تحذير أممي… تجربة واحدة قد تُشعل سباقًا نوويًا


حذّرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن استئناف التجارب النووية قد يقوّض عقودًا من ضبط النفس، ويفتح الباب أمام موجة من التجارب المتبادلة وسباق تسلّح جديد، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتراجع الثقة بين القوى الكبرى.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، أمام الجمعية العامة، إن إحياء اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية يأتي في وقت يشهد «توترات جيوسياسية عميقة وانقسامات متزايدة وتراجعًا في الثقة»، وسط مخاوف من احتمال عودة التفجيرات النووية التجريبية.
وأكدت ناكاميتسو أن مجرد التفكير في استئناف هذه التجارب يمثّل مسارًا خطيرًا، محذرة من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تدفع دولًا أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة، بما يزيد احتمالات انطلاق سباق جديد لتطوير الأسلحة النووية.
ويأتي التحذير بعدما أثارت الولايات المتحدة وروسيا، صاحبتا أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، مخاوف دولية في أواخر العام الماضي، إثر تصريحات تناولت احتمال استئناف التجارب.
ورغم اعتماد معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، فإنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، بسبب اشتراط تصديق 44 دولة محددة امتلكت قدرات أو مفاعلات نووية عند إعداد المعاهدة.
ولا تزال 9 من هذه الدول خارج نطاق التصديق الكامل. فقد وقّعت الولايات المتحدة والصين وإيران وإسرائيل المعاهدة من دون التصديق عليها، فيما لم توقّع الهند وباكستان وكوريا الشمالية عليها. أما روسيا، فوقّعت المعاهدة وصدّقت عليها قبل أن تلغي تصديقها عام 2023.
وقال الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، روبرت فلويد، إن تصديق مملكة تونغا على المعاهدة في تموز الماضي رفع عدد الدول التي صدّقت عليها إلى 179 دولة، فيما بلغ عدد الدول الموقعة 188 دولة.
وأوضح فلويد أن العالم شهد منذ عام 1945 أكثر من 2000 تفجير نووي تجريبي، بينما سجلت العقود الثلاثة الماضية أقل من 12 تجربة، في مؤشر إلى قوة الحظر الدولي غير الرسمي رغم عدم دخول المعاهدة حيز التنفيذ.
وحذّر من أن عودة التجارب ستفتح الطريق أمام تطوير ترسانات نووية أكثر تقدمًا تكنولوجيًا، وسترفع مخاطر سوء التقدير الذي قد يقود إلى مواجهة نووية، في وقت وصف فيه المشهد الدولي بأنه متوتر ومثقل بانعدام الثقة.
المصدر: سكاي نيوز عربية



