عون لن يوقّع التشكيلات الا باجماع مجلس القضاء الأعلى عليها


كتب روجيه أبو فاضل في” الديار”: جاءت التشكيلات القضائية الجزئية لسدّ الشغور الذي طرأ على عدد من المراكز القضائية. وبحسب مصادر قضائية، شهدت مرحلة إعداد التشكيلات نقاشات حادة داخل مجلس القضاء الأعلى حول عدد من الأسماء والمراكز، ولا سيما بين رئيس المجلس القاضي سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أسامة منيمنة، على خلفية تشكيل بعض القضاة أو استبعادهم، ما أدى إلى تباينات داخل المجلس.
وأمام حدّة النقاشات، دعا وزير العدل عادل نصار إلى اجتماع في مكتبه، ضمّ القضاة عبود والحاج ومنيمنة، جرى خلاله العمل على تقريب وجهات النظر ومعالجة أسباب الخلاف، بما يسمح باستكمال البحث في التشكيلات بعيداً عن التوتر الذي رافق المرحلة السابقة. في موازاة ذلك، تكشف مصادر قضائية رفيعة أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أبلغ المعنيين موقفاً حاسماً من التشكيلات، مؤكداً أنه لن يوقعها ما لم تحظَ بتوقيع جميع أعضاء مجلس القضاء الأعلى العشرة، حتى لو كانت موقّعة من تسعة أعضاء من أصل عشرة.
وبحسب المصدر القضائي الرفيع، فإن الرئيس عون لم يسمّ أي قاضٍ، ولم يطلب تعيين أي اسم أو استبعاده، تاركاً لمجلس القضاء الأعلى صلاحية اختيار القضاة وتوزيعهم على المراكز. وكان موقفه واضحاً في الرسالة التي نقلتها المصادر عنه إلى المعنيين: «إذا لم يوقّع القضاة العشرة، فلا ترسلوا إليّ التشكيلات، لأنني لن أوقّعها. اتفقوا مع بعضكم البعض وأرسلوا التشكيلات لأوقّعها». وبذلك، ربط رئيس الجمهورية توقيعه بالتوافق الكامل داخل مجلس القضاء الأعلى، واضعاً مسؤولية معالجة الخلافات والتوصل إلى صيغة موحّدة على عاتق أعضاء المجلس أنفسهم، من دون التدخل في اختيار الأسماء أو توزيع المراكز، وفق ما تؤكده المصادر.



