أخبار الإقليم والشوف

تأبين حاشد للمربي والمناضل سمير سعد بدعوة من النادي الثقافي في برجا والكلمات شددت على سيرته النضالية ومناقبيته والتزامه الفكري..

أقام النادي الثقافي الإجتماعي في برجا، حفلاً تأبينياً للمربي والمناضل سمير عبد السلام سعد، حضره ممثل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط وكيل داخلية الحزب في اقليم الخروب ميلار السيد، ممثل النائب بلال عبد الله فادي شبو، النائب والوزير السابق علاء الدين ترو، رئيس إتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي المهندس ماجد ترو، نائب الرئيس الشيخ أحمد الطحش وأعضاء من المجلس البلدي، والوكلاء السابقون للحزب التقدمي الإشتراكي: عدنان حسين ومنير السيد والدكتور سليم السيد والدكتور بلال قاسم، منسق تيار المستقبل في محافظة جبل لبنان الجنوبي ممثلا بمنسق برجا محمد كايد الحاج، عضو نقابة المحامين في بيروت المحامي سعد الدين الخطيب، عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية عمر سراج، رئيس مجلس محافظة الجماعة في جبل لبنان الأستاذ بلال الدقدوقي، رئيسة النادي الثقافي في برجا المحامية إيلان دمج وأعضاء الهيئة الإدارية، المشايخ: الدكتور أحمد سيف الدين ويونس الشمعة وجمال بشاشة، مدير مستشفى سبلين الحكومي الدكتور ربيع سيف الدين، المدير العام لجمعية الوعي والمواساة الدكتور عماد سعيد، رئيس بلدية البرجين محمد بوعرم، حنان السيد عن الحزب الشيوعي اللبناني، مخاتير مدراء مدارس وجمعيات وأندية وأهالي وعائلة الفقيد وأصدقاء وشخصيات .

وكان إستهل الحفل بآيات من القرآن الكريم للمقرئ خضر سيف الدين، وتلاه النشيد الوطني وترحيب من عضو الهيئة الإدارية للنادي عايدة غطاس .
ثم تحدثت رئيس النادي المحامية إيلان دمج، فرحبت بالحضور بإسمها وبإسم الهيئة الإدارية لتكريمِ وتأبين احد أعمدة الهيئة الادارية السابقة، والهيئة العامة في النادي الثقافي في برجا
وقالت :”نلتقي اليومَ في رحاب الذكرى، ذكرى رجلٍ لم يكن عابراً في حياتنا، بل كان نقطةُ ضوءٍ على درب التربيةِ والثقافة والكرامة . نُحيي اليومَ الذكرى السنوية لرحيل المربي الفاضل المرحوم الأستاذ سمير عبد السلام سعد، ذاك الرجل الذي جمع في شخصه صدق الانتماء، وحرارة القلب، ووقار الفكر، وعنفوان الكلمة، لقد كان رحمه الله، صوتا حراً صادقاً في زمنٍ عزّ فيه الصدق .”

وأضافت “عرفناه في ميادين التعليم، فكان القدوةَ والمثال . وعرفناه في ميادين الفكر والالتزام، فكان المدافع عن الحق، حاملاً هموم الناس مؤمناً بقضايا الوطن والحرية والعدالة. عرفناه في ميادين الحقِ والعدالة فكان قاضياً في الاغترابِ و قاضياً في الادارة المدنية في زمن الحرب، ليقيمَ العدلَ في الزمن الصعب .عرفناه زميلاً في الهيئة العامة فكان كبيرنا، رئيسُ السنِ في دورات انتخابِ الهيئات الإدارية وللأسف لم يكن لنا من النصيبِ والحظ ان نعملَ معه ونكتسبَ من خُبراتِه “.
وتابعت دمج “فقيدنا هو الاستاذ المربي ،هو الحزبي المدافعُ هو الخطيبُ بالكلمة والمواقف ،
هو الصديقُ والزميلُ للمعلمين والرفيقُ لكل رفقاه من كل الاحزابِ والعمل السياسي “.
وقالت :”لا نقفُ اليوم لنرثي فقيدنا، بل لنجدد العهد لذكراه… أن يبقى حياً في وجداننا،
في سلوكنا، وفي قيمنا وفي نادينا، وإننا في النادي الثقافي الاجتماعي، إذ نفتخر بأن كان فقيدنا من رموزنا،
نعاهده أن نبقى أوفياء لما آمن به وعاش لأجله، ولأصدقائه وأقرانه نقول يكفيكم فخرا ان الاستاذ سمير كان صديقكم ورفيقكم وشريكم في النضال في زمن تشهد برجا والإقليم لنضالات ابنائها ،رحمك الله يا أبا وائل
نم قرير العين، فقد تركت من بعدك أثرا” لا يُمحى ،بالعلم أبدعت والعمل الاجتماعي والحزبي أجدت
وبالذرية الصالحة أكرمك الله فكان خير الجزاء “.
وختمت متوجهة الى عائلته بالقول :”رحم الله والدكم فأنتم خير ما ترك من اثر طيب وخلف صالح بعد سيرة علمية وعملية مشرفة .الشكر لكل ما شاركنا هذه المناسبة ودمتم في حماية الرحمن” .

سعد
ثم ألقى العميد رائف سعد كلمة العائلة، فقال:”نجتمع اليوم بمناسبة مرور عام على وفاة رجل عصامي، مجاهد، من رجالات برجا الكبار وهم كثر، الذي لم يترك للراحة مكان في كل مراحل حياته . انه الحاج المربي القاضي المجاهد المناضل سمير عبد السلام الشيخ سعد “ابو وائل” . رحمه الله واسكنه فسيح جناته”.
وأضاف “ولد الراحل في العام ١٩٣٥ – وتوفاه المولى، في العام ٢٠٢٤، حيث بدأ حياته من دار المعلمين ونال شهاده التوجيهيه المصريه مع زميلة الاستاذ مناف البراج رحمهما الله. وتابع دراسته الجامعية، ونال اجازه في الحقوق وثانية في التاريخ، سافر إلى الكويت، عيِّن قاضياً في محكمة حولي من العام ١٩٧٥ وحتى العام ١٩٧٧ ) وبعد علمه باغتيال الزعيم كمال جنبلاط غادر الكويت وعاد الى وطنه لبنان.ليبقى إلى جانب الرئيس وليد جنبلاط “.

وتابع ” في العام ۱۹۷۹ غادر الى الأندلس برفقه زميلة المرحوم عقل شبو ونالا الماجستير في التاريخ الاسلامي، انه سمير النضال وانيس المجالس سريع البديهه وصاحب النكته المحببة… البار بوالديه …الوالد المثالي، انه أمير المنابر ونجم المهرجانات، يتميز بإناقة الفكر وظرافة الحديث. ترجل الفارس الكبير مودعا بابتسامه تاركا ارثا نضاليا كبيرا. هكذا يرحل الطيبون دون استئذان “.

وقال العميد سعد:” عندما أردت ان ارثيك تضوَّعَ الحرف وتلعثمت الكلمات… فرجعت بنعيك في عبرتين: الاولى عندما قال الموت فيك، والثانية: عندما أردت أن أقول عليك . ستبقى حياً فى صميم القلوب، وسيرتك الباطنية مدرسة في الضمائر. نعم فارقت الدنيا ولا اعتراض على حكم الله ولكن روحك تسكن ارجائنا ولم تفارقنا . فكل من خبرك اوتعامل معك احبك وقدَّرَك .. كنت نبيلاً في اخلاقك، طيباً في معشرك… صالحاً في اعمالك… أنجبت اسرة مثالية متعلمة مناضله متكاتفه وبعد رحيلك لم تنقطع الاوصال ،ها هو اليوم وائل ابوسمير يتابع مسيرتك على كافة الصعد، ولا ننسى فضل الحاجه ام وائل في تحمل مسؤولية التربية في تلك الأيام الصعبه، ومشاركتها ايضا في النضال وبالكلمة الحق في سبيل رفعة بلدتها برجا.
كنت العم وكنت الخال وكنت الصديق والرفيق ، تصاحب الصغير وتلتقي بالكبار، صبرت على مرضك وبقيت الابتسامة لا تفارق وجهك وكنت ترى في السعادة ما تزرعه في حياتك لتحصده في آخرتك….”

وأضاف “كان يردد قول الامام علي “ان النفس تبكي على الدنيا وقد علمت . ان السعادة فيها ترك مافيها. لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبنيها فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها ..”

وتابع ” فى ذمة الله من كان الأمان، ومن كان القلب ينبض بالحنان، رحلت باكرآ وتركت لنا جراحاً لا تندمل الا برؤيته الجنان وجدير بالذكر ما قاله الاستاذ احمد عزام اطال الله في عمره في رثائه حيث قال في عدة ابيات. دار الزمان وهبت رياح الرحيل والشمس غابت في دجى الليل الطويل. وحان الاجل وتجمعوا حولو العيال وساد الاسى والحزن والصبر الجميل يا سمير الكنت بالديره. مثال وبالتربيه كنت المعلم والزميل ربيت اسرة صالحة بعطف ودلال، وزرعت فيها الحب والخلق الجميل ..”
وقال:” واما الشيح امين شحادة عضو المجلس الإسلامي الشرعي كتب اهداء على نسخة من القرآن الكريم :اقدم هذه النسخة من كتاب الله الى الصديق الذي هو اشبه بغمرة الارض في وجه غمرة الانا كتاباً وعهداً بيننا على صدق المودة واصالة الاخاء في ظل فكر جمع الى اصالة الماضي وعزيمة الحاضر فى مستقبل زاهر، اجل انه الصديق الاستاذ الدكتور سمير افندي سعد حفظه الله : ١٩٨٩/٧/٤ .”

