من أن ورقة الرد اللبناني ناقصة، لكن على أساس أنها لا تحمل حلاً، بل عناوين عامة وردت في خطاب القسم والبيان الوزاري تعيد السلطات اللبنانية ذكرها من دون أن تقدم خريطة طريق بجدولة زمنية واضحة وآليات تنفيذية يمكن الركون إليها لتبين مدى صدقية الالتزام اللبناني وجديته.
ويكشف ذلك أنها تولي اهتمامات تختلف عن روحية اتفاق ٢٧ تشرين الثاني الذي قضى بوقف النار وسحب السلاح، علماً أن الحزب التزم حتى الآن الشق المتعلق بوقف الاعتداءات.
في ضوء ما تقدم، تدعو أوساط عين التينة إلى التريث في إصدار الأحكام وقراءة المعطيات جيداً لأن المفاجآت آتية وستكون حكماً لمصلحة لبنان!



