أخبار الإقليم والشوف

‏‏ ‏ حفل تأبيني حاشد للمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في برجا الشيخ محمد سرور

أقامت الجماعة الإسلامية في برجا، في قاعة المرحوم الشيخ أحمد الزعرت – مسجد الديماس، حفلاً تأبينياً لمسؤولها السياسي الشيخ محمد نديم سرورو، حضره فادي شبو ممثلا النائب بلال عبد الله، الوزير والنائب السابق علاء الدين ترو، رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان أبو علي ياسين، رئيس مجلس محافظة الجماعة في الجبل الأستاذ بلال الدقدوقي، عضو المكتب السياسي عمر سراج، المسؤول السياسي للجماعة في الجبل الشيخ أحمد سعيد فواز، المنسق العام لتيار المستقبل في جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال، مسؤول حزب الله في الجبل بلال داغر، اللواء علي الحاج، رئيس بلدية برجا ماجد ترو ونائب الرئيس الشيخ أحمد الطحش، أعضاء من مجلس بلدية برجا، رئيسة النادي الثقافي في برجا المحامية إيلان دمج، منسق المدير العام لجمعية الوعي والمواساة الخيرية الدكتور عماد سعيد، البرفسور برهان الخطيب، المشايخ : الدكتور أحمد سيف الدين ويونس الشمعة ويونس بركات وأحمد علاء الدين وجمال بشاشة، فراس الغوش ممثلا وكالة داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب، مقرر لجنة تكريم شهداء برجا حسين الحاج، مسؤول دائرة المستقبل في برجا محمد كايد الحاج، لجنة العسكريين المتقاعدين في برجا، مدير شعبة كلية العلوم في الجامعة اللبنانية د. مصطفى حمية، ممثل الحزب الشيوعي اللبناني في برجا عبد الناصر حداده، ممثل حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي المهندس معين سيف الدين، مسؤولة جمعية النجاة في برجا الحاجة سليمة دمج، مسؤولة العلاقات العامة في جمعية النجاة الأستاذة لينا أبو صالح،
وفد جمعية الاتزان، رئيس جمعية جامع، رئيس جمعية الأمل والعطاء الدكتور معين حداده، برجا الحاج دحام قموع، رويدة الدقدوقي عن جمعية الشوف للتنمية، رئيس جمعية المودة والإخاء الحاج ابراهيم الشمعة، رؤساء سابقون للبلدية، مخاتير ومشايخ وفاعليات وأندية وجمعيات ومدراء مدارس وهيئات وأهالي وعائلة الفقيد.

رمضان
وكان إستهل الحفل بآيات من القرآن الكريم للشيخ يونس الشمعة، وتلاه تقديم وترحيب من عامر البر اج، ثم ألقى كلمة التكافل في برجا المختار عبد الكريم رمضان فقال :”‏نقف اليوم في وداع رجل لا يُنسى…‏نودّع الأخ، والرفيق، والسند… الشيخ الحاج محمد سرور أبا نديم. يا حاج أبو نديم ‏فإن غبت عنا جسدا فإن روحك بيننا ومعنا. لقد كان أبو نديم أكثر من رجل عرفناه في كل الميادين والساحات رجل همة وحكمة وعنفوان وإباء، ولقد ‏كان ضميرًا حيًا لكل برجاوي وقلبًا نابضا لكل غيور ومحب لبلدتنا..”

‏ وأضاف “عرفناه في كل محطة وفاء، كشعلة من نور لا ينطفئ. وحين داهمنا الوباء كان أول الواقفين لا يتراجع ولا يتوانى. وحين نزح أهلنا من الجنوب كان بيته ملاذًا وكان حضنه وطنًا. وعرفناه بل لمسناه في التكافل البرجاوي ذلك المشروع الذي حمل همّ المرضى والمحتاجين… كان قلبه هناك وعقله هناك ويده البيضاء لا تتأخر. ما كان يعرف التردد حين يستغيث مريض أو تناديه حاجة.”

وتابع المختار”كان يسعى بصمت ويعطي بلا منّة ويطرق الأبواب من أجل من لا صوت لهم. واليوم ونحن نودع هذه القامة الكبيرة لا بد أن نعود إلى قيمة التكافل والوفاق فيما بيننا ولا بد أن نترجم التكافل في بيوتنا وأسرنا كي ينعم المجتمع بالرخاء، وهل التكافل إلا ترجمة عملية لمعاني الأخوة وهل التكافل إلا التضامن الحقيقي بيت الأسرة الواحدة والبيت الواحد. فهذا ما نطمح إليه وهذا ما ندعو إليه في لجنة التكافل التي بهمة كل واحد فيها قدمت وأعانت كل مسكين وفقير ومحتاج فبلسمت جرحه ووقفت إلى جانبه في أحلك الظروف والأوضاع في زمن تخلت فيه الدولة عن مسؤولياته كان التكافل البرجاوي صور ناصعة عن محبتنا وتضامننا ووحدتنا من أجل عائلتنا الكبرى برجا التي نحبها ونسعى جاهدين لخدمتها.”

وقال :”في هذا المقام نترحم عليك با حاج محمد سرور، يامن ‏عرفناك في ميادين الصبر والعمل والمثابرة
‏في ساحات المواجهة ضد مشاريع التلوث والموت البطيء . كان صوتك هادئًا… لكن مواقفك كان ثابتة وراسخة. كان حضورك يسبق الكلمات وفعلك يسبق التردد. وقفت كالشجرة الراسخة لا يهزها الترهيب ولا تضعفها الرياح. كنت تعلم أن الصمت في حضرة الظلم موتٌ، وأن الوقوف في وجه الباطل حياة. ومثلما واجهت الموت دفاعًا عن الحياة،. فلقد واجهت المرض بصبر المؤمنين وبشجاعة الواثقين فكنت مثالا للمؤمن الصبور المحتسب الذي يسلم الأمر والتدبير لله رب العالمين. حتى في مرضك لم تتغير، بقيت شامخًا مرفوع الرأس مؤمنًا أن البذور التي زرعها ستنبت خيرًا ما بقي في برجا رجالٌ أوفياء.”

‏ وأكد انه “برحيلك يا أبا نديم خسرنا قامة برجاوية أصيلة نحتاجها في كل مرحلة وعند كل استحقاق ولقد سعيت مع الحريصين على برجا وأهلها من أجل التوافق التي ناديت به، وكان لك ما أردت بهمة وبصدق الغيارى على برجا وأهلها، واليوم بلدتنا الحبيبة برجا ببلديتها ومخاتيرها الكرام يعملون كخلية نحل من أجل الصالح العام وبصماتك في التوافق واضحة المعالم فرحمات الله عليك.”

‏ وختم المختار ” لا نودّعك وداع النسيان، بل نعدك أن نحمل إرثك على أكتافنا، أن نكمل الدرب الذي أحببت، أن نصون القيم التي عشت لأجلها، وأن نبقى حيث كنت في الصف الأول من معركة الكرامة والحق. نم مطمئنًا أيها النبيل، فذكراك لن تُمحى وسيرتك ستبقى حيّة في كل بيت عرفك في كل ساحة ناديت فيها وفي كل قلب أحبك.”

نديم سرور
ثم ألقى كلمة عائلة الفقيد نجله نديم فقال :”نجتمع اليوم في هذا اللقاء المبارك – لقاء الوفاء والتأبين – لفقيدنا الغالي، لنقف معًا أمام سيرة رجلٍ كان حاضرًا في كل ميدان فيه لله عمل، وكان حاضرًا في قلوب الناس ومحبتهم. نقف اليوم لنستذكر والدنا الحبيب، المسؤول السياسي السابق للجماعة الإسلامية، الذي غادر هذه الدنيا الفانية، تاركًا فينا وجع الفقد، ولكن أيضًا إرثًا من الثبات والعطاء والصدق لا يموت. لقد كان فقيدنا الغالي رجل دعوة ودولة، رجل فكر وعمل، جمع بين وضوح الرؤية وصدق الكلمة، وبين التواضع في التعامل والحزم في الموقف.”

واضاف “كان بيته مفتوحًا لكل سائل، وكان قلبه مفتوحًا لكل مظلوم، وكان وقته وقفًا لله ولعباده. حمل همّ الجماعة وقضية الأمة على كتفيه، لا يعرف الكلل، ولا يتراجع أمام الصعاب. أما الجماعة، فكانت بيته الثاني، بل كانت قلبه. أحبّها حبًا لا تشوبه مصلحة، ولا تحكمه مصالح. رآها امتدادًا لدعوة رسول الله ﷺ، وخندقًا من خنادق الثبات، ومدرسة للرجال، ومأوىً للفكر النقي والعمل الصادق. أعطاها من وقته وصحته وجهده، ولم يبخل يومًا بما يملك. شهدت له الساحات، وعرفته المنابر، وكان من الرجال الذين إذا تحدّثوا أنصت الناس، لا لبلاغة لسانه فقط، بل لصدق نيته ونقاء قلبه، وكان – كما عُرف – لا يخشى في الله لومة لائم، صريحًا في الحق، رحيمًا بالناس، ثابتًا على المبادئ مهما اشتدت الرياح. كان من أوائل من أسس التكافل البرجاوي، لا سعيًا وراء وصول، بل بحثاً عن سبيل يقف فيه إلى جانب كل من احتاج مساعدة”.

وقال :”أحبه كل من عرفه دون استثناء.. أحبه من اختلف معه بالرأي قبل من توافق معه. لقد غاب جسده عن هذه الدنيا، لكن بصماته ستبقى بيننا: في وجدان محبيه، في ذاكرة إخوانه، وفي نفوس كل من عمل معه أو نهل من علمه. عزاؤنا وصبرنا على فراقه نستمده من محبة الناس له، من سيرته العطرة، وذكراه التي لا تغيب عن بال كل من صادفه، وصادف ذلك الوجه البشوش والقلب الطيب الرحيم. نسأل الله عزّ وجل أن يكرم مثواه، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يرفعه في علّيّين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.”‏

ابو علي ياسين
وختااما ألقى المسؤول السياسي للجماعة في لبنان ابو علي ياسين فقال:” برجا لطالما كانت وستبقى بوابة لهذا الجبل الشامخ وسندا وعضدا لجنوبنا الصامد، هذه البلدة القابعة في قلب الوطن والفاعلة والمتفاعلة مع كل قضايا الامة. المناسبة هي وفاء وتأبين لأخ كريم عزيز، لرجل فاضل متواضع دمث، خلوق، رجل لا يكل من العمل، ولا يتوقف عن العطاء، له اياد بيضاء في هذه البلدة والاقليم وكل مكان. لن نوفيه حقه مهما قلنا من كلمات، لكن عزاؤنا اليوم انه عند مليك مقتدر.”
أضاف: ما حصل في الاسبوع المنصرم من هذه الحفلة الكاذبة والدجل والخطابات الجوفاء التي كانت تصدر تحت قبة البرلمان اللبناني حيث كان مجلسنا النيابي يحاسب الحكومة التي أعطاها الثقة منذ اكثر من سنة اشهر، نعم يحاسبها مجلس عاجز لم يقدر على فعل اي شيء، يريد ان يحاسب الحكومة التي هي نسخة طبق الاصل عن هذا المجلس. نعم، نأسف لهذا المجلس الذي عجز تشريعيا وانتخابيا الا ببعض المنشطات التي اخذها من بعض السفارات وأصحاب الوصاية ..”

