محليات
قوانين الانتخابات امام اللجنة النيابية الفرعية : تمديد جديد في الأفق؟


تستأنف اللجنة النيابية الفرعيّة المكلّفة البحث في قوانين الانتخابات النيابية، اجتماعاتها اليوم في مجلس النواب وسط تساؤلات كثيرة عن الخطوة وتوقيتها .
وأكدت مصادر سياسية لـ«الديار» أن إعادة فتح ملف قانون الانتخاب، من خلال استئناف اللجنة الفرعية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب اجتماعاتها لبحث الاقتراحات والتعديلات المطروحة، لا يمكن فصلها عن النقاش السياسي الذي بدأ مبكرًا حول مصير الاستحقاق النيابي المقبل. وترى المصادر أن فتح القانون على تعديلات واسعة، من القانون الحالي إلى قوانين انتخابية جديدة وصولاً إلى طرح مجلس الشيوخ، يعني عمليًا إدخال القوى السياسية مجددًا في مواجهة حول قانون يكاد يستحيل التوافق سريعًا على تفاصيله، في ظل التباينات المعروفة بين الكتل حول شكل النظام الانتخابي والدوائر والتمثيل.
وقالت المصادر إن «فتح قانون الانتخاب هو فتح باب للمشكل»، معتبرة أن إعادة وضع الخلافات الانتخابية على الطاولة قد تشكل المدخل السياسي والإعلامي للتحضير لاحقًا لتأجيل جديد للانتخابات، بعدما مُدّدت ولاية المجلس الحالي أصلًا سنتين. وبحسب قراءة هذه المصادر، فإن إبقاء النقاش مفتوحًا واتساع دائرة الخلاف حول القانون قد يتيحان، مع اقتراب استحقاق 2028، طرح حجة عدم جهوزية القانون أو عدم التوافق عليه لتبرير تمديد إضافي قد يصل إلى سنتين، إذا توافرت الظروف السياسية لذلك.
وكتبت”نداء الوطن”:في توقيت يُفترض أن تتقدّم فيه أولوية تحصين الدولة وحصر السلاح بيدها، يقفز من قبعة “الثنائي” وحلفائه ملف قانون الانتخاب، بكل ما يحمله من حسابات “صعبة” ومناورات غير “نبيهة”.
في هذا السياق، علّقت مصادر سياسية على ما يحاول نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب القيام به في شأن تعديل قانون الانتخاب، معتبرةً أن إعادة فتح هذا “الصندوق” في هذا الظرف ما كانت لتحصل لولا إيعاز من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتصف المصادر هذه المحاولة بأنها تندرج في إطار سعي “الثنائي الشيعي” إلى تغيير الأولويات وفتح معركة سياسية جديدة تطاول مسألة صحة التمثيل.
وقالت إن بو صعب يعيد طرح عناوين أكثر تعقيدًا، من إنشاء مجلس الشيوخ إلى تغيير قانون الانتخاب، وهي طروحات سبق أن ساهمت، في تعطيل النقاش وتمييع الملفات الأساسية العالقة. وشدّدت على أن “المطلوب اليوم واضح: عدم فتح ورشة جديدة لتغيير قواعد التمثيل في البلاد”، مؤكدةً أن الأولوية الوطنية تبقى معالجة ملف سلاح “حزب الله”، وعدم السماح بتحويل الأنظار عن هذا الاستحقاق عبر استحداث معارك جانبية تعيد خلط الأولويات.
في موازاة ذلك، وبحسب مصادر “القوات اللبنانية”، سيشارك نائب رئيس الحزب، النائب جورج عدوان، في اجتماع اللجنة الفرعية، حاملا موقفًا واضحًا يقوم على التمسك بقانون الانتخاب الحالي، وعدم الدخول في أي نقاش حول قانون جديد أو صيغة انتخابية بديلة.
وتوضح المصادر أن “القوات” ستركّز على ثلاث نقاط أساسية ضمن القانون النافذ: ضرورة تطبيق “الميغاسنتر”، وتطبيق البطاقة الممغنطة، وحسم مسألة اقتراع المغتربين. وتشدّد على أن “القوات اللبنانية” تعتبر نفسها غير معنية بأي طروحات تتصل بتغيير قانون الانتخاب، فهي تعارض وترفض بشدة أي نقاش حول قانون جديد، وأن الأولوية بالنسبة إليها هي تطبيق النقاط العالقة في القانون الحالي.
وكتبت صونيا رزق في” الديار”؛ تجتمع اليوم اللجنة الفرعية المكلّفة بحث قانون الانتخاب، الأمر الذي أثار إستغراب اللبنانيين حول الأسباب التي دفعت باللجنة المكلفة بحث قوانینالانتخاب الى إختيار هذا التوقيت الحرج، فيما لم يجف بعد حبر التمديد لسنتين للمجلس النيابي في آذار الماضي، لأنّ فتح هذا الملف في ظل كل ما يجري من مشاكل وأزمات خانقة لا تُعدّ ولا تحصى ليس سوى ذريعة للتحضير لتمديد جديد، وهذا ما جاء على لسان نائب شمالي منذ أيام في مجلس خاص، بأنّ التمديد يُحضّر على نار هادئة والحجج كثيرة، وما سوف يُعقد اليوم في المجلس النيابي ليس سوى ومسرحيات للخلافات والاتهامات التي إعتاد عليها اللبنانيون، ووضعها في خانة الأعذار القاهرة لتأجيل هذا الإستحقاق كما تجري العادة خوفاً من تغيير ضمن موازين القوى.
الى ذلك ظهرت «وشوشات» في كواليس المجلس النيابي بين بعض الكتل النيابية، بأنّ التمديد الجديد وارد لكنه سيبقى ضمن الخبايا والرفض المعلن من النواب ثم الموافقة على مضض كالعادة، في حين أنّ التوافق قائم بينهم جميعاً تحت حجج الوضع الأمني الذي يساعد النواب دائماً على التمديد لأنفسهم.
إنّ فتح النقاش اليوم قد يكون هدفه التفاوض على شكل المجلس النيابي المقبل، مع أسئلة حول مدى بقاء الصوت التفضيلي وتغيير الدوائر وبقاء الدائرة 16 وغيرها من البنود.
ورأت المصادر السياسية بأنّ لبنان اليوم يختلف عما كان عليه في الانتخابات الأخيرة، وهذه المهمة تستوجب وضع سيناريو «مبَكّل» للتمديد الجديد، بحسب ما ختمت المصادر.
ورأت المصادر السياسية بأنّ لبنان اليوم يختلف عما كان عليه في الانتخابات الأخيرة، وهذه المهمة تستوجب وضع سيناريو «مبَكّل» للتمديد الجديد، بحسب ما ختمت المصادر.



