الى روح الفقيد محمد حسين الخطيب لمناسبة إنارة شوارع وأحياء القرية عن روحه الطاهرة


رحلتَ، وخلفتَ في الروح صمتًا، وكأن وجودك لم يكن بيننا،
تمرّ الليالي، وتبقى الذكريات اشتياقا حيثما نميل.
سألتُ المكان، فأجاب بحزن، وتوارى الضياء وغاب الأصيل،
فيا قبره، طاب ثراك، ورواك من الرحمات مطرُ غيثٍ جميل.
رحمك ربُّ العباد، وأسكنك جنات الفردوس، ولحكمه الإلهي نُنيب،
بفقدك عزّ العزاء، وفي القلب نار الأسى، وبالعين دمعٌ يسيل.
رحمك الله، يا أبا علي، يا ابن الحسين، أبا وجد، أحمدَ الشيخ خطيب،
بعلياءَ قريةٌ كان، وبإقليم اسمه عالٍ، تاجًا على رؤوس الرجال.
طوتك الأرض بجنبات حفرةٍ بها، لكن ذكراك في الدجى تبقى منيرة،
واليوم، برارَ أنجالك، أناروا شوارع وأحياء قريتك بالأمل.
وباسمك شعشع النور في ظلمات الليالي، ودبّ في الصدور الدفء
والأمان، فالموت حق، وفراق الغاليين جرحٌ لا يطفئه مشعل.
تمضي الحياة، ويرحل الأحباب، وتغيب شمس نورها غلّاب،
يا غائبا وفي أعيننا مسكنه، لو مات مني الصوت، بقي الدعاء لك مهلّلا.
رحمك الله يا قريبي وصديقي، وألهم ذويك الصبر والسلوان.
الحاج سعيد فؤاد سليمان
حصروت – 30/09/2026



