متفرقات

ملفات لبنان امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. لا تمديد لليونيفيل بل تأكيد على أهمية وجود دولي في الجنوب

دخل ملف لبنان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مرحلة جديدة من النقاش الدولي، بعدما بات الجنوب في قلب مجموعة من الاستحقاقات المتشابكة، تبدأ بمصير الاحتلال الإسرائيلي وتنتهي بمستقبل الحضور الدولي ودور الجيش في تثبيت سلطة الدولة.

وجاء في” النهار”: بدأت تتبلور الأطر العملية للطروحات اللبنانية التي يثيرها رئيس الوزراء نواف سلام في لقاءاته في نيويورك على هامش اعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي افتتحت أمس، إذ تتناول المطالب اللبنانية المتّصلة بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وتعزيز قدرات الجيش، فيما يشكّل المحور الأساسي فيها معالجة الواقع الذي سينشأ عن انتهاء الانتداب الدولي لقوة اليونيفيل في نهاية السنة. وإذ تتواصل لقاءات سلام التي باشرها الإثنين الماضي وأمس، سيلقي رئيس الحكومة كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية يوم الجمعة المقبل، فيما ينتقل بعدها إلى واشنطن لعقد جولة أخرى من اللقاءات أبرزها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وفيما تردّدَ على نطاق واسع أن ثمة اتجاهاً إلى طرح اقتراح وسطي للتمديد لـ”اليونيفيل” لمدة ستة أشهر يجري العمل على تسويقه، نفت أوساط رئيس الحكومة لـ”النهار” هذا الامر وأوضحت أن لا صحة لوجود طرح متكامل للتمديد لليونيفيل بل تأكيد على أهمية وجود دولي في الجنوب.

وكتبت” اللواء”: وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان حضور لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يكتسب أهمية من حيث نقل مواقف لبنان لاسيما من موضوع المفاوضات وحصرية السلاح ومواصلة اسرائيل لإحتلالها أراض في الجنوب، واشارت الى ان تنسيقا تم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول مشاركة الأخير في هذه الإجتماعات على ان تكون له لقاءات يطرح في خلالها موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل.

وفي هذا السياق، لم تتبلور الصورة المتصلة بهذه القوة لكن لبنان الرسمي حسم أمره في رفض الفراغ الأمني في الجنوب، وتحدثت المصادر عن مجموعة اقتراحات قد يتم تداولها تحظى بغطاء أممي.

وعلى العكس تماماً، بدا لبنان حاضراً بقوة كقضية دولة تطمح لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها لا سيما في جنوب لبنان.

وشارك الرئيس نواف سلام في القمة المتعددة الاطراف التي استضافتها الولايات المتحدة الاميركية برئاسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وتشمل قادة دول عربية واسلامية في نيويورك..

وشارك سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت أمس في نيويورك.

وكان الرئيس سلام أوجز على منصة “إكس” حصيلة لقاءاته الأولى في نيويورك، فكتب: “حملت في هذه اللقاءات أولويات لبنان: ضرورة التزام إسرائيل الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وتعزيز قدرات الجيش، والعمل على استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، والمضي في بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. كما بحثت حشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، ومواصلة الإصلاحات التي بدأتها الحكومة، وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون، ولا سيما في مجالات الطاقة والنقل ومشاريع الربط الإقليمي. لبنان ماضٍ في القيام بمسؤولياته، وفي بناء دولة قادرة تستعيد سيادتها، وتعيد أهلها إلى أرضهم، وتفتح أمامهم فرص التعافي والنهوض”.

في غضون ذلك، برز ما اعلنه رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، في كلمة مقتضبة في اليوم الدولي للسلام من أن “اليوم، لا يزال السلام في جنوب لبنان متعذّراً، لكن الأمل في تحقيقه لا يزال قائماً. وهذا هو التطلّع الذي يؤكد عليه حفظة السلام في اليوم الدولي للسلام، فالسلام الدائم يتطلّب التزامات وحلولاً سياسية من الأطراف أنفسهم. يمكن لقوات حفظ السلام المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنّب سوء الفهم والحدّ من مخاطر التصعيد، لكنها لا تستطيع أن تحلّ محلّ الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم”.

أضاف، “أن مسؤولية التوصّل إلى حلّ سياسي تقع على عاتق الأطراف، وستواصل اليونيفيل القيام بدورها من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحدّ من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية”. وفي معرض حديثه عن قرار مجلس الأمن الدولي 1701، قال اللواء أبانيارا إن “التنفيذ الكامل لهذا القرار يظلّ الهدف والأساس لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جنوب لبنان”. كما أشار إلى أن استمرار التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية وقوات حفظ السلام يظلّ أمراً جوهرياً للحفاظ على الاستقرار ودعم بسط سلطة الدولة في الجنوب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى