محليات

«تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» يطلب من الأمم المتحدة اعتماد 22 أيلول يوماً عالمياً ضد تدمير البيوت والمنشآت المدنية

وجّه «تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» طلباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، وأعضاء مجلس الأمن، دعا فيه إلى اعتماد 22 أيلول من كل عام يوماً عالمياً ضد تدمير البيوت والمنشآت المدنية.
وأوضح التجمّع، في طلبه، أنه «تجمّع مدني أهلي سلمي مستقل، لا يتعاطى الشأن السياسي، ويهتم بالحاجات الإنسانية والعامة للأهالي، وبحاجات المنطقة وهمومها».
وأشار إلى أن «التدمير الممنهج، خلال الحروب، للبيوت والمنشآت المدنية، من دون سبب أمني أو عسكري مباشر، يشكّل انتهاكاً بالغ الخطورة للقانون الدولي الإنساني، لما يترتب عليه من القضاء على ماضي المناطق وحاضرها ومستقبلها، وتدمير مساكن آمنة ومصالح ومؤسسات إنتاجية واقتصادية وخدماتية ومرافق عامة، فضلاً عن المباني والمقرات الحكومية والرسمية والتربوية والصحية والثقافية والدينية والتراثية والأثرية، والبنى التحتية والطرقات والساحات والمدافن والمزارع والثروة الحيوانية والحرجية وسائر المقومات الضرورية لحياة القرى والمدن».
وأكد التجمّع أن هذا الواقع «يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية وعملية رادعة لمنع هذه الأعمال ومحاسبة مرتكبيها، حفاظاً على حق الجماعات المدنية التي لا علاقة لها بالحروب في العيش الآمن على أرضها، وضمان حق المتضررين في الحصول على التعويضات الكاملة عن الممتلكات والمنشآت التي دُمّرت».
الأسباب المباشرة للطلب
ولفت التجمّع إلى ما وصفه بـ«التدمير الممنهج للبيوت والمباني المدنية ومحو عدد من القرى وطمس هويتها المكانية والجغرافية والطبوغرافية والديموغرافية، والقضاء على ذاكرتها التاريخية والأثرية والتراثية والعمرانية في جنوب لبنان، ولا سيما في القرى الحدودية، منذ اندلاع الحرب في 23 تشرين الأول 2023 وحتى 22 أيلول 2026».
وأضاف أن «عمليات التدمير، وفق ما يورده التجمّع، استمرت أيضاً خلال فترات وقف إطلاق النار، وشملت التفخيخ والتفجير والقصف والحرق وسائر الوسائل التي أدت إلى تدمير المنازل والأشجار ومعالم القرى، بالتزامن مع تهجير السكان ومنعهم من العودة».
كما أشار إلى ما قال إنه «استهداف للمدنيين وأطقم الإسعاف والدفاع المدني والأطباء والمهندسين والإعلاميين والموظفين الرسميين، إضافة إلى تدمير مواقع أثرية وتراثية ومدافن ومستشفيات ومبانٍ عامة»، معتبراً أن هذه الأفعال «تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والممتلكات المدنية أثناء النزاعات المسلحة».
وأشار التجمّع إلى أن «وتيرة التدمير، بحسب ما يملك من معطيات وشهادات، تصاعدت خلال صيف 2026، ولا سيما في أيلول، في ظل وجود مفاوضات مباشرة مع لبنان وترتيبات لوقف إطلاق النار والأعمال العدائية».
الأساس القانوني والإنساني
واستند التجمّع في طلبه إلى «القوانين والأخلاق والأعراف الدولية والإنسانية، وقوانين الحروب والنزاعات، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف لعام 1949، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 53 منها، والبروتوكولات الإضافية، وبخاصة البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، إضافة إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وسائر الصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة».
وطالب التجمّع، بناءً على ذلك، بـ«اعتماد 22 أيلول يوماً عالمياً ضد تدمير البيوت والمنشآت المدنية، والعمل على ترسيخ آليات دولية تمنع استهداف الحيّز المدني والحضاري وتردع مرتكبي هذه الأفعال، وتضمن محاسبة المسؤولين عنها وإنصاف المتضررين وتعويض أصحاب الحقوق».
وأعلن أنه «سيتبع هذا الطلب بعريضة موقعة من منظمات وجمعيات مدنية وإنسانية، مرفقة بالأدلة والشواهد والتوثيقات المتعلقة بالوقائع الواردة في الطلب».
وختم «تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» طلبه بتوجيه «الشكر والتحية والاحترام إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة وأعضاء مجلس الأمن، آملاً التجاوب مع هذا المطلب الإنساني والعمل على وضع حد لاستهداف البيوت والمنشآت المدنية وحماية المدنيين وممتلكاتهم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى