محليات

مخاوف من نزوح القرى الحدودية بعد رحيل”اليونيفيل”

كتبت صونيا رزق في” الديار”: مع إقتراب موعد رحيل قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب نهاية العام الجاري، وبدء انسحابها التدريجي خلال العام 2027، تتوالى التداعيات على قرى الحدود المسيحية رميش ودبل وعين ابل، خصوصاً بعد فرض قيود التنقل على الاهالي، عبر مسار محدّد من جهة الناقورة، ضمن قوافل منسّقة مسبقاً مع تسجيل الاسماء وأرقام السيارات، والحصول على الموافقات.

وفي هذا الاطار يتم الاعتماد على قوات” اليونيفيل” كذلك على إيصال الامدادات لتلك القرى، من مواد غذائية وكل ما يلزم والتنسيق مع الأطراف المعنية، كما هناك قيود على الوصول الى الأراضي الزراعية، ما يهدّد أرزاق الأهالي، خصوصاً قطاف الزيتون والتبغ، كذلك حركة التجارة في تلك القرى، الامر الذي يطلق المخاوف والهواجس اذا لم يتم تأمين البديل، مع ما سيخلفه هذا الرحيل في ظل السيطرة الميدانية الإسرائيلية ، والقيود المفروضة على المنطقة.

للاضاءة اكثر على هذه التداعيات المرتقبة، يشير رئيس بلدية عين ابل ايوب خريش لـ “الديار” الى انّ “رحيل قوات “اليونيفيل” ملف معقد جداً، لاننا مرتبطون بهم في قضايا هامة، منها خسارة وظائف لما بين 70 و100 من أبناء البلدة يعملون لدى “اليونيفيل”، وحين يرحلون نتخوف من نزوح تلك العائلات في حال لم يجدوا عملاً، كما كانوا يواكبون عمليات التنقل الى بيروت والعودة ، ولغاية اليوم لا يوجد بديل او تصوّر لما سيحصل بعد مغادرتهم”. وقال خريش:” للاسف لا احد يسأل عنا من قبل الدولة، لكننا لن نسمح بحدوث عزلة جغرافية في قرانا ، وإلا سنرفع الصوت بطريقة مغايرة”.

وعن إمكانية نزوحهم من عين ابل، أجاب:” اذا غادرنا بلدتنا، فهذا يعني انّ حدود لبنان تصبح عند حاجز القليلة، وهو آخر حاجز للجيش اللبناني يبعد عنا ما يقارب الساعة وربع الساعة، ونحن من خلال صمودنا في قرانا ، أبقينا هذه الارض لبنانية لاننا لم نغادرها رغم كل ما يحصل”، واصفاً اهلها “بالمقاومين الحقيقيين لانهم صمدوا من دون غذاء وكهرباء وإستشفاء، لذا اطلب من الدولة تقدير تعبهم”.

الى ذلك وجّه خريش نداءَ الى اركان الدولة للاهتمام بهم اكثر، وقال:” إتصل بنا رئيس الجمهورية لتقديم واجب العزاء بإبن البلدة المؤهل الشهيد في قوى الأمن الداخلي إدغار جيلو، الذي توفي يوم الإثنين إثر انفجار جسم مشبوه ، من مخلّفات الحرب أثناء عمله في حقل زراعي، كما إتصل رئيس الحكومة للغاية عينها، وقد رفعا من معنوياتنا التي ستبقى عالية مهما جرى، واليوم لا تنقصنا الحاجات الاساسية، لكن طريقنا صعبة اذ لدينا هاجس البطالة عندما تغادر قوات “اليونيفيل”، وقد يبقى العديد من ابناء البلدة بلا عمل ،مع تراجع في الحركة التجارية، لانهم يساهمون بنسبة كبيرة في عمليات الشراء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى