محليات

ازمة سلام – منسى: المطلوب آلية واضحة ودائمة للتنسيق

كتبت” الديار”: أظهر الخلاف الأخير بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع اللواء ميشال منسى أن المعالجة المطلوبة لا يمكن أن تبقى في إطار التسوية الشخصية أو احتواء التباين الظرفي، بل يفترض أن تنطلق من تثبيت آلية واضحة ودائمة للتنسيق بين رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع وقيادة الجيش، بما يحصّن المؤسسة العسكرية ويمنع إدخالها في أي اصطفاف سياسي، فغياب هذه الآلية يفتح الباب أمام تضارب الصلاحيات والاجتهادات، ويحوّل أي اختلاف في وجهات النظر إلى أزمة سياسية قابلة للتوسع، والأخطر أن تكرار مثل هذه الإشكالات قد ينعكس على صورة المؤسسة العسكرية ويجعلها ساحة للمزايدات والتجاذبات السياسية، ولا سيما أن ما حصل أعاد إلى الواجهة أجواء أزمة صخرة الروشة، بما رافقها آنذاك من تباين في المقاربات وتداخل في الصلاحيات، وفقا لاوساط وزارية.

وكتبت صونيا رزق في” الديار”: بعد دخول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على خط ضبط الوضع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، على أثر الخلاف الذي إتخذ بعداً سياسياً طرح اسئلة حول صلاحيات رئيس الحكومة والوزير، الذي يمثّل مؤسسة اساسية جداً في الدولة خصوصاً في هذه الظروف، لذا كان من الضروري جداً دخول الرئاسة الاولى لتخفيف التوتر السائد بعد عدم مشاركة منسّى في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس.

لكن يمكن القول وفق المصادر المتابعة لوساطة بعبدا، بأنّ وهج الاجواء السياسية الملبّدة قد خف  لكن لم تصل الى حد المصالحة النهائية، والرئيس عون يسعى الى منع تفاقم الخلاف وتحويله الى ازمة داخل الحكومة، لذلك يعمل على تقريب وجهات النظر بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، في وقت تحتاج فيه الحكومة والدولة بشكل عام الى الوحدة والتماسك، وعدم الوقوع في فخ السجالات في ملف يتعلق بالمؤسسة العسكرية وصلاحيات وزير الدفاع، لانّ هذه المسائل من شأنها ان تنعكس سلباً في اتجاهات عديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى