من بغداد إلى نيويورك… “شبح الهجمات” يسقط بقبضة الأميركيين


وبحسب لائحة اتهام كُشف عنها أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن، فإن محمد باقر سعد داود السعدي متهم بالتخطيط لما لا يقل عن 18 هجومًا، استهدفت مواقع ومؤسسات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، إلى جانب اتهامات بتقديم دعم مادي لجماعات تصنفها واشنطن “منظمات إرهابية أجنبية”.
وتقول السلطات الأميركية إن السعدي سعى خلال الشهر الماضي إلى تنفيذ هجوم ضد معبد يهودي في مدينة نيويورك، كما زوّد عنصرًا سريًا تابعًا لأجهزة إنفاذ القانون بصور وخرائط لمراكز يهودية في لوس أنجلوس وسكوتسديل بولاية أريزونا، كان يعتزم استهدافها.
كما تتهمه السلطات بالتخطيط لإلقاء قنبلة حارقة على بنك في العاصمة الهولندية أمستردام، وتنفيذ عمليات طعن ضد يهود في لندن، إضافة إلى الاشتباه بارتباطه بهجومين وقعا مؤخرًا في كندا، أحدهما استهدف معبدًا يهوديًا، والثاني حادث إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورونتو خلال شهر آذار الماضي.
ووجّهت المحكمة إلى السعدي تهم التآمر لتقديم دعم مادي لـكتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وهما جهتان تصنفهما الولايات المتحدة ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”.
كذلك، يواجه المتهم تهمًا إضافية تشمل التآمر لتنفيذ أعمال إرهابية، وتقديم دعم مادي لعمليات مسلحة، والتخطيط لتفجير مواقع مخصصة للاستخدام العام.
ومن المقرر أن يمثل السعدي أمام المحكمة الفيدرالية للرد على الاتهامات الموجهة إليه، فيما لم تُعلن حتى الآن أي معلومات بشأن تعيين محامٍ للدفاع عنه.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن السعدي يُعتبر “هدفًا عالي القيمة”، متهمًا إياه بالمسؤولية عن التخطيط “لأعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي”.
في المقابل، لم تكشف وزارة العدل الأميركية تفاصيل توقيف السعدي أو الدولة التي أُلقي القبض عليه فيها، مكتفية بالإشارة إلى أنه نُقل إلى الولايات المتحدة لملاحقته قضائيًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة والدول الغربية استنفارًا أمنيًا متزايدًا على خلفية تنامي المخاوف من هجمات تستهدف مؤسسات دينية ودبلوماسية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وعودة التحذيرات الأمنية من نشاط خلايا أو أفراد مرتبطين بجماعات مسلحة خارج الحدود التقليدية للصراعات.
المصدر: سكاي نيوز عربية



