محليات

الجنوب بلا ضمانات… عبدالله يفتح باب الاحتمالات

حذّر عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله من مرحلة شديدة الغموض على مستوى الجنوب، معتبرًا أن احتمال حصول حرب أو عدمها بات متساويًا في ظل التطورات الإقليمية المفتوحة على أكثر من سيناريو، فيما وجّه في الوقت نفسه انتقادات حادة إلى أداء المجلس الدستوري.

وقال عبدالله، في حديث إلى صحيفة “الديار”، إن المجلس الدستوري تخطى برأيه حدود دوره في قراره المتعلق بالطعن في قانون تخفيض العقوبات، معتبرًا أن اتخاذه “صفة تشريعية” يشكل سابقة في الحياة القضائية.

وأضاف أن المجلس الدستوري مؤسسة مولجة بإبداء الرأي في دستورية القوانين، ولا يفترض بها، بحسب قوله، أن تبدّل أو تغيّر في سياق القانون، لافتًا إلى أن قراراته مبرمة ولا تقبل الطعن أو التمييز.

واعتبر عبدالله أن ما جرى أدى إلى تغيير أهداف القانون، من خلال تضييق مساحة العفو في مكان وتوسيعها في مكان آخر، واصفًا ذلك بأنه جاء “خدمة لأهواء سياسية”.

ورأى أن المجلس الدستوري “أثبت أنه لا يزال أداة في يد بعض الدولة العميقة”، داعيًا إلى تغييره، ومشيرًا إلى أن ولايته ممددة أساسًا.

وفي الملف الأمني، تطرق عبدالله إلى عودة الهواجس المرتبطة بالاغتيالات، فأعرب عن أمله بألا يكون هناك ما يدعو إلى القلق، مؤكدًا أن “لا مؤشرات دقيقة حتى الآن” تشير إلى هذا المسار.

وشدد على أن ملف شحنة المتفجرات أصبح في عهدة الأجهزة الأمنية، معربًا عن ثقته بمدعي عام التمييز ووزيري الداخلية والدفاع وجهازي المخابرات والمعلومات، ومؤكدًا أن موقف رئيسي الجمهورية والحكومة واضح لناحية الحفاظ على الأمن واستكمال التحقيق حتى النهاية.

وعن احتمال اندلاع حرب إسرائيلية، قال عبدالله إن “لا أحد يستطيع الجزم بما تريده إسرائيل”، كما لا يمكن ضمان بقاء الحزب هادئًا في ظل التحولات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الجبهتين الإيرانية ـ الأميركية والعربية ـ اليمنية لا تزالان مفتوحتين على مختلف الاحتمالات، ما يجعل التصعيد واردًا في أي وقت، مضيفًا أن “إمكانية حصول حرب أو عدمها متساوية”.

واعتبر عبدالله أن الجنوب بات “أمام المجهول”، مشيرًا إلى أن ما كان يفترض أن يؤمّنه “اتفاق الإطار” لناحية الانسحابات وانتشار الجيش لم يتحقق بالشكل المطلوب.

وأضاف أن الجنوب “غير محمي”، خصوصًا مع انتهاء ولاية “اليونيفيل” وعدم وضوح احتمال أن تحل مكانها قوة متعددة الجنسيات، محذرًا من أن تراجع أي رقابة دولية، حتى ولو كانت محدودة، قد يفتح الباب أمام مزيد من الغموض على الحدود الجنوبية.

المصدر: ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى