أمن وقضاء

ملف التفجير امام المحكمة العسكريّة: احتواء الأزمة أم تعتيم على التّحقيق؟

كتبت سابين عويس في” النهار”: في قراءة لمصادر قضائية، أن طلب وزارة العدل إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي جاء ليؤكد الخطر الذي يمثله هذا الموضوع على الأمن القومي كما قال الوزير نصار في معرض شرحه لأسباب هذا الطلب، مشيرة إلى أن خطورة الشحنات وحجمها والمخاطر التي تترتب على نقلها وتخزينها ووجهة استعمالها تستدعي التعامل معها على مستوى المجلس العدلي وليس المحكمة العسكرية، حيث نفوذ الحزب يتيح التحكم بمسار التحقيقات على ما تقول المصادر.

فتولي القضاء العسكري التحقيق أثار المخاوف من محاولات تسويف وتعتيم على الملف يمكن أن يؤدي إلى تحوير نتائجه على ما تضيف المصادر، وللبنانيين تجارب مرة في هذا السياق. علماً أن تولي القضاء العسكري لا يعني حكماً أن القضية لا يمكن أن تحال لاحقاً إلى المجلس العدلي بقرار من الحكومة.

فالقضاء العسكري شكل الأداة التي تتيح للحزب توسيع نطاق عمله بحيث لا يقتصر على الجرائم التي يرتكبها العسكريون، بل تشكل صلاحياته أيضاً جرائم أخرى تتعلق بالأسلحة والذخائر والجرائم المرتبطة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية.

لكن المشكلة لا تقف عند حد مصادرة متفجرات وذخائر، على ما تقول المصادر، بل عند تحديد مصدر هذه المتفجرات، كيف دخلت وكيف تأمن نقلها وما كانت وجهتها، والغرض من استعمالها وهوية الجهات التي تقف وراء توفيرها للحزب. وهذه الأسئلة دفعت الوسطاء الداخلين على خط منع تفجير الحكومة على خلفية هذا الملف، في ظل تصعيد أمني غير خافٍ على أحد علو مسافة أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية وما سيرافقها أو ينتج منها على الجبهة العسكرية مع لبنان، دفعت هؤلاء إلى إيجاد المخرج القاضي بالتريث في مسألة الإحالة حتى انتهاء التحقيقات وتبيان نتائجها وما إذا كانت تستدعي مجلساً عدلياً أو لا. إلا أن هذا المخرج يعكس في الأوساط السياسية والرأي العام محاولة احتواء جديدة للتعاطي مع ملفات على هذا القدر من الخطورة والدقة، تجدد نفوذ الحزب داخل الدولة وعليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى