احتفال حاشد في الذكرى السنوية الأولى لشهادة بواسل معركة الخيام البطولية في الجامعة الإسلامية – خلدة

لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لش-ها-دة بواسل معركة الخيام البطولية الش-هداء (موسى حمود – مهدي بركات – ناظم جنيدي- محمد سعد) وش-هيدي التحرير (القائد الكشفي حسين ضاهر والشه-يد المسعف حسين اسماعيل)، أحيت حركة أمل – المنطقة الأولى في اقليم جبل لبنان والشمال هذه الذكرى باحتفال تأبيني أقيم في الجامعة الإسلامية في خلدة، بحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميد، والمسؤول التنظيمي لحركة أمل الأخ يوسف جابر ومسؤول الخدمات المركزي في الحركة الأخ مفيد الخليل، المسؤول التنظيمي لاقليم جبل لبنان والشمال الأخ سعيد نصرالدين على رأس وفد من قيادة الاقليم والمناطق الحركية والشعب وفعاليات حزبية وبلدية واختيارية وثقافية وتربوية ودينية الى جانب عوائل الشهداء وحشد من قادة وعناصر ومسعفي كشافة الرسالة الاسلامية وحشد من الأخوة والأخوات.
النائب علي حسن خليل ألقى كلمة حركة أمل أكد فيها أن لبنان لا يحتاج إلى مغامرين ولا إلى من يعبث بالاستقرار الداخلي، ولا إلى من يفتح فجوات في جدار الوحدة الوطنية، ولا إلى من يضعف الموقف اللبناني تحت عنوان الخلاف السياسي، مشيرا ألى أن وطننا لا يُصان إلا بالحوار والإصلاح والشراكة.
وقال خليل: نستحضر رجالًا كسروا حدود الجغرافيا؛ لم يكونوا من أبناء البلدة، لكنهم مثّلوا روحها في التضحية والوفاء والعنفوان، وفي القوة التي جعلتهم رموزًا يصمدون في وجه آلة العدو القاتلة. صمدوا وبقوا وزرعوا أجسادهم في تلك الأرض كي نعود أعزّاء كرماء مرفوعي الرأس. وهم الذين بقوا ـ رغم ش-هادتهم، مرفوعي الرؤوس. أتَوا من كل جهات الوطن، من كل بلداته، من هذا الجبل إلى تلك الأرض، ليؤكدوا أنّ المعركة واحدة مع هذا العدو الذي يستهدف وطنًا آمنًا ودوره وموقعه وقوّته؛ وطنًا قادرًا على حماية سيادته وكرامة أبنائه.
يوم كانت الخيام بوّابة النار، كانوا هم من صدّ هذه النار كي لا تلتهم الجنوبَ كلَّه ولبنانَ كلَّه.
وقد أدركوا أن الدفاع عنها ليس دفاعًا عن بلدة أو جغرافيا محددة، بل دفاعًا عن حدود لبنان كلِّه، وعن كرامته وسيادته وحرية هذا الوطن.
وأضاف خليل: نلتقي اليوم لنحيي ذكراهم في المكان الذي شكّل رمزية المقا-و-مة والرفض لهذا العدو الإسرائيلي، في خلدة في مدينة الزهراء، في المكان الذي التحمت فيه ذات يومٍ أفواجُ المقا-و-مة اللبنانية – أمل، يومَ تقاعس كثيرون على امتداد عالمنا العربي والإسلامي.
فكان أبطالُ أمل، من هذه الأرض، يكتبون في خلدة ـ كما كتب شهدا-ؤ-نا في الخيام ـ موقعةَ النصر الكبير، وهم يعيقون تقدّم العدو ويكسرون اندفاعه نحو احتلال بيروت عاصمةِ لبنان والعرب.
نعم، لقد كسر أبطالُ أفواج المقا-و-مة اللبنانية – أمل يومها مشروعَ هذا العدو، واستطاعوا أن يضربوا آلياته ويأسروا بعضها، وأن يصيبوه إصاباتٍ قاسية في وقتٍ كان يظنّ فيه أنّ الدخول إلى بيروت والولوج إليها أمرٌ سهلٌ بلا مقا-و-مة.
وأردف خليل: الخيام وخلدة وكلُّ قرى هذا الوطن وبلداته ومحطّاته هي التي تشكّل ذاكرتنا الوطنية. وهذه أهمّ نقطة: أن يبقى هؤلاء الش-هداء هم الذين يصنعون ذاكرة الوطن، لا ذاكرةً مثقوبة تستحضر عناوين بعيدة عن قيم التضحية والبطولة والوفاء.
فالش-هداء وحدهم هم صنّاع التاريخ، وهم المعادلة التي لا يكتمل استقلالُ وطنٍ من دونها.
وأضاف خليل: لبنان الذي نريد هو مساحة الشراكة، وبلدُ التفاهم، والدولة التي نريدها هي التي تحمي التوازنات وتحترم الشراكة، وتصون القرار الوطني من الارتهان.
وتابع: اليوم، جميعُ اللبنانيين أمام هذا الامتحان؛ اختبارٌ ميدانُه الجنوب، قضيةُ الجنوب.
الدفاع عن الأرض في الجنوب ـ كما عبّر دولةُ الرئيس قبل أيام في رسالته في عيد الاستقلال ـ هو الامتحان الحقيقي لمدى جدّية الدولة في الوفاء بالتزاماتها، وقدرة السلطة على تحمّل مسؤوليتها الوطنية في الدفاع وجعل الناس متمسّكين بأرضهم، فالعدو يضرب عرض الحائط كلَّ المواثيق والاتفاقات، ويبني على معادلة القوة التي يريد عبرها كسرَ كلّ ما تمّ تثبيته. وهو يحاول أن يفرض وقائعَ جديدة تُكرّس احتلاله لبعض الأراضي، كما يحصل في الجدار الذي يبنيه في منطقة عيترون.
لهذا، علينا الانتباه؛ ففي زمن العدوان يصبح للكلمة وزنُ الرصاصة.
وخلال الاحتفال، جرى عرض لسير الش-هداء وكلمة باسم إخوة الش-هداء ألقاها المسؤول التنظيمي للمنطقة الأولى الأخ حسين الحاج.
وفي الختام، تلى الشيخ حيدر المولى المجلس الحسيني عن أرواح الش-هداء.









