تعديلات لبنانية على “إعلان النيات”


كتب رضوان عقيل في” النهار”: لم يكن الاجتماع الأول من الجولة الخامسة في مفاوضات واشنطن على مستوى التوقعات، نتيجة حالة الغضب التي أبرزها أعضاء الوفد الإسرائيلي، ويجري العمل على بلورة “إعلان النيات” الذي قدم لبنان ملاحظات على مندرجاته.
تبرز مصادر دبلوماسية مواكبة لمجريات المفاوضات النقاط الآتية:
استمرار الوفد الإسرائيلي في سياسة المماطلة، وقد انعكس التقارب الأميركي – الإيراني على مقاربات سفير تل أبيب في واشنطن وأعضاء الوفد المرافق.
لم يبدِ الجانب الأميركي، رغم عدم تقبله للطرح الإسرائيلي، أيّ ضغوط قوية عليه رغم الحرص على إنجاح مسار المفاوضات، مع دعوته الطرفين إلى تقديم التنازلات المطلوبة للوصول إلى حصيلة إيجابية تنهي سنوات من الصراع وانعدام مناخات الثقة بين لبنان وإسرائيل.
يجري التحضير لمندرجات “إعلان النيات”. وقد تلقى لبنان نسخة منه وجرت مناقشتها في قصر بعبدا وتقديم عدد من التعديلات التي تحصّن الموقف اللبناني.
ويُتوقع أن تخلص الجولة اليوم، في حضور الوفد الدبلوماسي، إلى المصادقة على هذا الإعلان الذي يعمل الأميركيون على إنضاجه ليعبّد طريق المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.
ويعمل الوسيط الأميركي على إنجاح هذه المفاوضات، وهو ما عكسه روبيو في اتصاله بالرئيس جوزاف عون، مع بروز توجه عربي وغربي وسط جهود قطرية للاستفادة من مناخات التقارب المفتوحة بين واشنطن وطهران. لم تتم مفاتحة الجانب اللبناني في “خلية جنيف” لإشراك شخصية لبنانية قبل بلورة معالمها، ويُلاحظ أن لا حماسة لبنانية للانضمام إليها، ليس لأنها تضم إيران في صفوفها فحسب، بل من باب إعطاء الأولوية لما يحصل في مفاوضات واشنطن.
في المحصلة، لا يمكن الاكتفاء بمسار واحد من دون الاستعانة بما يحصل في سويسرا.