ونسأل هذا المجلس “ماذا فعلتم لاصحاب الودائع الذين ضاعت أموالهم في المصارف اللبنانية؟، وماذا فعلتم مع عصابة المصارف التي كانت شريكا اساسا في قرصنة وسرقة اموال اللبنانيين؟ .
ماذا فعلتم للقطاع العام بجيشه وقوى الامن فيه والأساتذة وموظفي الادارة بعد اربع سنوات وهم يعملون باللحم الحي. ماذا قدمتم لهؤلاء ؟ .
ماذا فعلتم لحماية سيادة لبنان المنتهكة والمخروقة على مر الساعة جوا وبرا.، برنا محتل وجونا محتل واللبنانيون يتساقطون يوما بعد يوم بغارات العدو الاسرائيلي؟”
وقال :”اقول لكم اليها السادة النواب، ونحن قاب قوسين او أدنى من الانتخابات النيابية القادمة: الواجب ان تقدموا للشعب اللبناني قانونا عادلا للانتخابات، يؤمن صحة التمثيل وعدالة الانتخابات، قانون ليس كهذا القانون مفصل على قياسات اصحاب الاحتياجات الطائفية والفئوية الخاصة، قانون اللائحة المغلقة التي تحجر حرية المواطنين في اختيارهم، قانون الصوت الطائفي الواحد، لذلك عليكم ان تقروا قانونا الانتخابات يأتي برجال دولة لا برجال طوائف، يأتي بممثلين للشعب لا بممثلين السفارات.”
وتابع: “كنا بالامس في لقاء مع مفتي الجمهورية لنشد على يده بالمواقف الاخيرة التي اخذها والتي تعتبر مسارا وطنيا بامتياز، لان اهل السنة في هذا البلد ليسوا مجرد مكون او بمقاس طائفة، بل هم بحجم الوطن، اهل السنة هم حماة هذا البلد، هم حراس ثغوره وحصونه، اهل السنة هم الاوصياء على استقرار وريادة ونهوض هذا البلد، هم الحبل السري بين هذا البلد وعمقه العربي. لذلك لقد اخل التوازن في البلد بفعل فاعل وتم الاعتداء على الكثير من المواقع والمراكز والمفاصل، لذا ان الاوان ان يعود هذا التوازن الى سابق عهده، لان ذلك هو بداية الطريق ومفتاح بداية نهوض لبنان ان تعيد الحق الى اهله.”
واردف: عدونا الصهيوني يغير على عاصمة الامويين دمشق، وبستهدف المواقع السيادية فيها ويقول كذبا انه يريد ان يحمي مكونا من مكونات الشعب السوري، وهذا الاستهداف والعدوان ليس الاول في سوريا ولن يكون الاخير، وهذه الاعتداءات المتكررة على لبنان لم ولن تتوقف، وللأسف لم تقدم لنا حتى الان السلطة اللبنانية آلية وخارطة طريق كيف نحمي لبنان ونضمن سيادته، وكيف نمنع العدو من استباحة ارضنا، لذلك ما حصل ويحصل في سوريا هو اعتداء مستنكر ومرفوض “.
وشدد على “ان العدو الصهيوني طامع بارضنا وثرواتنا، وهو اذا اراد ان يطبع مع اي طرف او فريق او بلد، فإنما يريد ان يستثمر الوقت ويبقى المخطط مستمر من اجل الاستئثار بالثروات واحتلال الاراضي، ومن جهة اخرى، سمعنا أصواتا لا تقل خطورة عن اصوات المتفجرات والصواريخ، انها اصوات بعض الناعقين الذين ينعقون بالفتنة ليل نهار، ولعن الله من ايقظها، الفتنة نائمة يوقظها رجل يريد ان يعيدنا الى زمن الجاهلية، رجل كان بالامس يسمي نفسه مقاوما، واذا به اليوم يتحول الى عميل خائن، ويستجدي ويطلب تدخل العدو الصهيوني ضد اهله وناسه. هذا الكلام القتنوي البغيض الذي لا يؤدي لخير لا في لبنان ولا في سوريا يجب ان يتوقف، وعلى السلطات المعنية ان تأخذ دورها كي لا تتدحرج الفتنة ويتنقل ما يحصل في سوريا الى لبنان ”
وختم: “نحن على تواصل مستمر ومستدام مع كل القوى والفاعليات، من اجل وقف ووأد ومنع الفتنة، ونحن نعلم ان هناك رجال كبار كبار يفوتون على العدو الفرصة في الازمات، وفي المقابل هناك رجال صغار يتحولون الى ادوات للعدو لتنفيذ اجنداته ومشاريعه. سنبقى متواصلين مع هؤلاء الكبار العقلاء من اجل أمننا وسلمنا الاهلي وعيشنا المشترك في هذا البلد، ومن اجل منع الفتنة من اي بلد اخر الى بلدنا.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى