ضبابية كثيفة تلفّ الواقع اللبناني: التفاوض مجمّد ومرحلة ما بعد “اليونيفيل” في دوامة الاقتراحات


أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة أن طهران لن تستسلم في الحرب مع الولايات المتحدة، لكنها تؤمن بالدبلوماسية في محاولة لإنهاء الصراع. وانسحب وفد الولايات المتحدة مع بدء خطاب بزشكيان.
وقال بزشكيان: «لا يمكن أن يستفيد الجميع من مضيق هرمز بينما نُحرم نحن من الوصول إلى الملاحة عبره». وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يجب أن يعلم أن مقاومة الشعب الإيراني ستتصاعد في مواجهة العقوبات، وتزايد الضغوط. لن نُطأطئ رأسنا أبداً، ولن نركع».
بدوره، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الأعمال العدائية. وأوضح أنه جرى بحث معاودة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي خلال محادثات غير مباشرة مع أميركا، أمس.
وأكد المسؤول الإيراني أن إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم ورفع الحصار البحري الأميركي «من أولويات إيران الرئيسية». وقال: «لا تزال هناك خلافات كثيرة بين موقفي إيران وأميركا لكن المسار الدبلوماسي مستمر».
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب جهداً شاقاً لفترة من الوقت، مضيفاً أن الرئيس ترمب يمتلك خيارات عسكرية أيضاً.
وأفاد نائب في البرلمان الإيراني، في وقت سابق، بأنه يعتقد أن بزشكيان سيلتقي ترمب على هامش مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
لبنانيا، عن أي اتجاهات حاسمة، فيما لا يبدو أن الجانب الأميركي اقتنع بأي اقتراح يكفل ملء فراغ اليونيفيل أو يمدّد لها.
وكتبت” نداء الوطن”؛ توقّف مراقبون ومطّلعون عند غياب لبنان و”صيغة الإطار” عن خطابات الأمم المتحدة، ولا سيما كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول، رغم أن هذه الصيغة تجمع بين التفاوض، ودعم الجيش، وتعزيز سلطة الدولة، والتحضير لمرحلة ما بعد “اليونيفيل”. ورأت مصادر أوروبية أن إبقاء هذه الصيغة خارج دائرة الاهتمام الدولي قد يحولها إلى فرصة ضائعة، في وقت تقترب فيه نهاية مهمة القوة الدولية.
في المقابل، تشير مصادر أميركية إلى أن الرسالة الأوسع لخطاب ترامب تتصل بإيران وشبكة حلفائها، معتبرة أن “حزب الله” ليس مشكلة لبنانية منفصلة، بل جزء من منظومة النفوذ الإيراني. ومن هنا، يتمثل التحدي بالنسبة إلى واشنطن في قدرة الدولة اللبنانية على فرض قرارها ومنع أي قوة مسلحة من جر البلاد إلى الحرب خارج المؤسسات الشرعية.
وكتبت” النهار”: يبدو أن اللقاء الذي سيجمع رئيس الحكومة نواف سلام بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول الحالي في واشنطن، سيكون محورياً وأساسياً لجهة الدفع نحو استعجال المرحلة المقبلة من تنفيذ الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، خصوصاً أن روبيو يعتبر العرّاب التنفيذي الأميركي المباشر لملف المفاوضات، ولم يعد خافياً أن لبنان يتخوّف من الاتجاهات الإسرائيلية الراهنة لتاجيل المفاوضات ومعها تجميد بت أي خطوات إجرائية إضافية لاستعجال إنجاز عملية المناطق التجريبية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، والمضي خلال ذلك إلى مزيد من تجريف وتدمير القرى والبلدات في ما يسمى “المنطقة الصفراء”.
ورأت اوساط ديبلوماسية بارزة في المشاركة اللبنانية عبر الرئيس سلام في اللقاء الأميركي الإقليمي الموسّع الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطوّراً إيجابياً لم يكن مقرراً مسبقاً، إذ أتاحت للبنان الشراكة في اللقاء المهم عبر الحضور والإدلاء برؤيته في هذا المنتدى البارز الذي تناول الأوضاع المتفجرة في الخليج والشرق الاوسط.
وجاء في” اللواء”: غداً، يلقي الرئيس سلام كلمة لبنان امام الجمعية العامة للامم المتحدة، يضمنها مطالبة لبنان بتمكين لبنان من الحفاظ على قوة دولية في الجنوب، مع عرض استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وعدم الالتزام بالقرار 1701، مع التأكيد على الحرص على بسط سلطة الدولة على كافة اراضيها بقواها الذاتية.
وكتبت” البناء”: على صعيد المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية شددت المصادر على أنّ لبنان لم يتبلّغ حتى الآن موعداً رسمياً لاستئناف المفاوضات في روما، مشيرة إلى «صعوبة عودة الوفد التفاوضي الإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي وحتى لو عاد لن تفضي إلى أي نتائج عملية قبل الانتخابات في «إسرائيل» والولايات المتحدة».
وكتبت” الديار”: بينما تتواصل اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك حيث يلقي رئيس الحكومة نواف سلام كلمة لبنان الجمعة المقبل، يعيش لبنان حال مراوحة سلبية في الميدان وفي المفاوضات، وحال غليان معيشي، يحاول سلام كسرها اكان في نيويورك او في لقاءاته في واشنطن.