ترو
وختاما ألقى النائب والوزير السابق علاء الدين ترو كلمة فقال: تعرفت على الاستاذ سمير سعد والدكتور حسن غصن رحمهما الله من خلال صداقتهما مع اهلي واخوتي، توطدت العلاقة مع الرفيق سمير ومع الرفيق حسن وكان في ذلك الوقت الإثنان ينتميان الى الحزب التقدمي الاشتراكي، وكان عندهما مسؤوليات حزبية، وعرضا علي حضور جلسات تثقيفية في منزل الاستاذ سمير، وكان يحضر هذه اللقاءات عادة كبار المسؤولين في الحزب، محسن دلول وفؤاد حامد رحمهما الله، عاصم حسن وحنان شعبان وغيرهم الكثير من الرفاق والاصدقاء والمحازبين الجدد .”
أضاف: “الرفيق سمير تبوأ عددا من المسؤوليات الحزبية، بدءا من القاعدة، فكان مديرا لفرع الحزب في برجا، ثم معتمدا ثم عضوا في وكالة الداخلية ثم عضوا في جمعية المرشدين والتي هي اعلى هيئة حزبية آنذاك، وكان الرفيق سمير وصديقنا ورفيقنا الاستاذ حسن الدقدوقي، يعقدان الاجتماعات في منزليهما، والرفيق سمير من خلال انتمائه للحزب ومن خلال رؤيته لبرجا ولواقعها، كان واحدا من روادها في تلك الفترة الى جانب الكثيرين من مناضلين اجتماعبين وسياسيين وحزبيين في تلك الفترة . كان مدرسا ومناضلا وصديقا للجميع، علاقاته مع الاحزاب والجمعيات في البلدة كانت نضالاتهم مشتركة وعمل دؤوب من اجل برجا واهلها. هذا الجيل الذي مضى كان يحمل على كتفيه وكاهله هم برجا وابنائها في ذلك الوقت.”
وتابع: الرفيق سمير كان من الاشتراكيين الاوائل في الاقليم، عاصر كمال جنبلاط، خاضا نضالا سلميا في ذلك الوقت ضد الاحلاف، ونضالا ديمقراطيا. ومنذ اغتيال المعلم كمال جنبلاط واكب سمير سعد مسيرة الحزب تحت قيادة الرفيق وليد جنبلاط، نضالا حزبيا وديمقراطيا وانتخابيا واحتماعيا، وفي المرة الاخيرة كان لزيارة الرفيق تيمور في الانتخابات الماضية الى منزل سمير الأثر الطيب عند الرفيق سمير وكل الحاضرين آنذاك”.
واردف: “سمير سعد كان من الرعيل الأول في النادي الثقافي الاجتماعي ، لم يتوان يوما عن المشاركة في اي عمل للنادي، وكانت له بصمات خلال مسيرته، لم يغب عن احتماع او مناسبة تخص النادي. سمير سعد كان أستاذا ومربيا، وكان حريصا على تلاميذه كحرصه على ابنائه الذين نفتخر بهم كما أفتخر بهم هو ، هذه الكوكبة من الشباب الذين بناهم سمير وهم دعموا البنيان، هكذا كان سمير مع طلابه وابنائه وأبناء بلدته، كان يوجه الجميع ويشارك في الآراء والهواجس.”
وقال:” نبارك للبلدية والبلدة ، وندعو اهلنا الى المشاركة في الاعمال وتبادل الآراء والاضاءة على المشاكل وطرح الحلول والمساهمة المادية من خلال المتوجبات على كل مواطن عن منزله ومؤسسته، لأن هذه الأموال هي التي ستصرفها البلدية في عملها اليومي، الى جانب ما ستساهم به الدولة من مشاريع وبنى تحتية. ونتمنى على الاهل ان يسارعوا في ازالة المخالفات والتعديات على الأملاك العامة والطرقات كي نحافظ على بلدتنا ونظافتها وجماليتها وطرقاتها.”
وختم: “نعم ما زلنا نمر بأوقات عصيبة في لبنان، ان على صعيد العدوان الاسرائيلي المستمر على بلدنا من تدمير ممنهج للقرى والبلدات والاغتيالات التي ما زالت مستمرة كل يوم، وهنا نطالب بتطبيق وقف اطلاق النار وتطبيق ال1701، وبالانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وإطلاق سراح الاسرى وفرض سلطة الدولة على كامل اراضيها، وان يكون قرار الحرب والسلام ملكا للدولة وحدها وتطبيق ما تبقى من اتفاق الطائف. كما نطالب بانصاف الموظفين في القطاع العام والقطاع التربوي والمتقاعدين، ولو كان سمير بيننا اليوم لكانت هذه مطالبه التي هي مطالب الجميع. نحن يا رفيق سمير سنذكرك في كل محطة وساحة ونضال.”

بعدها تسلمت عائلة المناضل سمير سعاد درعا من النادي الثقافي في برجا، ودرعا أخر من فرع الحزب التقدمي الإشتراكي في برجا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى