أمن وقضاء

والدته استنجدت بـ1745… سكين على الرقبة ومخدرات ومسدس بلا رقم في الكفاءات

“ليبانون ديبايت”

انتهى فصل خطير من العنف الأسري في محلة الكفاءات بتوقيف شاب من مواليد عام 2001، بعدما اتهمته والدته بضربها واحتجازها مع شقيقته وتهديدها بالقتل، قبل أن يكشف التحقيق تعاطيه الكوكايين وحيازته مسدساً حربياً تركي الصنع منزوع الرقم.

بدأت القضية باتصال أجرته الوالدة عبر الخط الساخن لقوى الأمن الداخلي 1745، وأبلغت فيه أن ابنها يعنّفها ويعتدي على زوجها وابنتها، ويتعاطى المخدرات ويحوز سلاحاً غير مرخص. وأوضحت أنها أخفت المسدس خشية أن يستخدمه في إيذاء أحد أفراد العائلة أو إيذاء نفسه، إلا أنه حاول انتزاعه منها بالقوة.

وبإشارة من المحامي العام الاستئنافي المناوب في جبل لبنان القاضي طارق بو نصار، تحركت دورية أمنية إلى المنزل المقابل لأفران الوفاء، بعد التنسيق مع سرية الضاحية والحصول على مؤازرة، احتياطاً لاحتمال أن يكون الشاب مسلحاً.

وعند وصول القوة قبيل منتصف ليل 20 أيلول، لم تعثر على المدعى عليه، لكنها عاينت آثار التخريب داخل المنزل، من كسر قفل الباب وتحطيم طاولة وصحون، وصولاً إلى خلع باب غرفة النوم وإحداث تشققات في الحائط.

وبعد عودة الشاب إلى المنزل، تحركت الدورية مجدداً بإشارة من المحامية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية أميرة صبرة. ولدى وصولها، أبلغها والده أن ابنه فرّ عبر الدرج نحو سطح المبنى، فلحقت به وأوقفته، من دون العثور على ممنوعات بحوزته.

وفي إفادتها، قالت الوالدة إن ابنها يتعاطى المخدرات منذ نحو 3 سنوات، وإنه يفقد وعيه وإدراكه تحت تأثيرها ويتحول إلى شخص عنيف يعتدي على أفراد عائلته. كما اتهمته بارتكاب أعمال سرقة، مشيرة إلى أن متضررين كانوا يقصدون المنزل للمطالبة بأموالهم، فتتولى العائلة تسديدها تفادياً للتشهير.

وكشفت أن ابنها وضع، قبل نحو شهر، سكيناً على رقبتها وهددها بالقتل، لافتة إلى أنه كان يعاني بعد تعاطي المواد المخدرة من تخيلات دفعته إلى الاعتقاد بأنه مراقب من الاستخبارات الأميركية ومطلوب لديها.

أما ليلة الحادثة، فبدأ الخلاف أثناء وجود العائلة في فاريا، عندما أصرّ الشاب على العودة إلى بيروت لاستعادة المسدس. وبعد وصولهم إلى المنزل، احتجز والدته وشقيقته داخل غرفة النوم، ووقف أمام الباب حاملاً سكيناً ومهدداً بقتلهما إذا لم تسلّماه السلاح، وفق رواية الوالدة.

وأضافت أنه انهال عليها بالضرب وحطم محتويات المنزل واعتدى على والده، قبل أن يضع السكين على رقبتها، ما دفعها إلى الاتصال بقوى الأمن وطلب النجدة.

واتخذت الوالدة صفة الادعاء الشخصي بحق ابنها بجرائم الضرب والإيذاء والتحقير والتهديد بالقتل وحجز الحرية وتعاطي المخدرات وحيازة سلاح، مطالبة بتوقيفه وإنزال أشد العقوبات به.

وسلّمت العائلة القوى الأمنية مسدساً تركي الصنع، فضي اللون ومنزوع الرقم، بداخله مشط يحتوي على 4 طلقات، وتبيّن أنه صالح للاستعمال. كما أظهرت التدقيقات في سجلات قوى الأمن ومصلحة الذخائر والبيانات الوطنية أن السلاح لا يعود إلى قوى الأمن الداخلي.

في المقابل، قدّم الموقوف رواية مختلفة، فقال إن الخلاف اندلع بعدما طالب والدته بمبلغ مالي كان قد أودعه لديها، لكنها رفضت إعادته. وأضاف أنه لا يتذكر ما إذا كان قد احتجز والدته وشقيقته أو شهر سكيناً وهددهما أو حطم أثاث المنزل.

وعزا عدم تذكره إلى معاناته، وفق قوله، من “انفصام في الشخصية”، مدعياً أنه “يعيش عدة شخصيات” وأنه خضع للعلاج ولا يزال يتابع حالته. كما نفى تعاطي المخدرات أو معرفته بمصدر المسدس، لكنه أقر بارتكاب سرقات سابقة، مؤكداً أنه أعاد الأموال ولم يُقدَّم أي ادعاء بحقه.

إلا أن فحص المخدرات الذي خضع له في مكتب مكافحة المخدرات المركزي جاء إيجابياً، وأثبت تعاطيه الكوكايين، خلافاً لما أدلى به خلال التحقيق.

وعلى ضوء النتائج، أشارت القاضية صبرة بتوقيفه وتنظيم محضر مستقل بحقه بجرم تعاطي المخدرات، مع مراجعة النيابة العامة العسكرية في ما يتعلق بحيازة المسدس. وخُتم المحضر وأحيل الموقوف إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، فيما بقي شق السلاح من اختصاص القضاء العسكري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى