إحتفال ميلادي في الجميلية بدعوة من مختارها وتخلله تكريم شخصيات ساهمت في نهوض البلدة ونشر المحبة والوئام..

بدعوة من مختار بلدة الجميلية داني الياس داغر، أقيم إحتفال ميلادي، في الكنيسة الإنجيلية المشيخية، وتخلله صلاة ومعزوفات ميلادية وتكريم القس سهيل سعود والسيدة شفيقة توفيق داغر والمهندسين ألفرد فؤاد داغر وإيلي نجيب داغر تقديرا لجهودهم ودورهم في دعم نهوض وإنماء الجميلية .
وكان سبق الإحتفال قداساً إحتفالياً بالمناسبة في كنيسة مار أنطونيوس الكبير، ترأسه الأب سمعان بولس، بحضور عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية المحامية ريتا بولس ممثلة رئيس حزب الكتائب لنائب سامي الجميل، السيدة شفيقة داغر، السيد علاء الخطيب، المختار داني داغر وعدد من أهالي البلدة والأصدقاء .
وقد ألقى الأب بولس عظة من وحي المناسبة، مشددا على أهمية الميلاد في حياتنا اليومية، في نشر المحبة والسلام والإطمئنان ..
ثم أقيم حفل كوكتيل في صالون الكنيسة، وقطع قالب حلوة بالمناسبة .
بعدها توجه الجميع الى الكنيسة الإنجيلية، حيث أقيم الحفل الميلادي والتكريم.
وبعد الصلاة ألقى القس سعود كلمة أكد فيها على معاني الميلاد، معربا عن أمله في أن يعم الأمن والسلام ربوع لبنان .
المختار داني داغر
ثم تحدث المختار داني داغر، فتناول سيرة القس سعود، وأشار الى انه “مطالعٌ من الدرجة الأولى، باحثٌ مدققٌ وكاتبٌ ملاحقته لخدمته وعمله بهمة لا تعرف الكلل أو الملل، معه يتأكد أن تحقيق الأهداف والأحلام لا تُنجز الاّ بالجدية والعمل الدؤوب، وهو إعتبر اللاهوتي الأول في العالم العربي الذي كتب عن تاريخ الإصلاح الإنجيلي والفكر المصلح، مردداً دائماً لقول بولس الرسول “لا يُوافقني أن أفتخر ولكن المجد لله وحده “.
وأعرب المختار عن خالص الشكر والتقدير للقس سعود كراع صالح لرعيتكم، وقال:” إن قيادتكم الحكيمة ورعايتكم المخلصة، قد تركت أثراً عميقاً في قلوبنا جميعاً، لقد كنتم دائماً مثالاً يُحتذى به في الإيمان والمحبة من خلال كلماتكم المُلهمة وعظاتكم العميقة، نجحتم في توجيهنا نحو القيم الروحية الحقيقية، وتعزيز روابط المحبة بين أفراد الرعية، كما وأن ِحرصكم على الإستماع لمشاكلنا ومشاركتنا أفراحنا وأحزاننا، يعكس روح الرعاية الحقيقية التي يتحلى بها الراعي الصالح، كما وأن جهودكم المستمرة في خدمة الرعية تعكس إلتزامكم العميق برسالتكم.”
وأضاف “لقد كُنتم مصدر إلهام لنا ووجودكم بيننا يجعلنا نشعر بالطمأنينة. نتقدم إليكم بجزيل الشكر على كل ما تُقدمونه لنا من دعم ورعاية ونُثمن عطاءكم وتضحياتكم.”
وفي مناسبة تكريم السيدة شفيقة توفيق داغر، قال المختار:”إنها السيدة شفيقة توفيق داغر، والمعروفة بالقرية بإسم الست شفيقة والتي يحلو لي ان أُلقبها ” بأُم العطاء. بكل فخر وإعتزاز، نتقدم منك بأسمى آيات الشكر والتقدير على جهودك المتميزة وعطاءك اللامحدود لأهل قريتنا الحبيبة . إن ما قدمته من أعمال نبيلة، ومبادرات إنسانية يعكس روحك الطيبة وإخلاصك في خدمة المجتمع . لم تكونِ مجرد سيدة معطاء، بل كنت رمزاً للأمل والإلهام . علّمتي الجميع ان العطاء يمكن ان يكون بسيطاً، ولكنه يحمل في طياته قوة تغيير حقيقية من خلال أعمالك اليومية، والتي كنت ان شخصياً شاهداً عليها لثقتها الكبيرة بكتمان سر عطاءاتها، وقد زرعتي بذور الحب والتعاون في قلوب من حولك وأثبتي أن كل شخص يمكنه أن يُحدث فرقاً في حياة الأخرين . وتبقي مثالاً يُحتذى به لكل من يسعى لإحداث تغيير إيجابي في مجتمعه، لان العطاء هو لغة عالمية تفهمها القلوب قبل الألسنة وهي سبيل لبناء مجتمع أفضل .
وأضاف “لقد كنت دائماً في طليعة المبادرات الإنسانية، التي تهدف الى تحسين حياة الأخرين، سواء من خلال دعمك للمحتاجين او مشاركتك في الفعاليات الاجتماعية . ان روحك الإيجابية، وإيمانك بقدرة المجتمع على التغيير تُلهم كل من حولك . ان جهودك لم تقتصر فقط على تقديم الدعم المادي، بل تجاوزت ذلك الى بناء علاقات إنسانية قوية تعزز روح التعاون بين أبناء القرية .أنت مثال للمرأة القوية التي لا تتردد في تقديم يد العون، وانت مصدر فخر لنا جميعاً .”
وتابع”لقد شهدنا جميعاً كيف أن جهودك قد أحدثت تغييراً عميقاً في مجتمعنا عن طريق متابعة مسيرة العطاء التي بدأت مع أجدادك ( الذين قرّبوا الأرض لبناء كنيسة مار انطونيوس الكبير الجميلية ) وتابعت مع أهلك، وإستمرت معك بتقديم ارض لتشييد ملعب للكنيسة . وكما قيل فإن العطاء هو أجمل ما يمكن أن يقدمه الإنسان، وانت تجسدين هذه الفكرة بكل ما للكلمة من معنى . وإننا نقدر كل لحظة قضيتها في خدمة الآخرين وكل ابتسامة زرعتها في وجوه المحتاجين، ونتمنى أن تستمري في مسيرتك النبيلة، فالمجتمع بحاجة الى المزيد من أمثالك .”
وختمت بالقول:”بإسم أهالي قرية الجميلية وبإسمي كمختار، نكرمك اليوم ونعبر لك عن بالغ إمتناننا وتقديرنا ونتمنى لك دوام الصحة والعافية، وأن تظلي دائماً منارة للأمل والعطاء .”
ثم تحدثت عقيلة المختار السيدة جيني معلوف داغر في تكريم المهندسين فقالت: ” إن التعاون بين أهل قريتي يعكس روح الوحدة والمحبة التي تجمعنا، فعندما نتعاون نكون قادرين على تحقيق أهدافٍ أكبر مما يمكن ان يحققه الفرد بمفرده ، فكل جهد صغير يمكن ان يحدث فرقاً كبيراً اذا تم جمعه مع جهود الاخرين، حيث يساهم في إنجاز أعمال كبيرة لا يستطيع الفرد تحقيقها بمفرده (وهذا هو المعنى الحقيقي للعطاء )، لأن التعاون يعزز الروابط الإجتماعية، ويقوّي المجتمعات الصغيرة، في ظل غياب الدولة وما يتوجب عليها من إلتزامات تجاه القرى وخصوصاً الصغيرة منها، ونقصد قريتنا الحبيبة، حيث لا توجد فيها بلدية، ويقع العبء الأكبر فيها على كاهل مختار البلدة، وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة التي مرت بها البلاد .”
ودعت الى “ان نتحد جميعاً من أجل مستقبل مشرقٍ لقريتنا، ولنثبت أن العمل الجماعي يمكن أن يحقق المعجزات. وخير دليل على ذلك كانت مبادرة: السيدة الفاضلة، أُم العطاء شفيقة توفيق داغر والمهندسين: ألفرد فؤاد داغر، وإيلي نجيب داغر، نبدأ بالمهندسين وختامها مسك يكون مع ام العطاء.
حينما يكون الجهد مُميزاً والعطاء فاعلاً تسمو النفوس الى مرافئ الإبداع، وترتقي منار التميّز. عندها يٌصبح للشكر معنى وللثناء فائدة.”
وتابعت “مهندسان مبدعان من قريتي، إن عملكما الدؤوب وتفانيكما في تقديم المساعدة دون انتظار أي مقابل يعكس روحكما الطيبة وإحترافيتكما العالية في العمل. لقد كنتما مثالاً يحتذى به في العطاء والإخلاص مما ألهم الجميع من حولكما، أن مساهمتكما لم تكن مجرد عمل فني فقط بل كانت أيضاً رسالة قوية عن أهمية التعاون والمشاركة في بناء مجتمع أفضل. أُود أن اُعبر لكما باسم أهالي قرية الجميلية وبإسم المختار عن خالص شكرنا وإمتناننا لما قدمتماه من جهود وعطاء مجاني.”
وختمت “أتمنى لكما المزيد من النجاح والتوفيق في جميع مشاريعكما المستقبلية، وفي مسيرتكما المهنية.”
بعدها جرى حفل التكريم، حيث قدم المختار داني داغر الدروع التقديرية، لكل من القس سهيل سعود والمهندسين ألفرد فؤاد داغر وإيلي نجيب داغر وللسيدة شفيقة داغر صورة كبيرة لها، رسمت خصيصا بالمناسبة، وقد أبدت إعجابها الكبير بها .
بعدها أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة في صالون الكنيسة، فيما قدمت فرقة ((Qanz Parade معزوفات ميلادية، ثم انتقل عدد من الاهالي الى منزل السيدة شفيقة داغر واحتفل برفع الصورة في الصالون، ومن ثم تم شرب نخب المناسبة.