المادة الثالثة أمام الدستوري… كنعان يستند إلى المحاضر والتسجيلات


عاد الجدل حول المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها إلى الواجهة، على خلفية المراجعة التي قدّمها رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام المجلس الدستوري، والمذكرة التي تقدّمت بها النائبة بولا يعقوبيان، مطالبةً بردّ المراجعة ومعتبرةً أن إقرار المادة تم وفق الأصول ولا يشكّل مخالفة للدستور.
وفي حديث إلى صحيفة «الديار»، قال رئيس لجنة المال والموازنة النيابية، النائب إبراهيم كنعان، إن محاضر مجلس النواب والتسجيلات الصوتية والمرئية للجلسة التشريعية تحسم الجدل حول كيفية إقرار المادة، مؤكدًا أن سقوط تعديل لجنة المال والموازنة لا يعني إقرار الصيغة الحكومية تلقائيًا.
وأوضح كنعان أنه طالب عدة مرات بالتصويت على الصيغة الحكومية بعد سقوط تعديل اللجنة، إلا أن ذلك لم يحصل، مشددًا على وجود فرق بين التصويت على اقتراح تعديل مادة والتصويت على المادة نفسها. ودعا المجلس الدستوري إلى مراجعة المحاضر والتسجيلات الرسمية للتحقق من مجريات الجلسة.
وأشار إلى أن لجنة المال والموازنة ناقشت المادة الثالثة بصورة معمّقة، وتوصلت إلى صيغة توافقية تحافظ على مرجعية قانون النقد والتسليف، بعد مشاورات شاركت فيها الجهات المعنية، بما فيها الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي. وأضاف أن الصيغة وردت ضمن المراسلات المرفقة بتقرير اللجنة الرسمي.
ولفت كنعان إلى أن تعديل اللجنة سقط في الهيئة العامة بفارق 4 أصوات، بعد مغادرة عدد من النواب القاعة اعتراضًا على قانون العفو، وعدم عودتهم لمناقشة قانون إصلاح المصارف. وأكد أن سقوط التعديل لا يُغني عن التصويت على النص الحكومي البديل، وهو ما قال إنه لم يحصل.
وفي ما يتعلق بمضمون المادة الثالثة، أوضح كنعان أن الإشكالية ترتبط بمرجعية قانون النقد والتسليف وبالعلاقة بين المجلس المركزي لمصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا ولجنة الرقابة على المصارف. وأشار إلى أن عبارة “مع الالتزام بقانون النقد والتسليف” كانت واردة في القانون الرقم 23 الصادر في آب 2025، قبل حذفها في مشروع التعديل الحكومي الأخير.
واعتبر أن الإبقاء على العبارة يضمن وضوح المرجعية القانونية الناظمة للقطاع المصرفي، محذرًا من احتمال نشوء ازدواجية في الصلاحيات وتضارب في المرجعيات بين الهيئات المعنية في حال غياب نص واضح يحدد الإطار القانوني لعملها.
وعن مراجعة رئيس الجمهورية أمام المجلس الدستوري، أكد كنعان أنها حق دستوري، موضحًا أن الطعن جزئي ومحصور بالمادة الثالثة، ولا يستهدف صلاحيات الهيئة المصرفية العليا أو يفرض قيودًا عليها.



