“اتفاق الإطار” على وشك السقوط


كتب غاصب المختار في” اللواء”: كل التطورات تشير الى ان اتفاق الإطار يترنّح ما لم يكن قد سقط فعلا كما نُقل عن الرئيس نبيه بري قبل ايام قليلة، أو إنه على شفير السقوط نهائياً، بسبب رفض الاحتلال الانسحاب حالياً – ليس فقط بسبب استخدام احتلاله ورق سياسية للتأثير على الناخبين في الانتخابات المبكرة التي ستجري في تشرين الأول المقبل – بل الأهم في العمق محاولة فرض شروطه القاسية على لبنان للإنسحاب ثم الدخول في المفاوضات السياسية بالمرحلة اللاحقة للتوصل الى اتفاق سياسي واضح بإنهاء حالة العداء وعقد اتفاق سلام أو تطبيع كما يشتهي هو لا كما يريد لبنان.
تدخّل الوسيط الأميركي بفعالية أكبر لدى كيان الاحتلال لتنفيذ خطوات جدّية وفعلية لا صورية بالانسحاب من بعض القرى المحتلة لتسهيل التفاوض في روما والتوصل الى نتائج ملموسة، يحتاجها الأميركي أيضا في الانتخابات النصفية لمجلس النواب لإنجاح مرشحي الحزب الجمهوري بعد تراجع شعبيته بسبب الحرب، تماما كما يفعل نتنياهو في لبنان قبيل الانتخابات المبكرة للكنيست لكن بشكل معاكس، فترامب يريد التهدئة لتحقيق نتائج لمصلحته ونتنياهو يريد التصعيد أكثر لتحقيق نتائج لمصلحته.
المهم في كل ما يجري أن يعرف المفاوض اللبناني كيفية انتزاع تنازلات فعلية من كيان الاحتلال، وإلّا فالأفضل أن ينسحب من المفاوضات أو يلوّح بالانسحاب، طالما ان كيان الاحتلال لم يُقدم شيئاً عمليا مقابل ما قدّمه لبنان، لا سيما وان الاحتلال يواصل اعتداءاته على الجيش الذي يحاول توسيع انتشاره في قرى الجنوب المحررة المتاخمة للقرى المحتلة وفق اتفاق الإطار.



