متفرقات

الأمم المتحدة “تتشاور” بدعم فرنسي مع إيران حول لبنان! مذكرة نيابية ودراسة قانونية عن “اليونيفيل”

استكمالاً للمبادرة النيابية المطالبة بإعادة النظر في القرار 2790 والتمسك ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» في الجنوب، التقى وفد نيابي رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حاملاً مذكرة موقعة من 86 نائباً ودراسة قانونية حول تداعيات انتهاء مهمة القوة الدولية.

وكان النواب قد دعوا في مؤتمر صحافي، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790، مطالبين بإبقاء قوات «يونيفيل» التي تنتهي مهامها نهاية العام الحالي، وتعزيز فاعليتها إلى حين انسحاب إسرائيل وتمكّن الجيش اللبناني من الانتشار وتولي المسؤولية كاملة في الجنوب، في استكمال للمبادرة التي وقّع عليها 86 نائباً.

وكتبت” الديار”: في الموازاة، تحرك ديبلوماسي فرنسي نشط، في محاولة أخيرة للحفاظ على وجود باريس العسكري في لبنان، عبر قوة دولية تخلف اليونيفيل في الجنوب، مع اقتراب موعد انتهاء ولايتها في 31 كانون الأول وبدء مرحلة الانسحاب التدريجي خلال العام 2027، اذ تفيد المعطيات بأن منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو، يعقد اجتماعات في طهران، بدعم فرنسي، يناقش خلالها ورقة أفكار أُعدّت بالتعاون مع الجانب اللبناني، في محاولة لتأمين غطاء سياسي ودولي لأي صيغة جديدة يمكن أن تتولى جزءًا من مهام اليونيفيل، ولو بتركيبة ومهمة مختلفتين.

وتكشف أوساط متابعة أن باريس تسعى، في هذا السياق، إلى الحصول على ضمانات إيرانية، باعتبار أن أي صيغة أمنية جديدة في الجنوب لن تكون قابلة للحياة من دون حد أدنى من التفاهم حول طبيعة وجودها ومهماتها، خصوصا بعدما كان حزب الله قد أبلغ المعنيين أنه سيتعامل مع أي قوة تنتشر في الجنوب، بديلا لليونيفيل، من خارج عباءة الأمم المتحدة، بوصفها قوة معادية، في ظل عدم حسم شكل القوة المقبلة، بين صيغة دولية متعددة الجنسيات، أو مهمة أوروبية، أو ترتيب يستند إلى تفويض أممي جديد.

وتحاول باريس، وفق الأوساط نفسها، تدوير الزوايا بين واشنطن وبيروت وطهران، بما يسمح بإبقاء عنصر أوروبي وفرنسي فاعل على الأرض، من دون تحويله إلى طرف مباشر في المواجهة، حيث يبدو أن العقدة الأساسية لا تتعلق فقط بحجم القوة أو الدول المشاركة فيها، بل بالمرجعية القانونية والسياسية التي ستعمل تحتها، وبمدى قدرتها على التنسيق مع الجيش اللبناني، ومقبوليتها من المجتمعات المحلية، في وقت تبدو فيه باريس أمام سباق مع الوقت، نتيجته، إما التوصل إلى صيغة مقبولة دوليا ولبنانيا وإقليميا، أو القبول بأن مرحلة ما بعد اليونيفيل قد تفتح الباب أمام ترتيبات أمنية مختلفة، يكون فيها الجيش اللبناني اللاعب الأساسي على الأرض، فيما يبقى الدور الدولي محصورا بالدعم والتدريب والمراقبة، بدلا من الانتشار الميداني المباشر.

وفي سياق متصل، المحت مصادر وزارية الى ان الجهات المعنية بدأت بإعداد دراسة متكاملة حول «آلية التحقق» المقترحة، وطبيعة القوة الدولية التي يمكن نشرها في الجنوب، على أن توزعها على اعضاء مجلس الامن لمناقشتها، في ظل الاصرار الاميركي على عدم مناقشة اي طرح، في انتظار ما ستقدمه بيروت، لتبني على الشيء مقتضاه، آملة ان تحظى الصيغة بالتوافق الدولي المطلوب وعدم الاعتراض الاميركي، ما سيسمح بصدور قرار أممي يكرّس إنشاء قوة بديلة، من دون الدخول في مواجهة جديدة حول مصير الوجود الدولي في جنوب لبنان.

وبحسب ما علم، ينطلق الطرح اللبناني من الربط بين القرار 1701 واتفاق الإطار، بحيث لا تبدو القوة الجديدة جزءا من منظومة متكاملة لتنفيذ الالتزامات التي نص عليها القرار الأممي، ومواكبة المسار الذي أرساه اتفاق الإطار، ولا سيما في ما يتعلق بالتهدئة، وآليات المراقبة والتحقق، ومنع أي خروقات، ورفع التقارير إلى الجهات الدولية المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى